عن ابنِ مسعودٍ قال : إنما النساءُ عورةٌ ، وإن المرأةَ لتخرجُ من بيتِها وما بها بأسٌ ، فيستشرفُها الشيطانُ ، فيقولُ : إنك لا تمرين بأحدٍ إلا أعجبتِه ، وإن المرأةَ لتلبس ثيابَها ، فيقالُ : أين تريدين ؟ فتقولُ : أعودُ مريضًا ، أو أشهدُ جنازةً ، أو أصلي في مسجدٍ ! وما عبدت امرأةٌ ربَّها مثلَ أن تعبدَه في بيتِها
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (9/ 185) (8914) واللفظ له، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (1/ 44) بنحوه، وابن أبي شيبة (18006) بنحوه مختصرًا.
عن ابنِ مسعودٍ قال صلاةُ المرأةِ في بيتِها أفضلُ من صلاتِها في حُجرتِها وصلاتُها في حُجرتِها أفضلُ من صلاتِها في دارِها وصلاتُها في دارها أفضل من صلاتِها فيما سواها ثم قال إنَّ المرأةَ إذا خرجَتْ استشرفَها الشيطانُ الراوي : [عوف بن مالك بن نضلة أبو الأحوص] المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 2/37 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (9/ 295) (9482) واللفظ له، وعبد الرزاق (5116) بنحوه.
حَفِظَ الإسلامُ للمَرأةِ مكانتَها، وجعَلَها دُرَّةً مَصونَةً في بيتِها؛ حِمايةً لها، وصِيانةً لكَرامتِها؛ ولهذا كان بيتُها هو مَكْمَنَ عِزِّها ومُستقَرَّ أَمْنِها، حتَّى في عِباداتِها.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "صَلاةُ المرأةِ في بَيتِها أفضَلُ مِن صَلاتِها في حُجْرَتِها"، والمُرادُ ببَيتِها: بَيتُها الدَّاخليُّ الَّذي تَأْوِي إليه عندَ النَّومِ، والحُجْرَةُ هي صَحْنُ الدَّارِ الَّتي تكونُ أبوابُ البُيوتِ إليها؛ لأنَّ الصَّلاةَ في بَيتِها أحفَظُ لها وأكمَلُ لِسَتْرِها، "وصَلاتُها في حُجْرَتِها أفضَلُ مِن صَلاتِها في دارِها، وصَلاتُها في دارِها أفضَلُ مِن صَلاتِها فيما سِواها"، أي: إنَّ المرأةَ كُلَّما أدَّتْ صَلاتَها في مَكانٍ خاصٍّ بها وأستَرَ لها، زادَ فضْلُها وثَوابُها؛ لأنَّ هذا آمَنُ لها مِن الفِتنةِ.
ثمَّ قال : "إنَّ المرأةَ إذا خرَجَتْ"، أي: مِن مَنزلِها، "استشْرَفَها الشَّيطانُ"، أي: تَطلَّعَ إليها الشَّيطانُ، فزيَّنَها للنَّاسِ، ورفَعَ البَصرَ إليها، ووَكَلَ النَّظرَ عليها؛ لِيَغْوِيَها أو يَغوِيَ بها غَيرَها، فيُوقِعَ أحدَهما أو كلَيْهما في الفِتنةِ.
ويَحتمِلُ أنْ يَكونَ المُرادُ بالشَّيطانِ أهْلَ الفُسوقِ والخِيانةِ، وسمَّاهم به على التَّشبيهِ، بمعنى: أنَّهم إذا رَأوْها بارِزةً استشرَفُوها، وطمَحوا بأبصارِهم نَحوَها، ولكنَّه أسنَدَ الفِعْلَ إلى الشَّيطانِ لَمَّا أُشْرِبوا في قُلوبِهم الفُسوقَ، وتَجارَى بهم الفُجورُ، ففعَلوا ما فعَلوا، بإغواءِ الشَّيطانِ وتَسويلِه.
وفي الحديثِ: بَيانُ أفضليَّةِ الصَّلاةِ للمَرأةِ في المكانِ المستورِ، وعِنايةِ الإسلامِ بالمرأةِ؛ خَوفًا عليها مِن الفِتنةِ أو الافتتانِ بها.
المعجم الكبير للطبراني (9/ 185) 8914 - حدثنا محمد بن حيان المازني، ثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، قال: " إنما النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها، وما بها من بأس فيستشرف لها الشيطان، فيقول: إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبته، وإن المرأة لتلبس ثيابها، فيقال: أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضا، أو أشهد جنازة، أو أصلي في مسجد، وما عبدت امرأة ربها مثل أن تعبده في بيتها "
التوحيد لابن خزيمة (1/ 44) حدثنا محمد بن رافع، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، قال: " إذا لبست المرأة ثيابها , ثم خرجت قيل: أين تذهبين؟ فتقول: أعود مريضا، أو أصلي على جنازة، أو أصلي في مسجد، فقيل: وما تريدين بذلك؟، فتقول: وجه الله , والذي لا إله غيره: ما التمست المرأة وجه الله بمثل أن تقر في بيتها وتعبد ربها " قال أبو بكر: هذا باب طويل، لو استخرج في هذا الكتاب أخبار النبي صلى الله عليه وسلم التي فيها ذكر وجه ربنا جل وعلا لطال الكتاب، وقد خرجنا كل صفة من هذه الأخبار في مواضعها في كتب مصنفة
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (9/ 501) 18006- حدثنا أبو الأحوص , عن أبي إسحاق , عن أبي الأحوص ، قال : قال عبد الله : احبسوا النساء في البيوت فإن النساء عورة وإن المرأة إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان وقال : لها : إنك لا تمرين بأحد إلا أعجب بك.