عن رجلٍ من الأنصارِ أنه قبَّلَ امرأتَه وهو صائمٌ فأمرَ امرأتَه فسألتْ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فقالَ إني أفعلُ ذلك فقالَ زوجُها تَرَخَّصَ اللهُ لنبيه في أشياءَ فرجعتُ فقالَ أنا أعلمُكم بحدودِ اللهِ وأتقاكم

الدلالات الموضوعية:# صيام - ما لا يفطر الصائم# صيام - القبلة للصائم# رقائق وزهد - تقوى الله# صيام - ما يباح للصائم# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: نيل الأوطار
الراوي: رجل من الأنصار
المحدث: الشوكاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23682)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (7412)، وابن حزم في ((المحلى)) (6/207) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وهو صَائِمٌ، وكانَ أمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1927 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1927)، ومسلم (1106) لقدْ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه وفِعلِه المشروعَ وغيرَ المشروعِ للصَّائمِ، ونَقَلَ لنا الصَّحابةُ الكرامُ ذلك عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ تُبيِّنُ أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ زُوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَضيَ اللهُ عنها القَدْرَ المُتاحَ الَّذي يُمكِنُ للصَّائمِ أنْ يَقْترِبَ فيه مِن امِرأتِه، فتَقولُ رَضيَ اللهُ عنها: «كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقَبِّلُ»، أي: يُقبِّلُ زَوجاتِه، ويُباشِرُهنَّ، والمُباشَرةُ هيَ الاستِمتاعُ بالزَّوجةِ بما دُونَ الجِماعِ مِن نحْوِ المُداعَبةِ والمُعانَقةِ، يَفعَلُ هذا وهو صائمٌ، سواءٌ كان صَومَ فرْضٍ أو تَطوُّعٍ، «ولكنَّه كانَ أمْلَكَكُم لإرْبِه»، أي: كان أكثرَ النَّاسِ تَماسُكًا وأكثرَ قُدرةً على التَّحكُّمِ في نفْسِه، ومَنْعِها عنِ الشَّهوةِ التي تُفسِدُ الصَّومَ، و«الإربُ»: الحاجةُ أو العضْوُ، وقد أشارتْ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها بقولِها: «وكانَ أمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ» إلى أنَّه تُباحُ القُبلةُ والمُباشَرةُ بغيرِ الجِماعِ لمَن يَستطيعُ التَّحكُّمُ في شَهوتِه دونَ مَن لا يَأمَنُ مِن الإنزالِ أو الجِماعِ.

وفي الحديثِ: حُسْنُ أخلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع أهلِه ولُطفِ مُعاشَرَتِه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (39/ 87) 23682- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل، من الأنصار أن الأنصاري أخبر عطاء: أنه قبل امرأته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم فأمر امرأته فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن رسول الله يفعل ذلك)) فأخبرته امرأته فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم يرخص له في أشياء، فارجعي إليه، فقولي له: فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم يرخص له في أشياء، فقال: (( أنا أتقاكم لله، وأعلمكم بحدود الله))

مصنف عبد الرزاق (4/ 184) 7412- عبد الرزاق عن بن جريج قال أخبرني زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من الأنصار أنه أخبره أنه قبل امرأته على عهد النبي صلى الله عليه و سلم وهو صائم فأمر امرأته فسألت النبي صلى الله عليه و سلم عن ذلك فقال النبي صلى الله عليه و سلم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم يفعل ذلك فأخبرته امرأته فقال إن النبي صلى الله عليه و سلم يرخص له في أشياء فارجعي إليه فقولي له ذلك فرجعت إلى النبي صلى الله عليه و سلم فذكرت ذلك له فقال النبي صلى الله عليه و سلم أنا أتقاكم وأعلمكم بحدود الله

المحلى ت: أحمد شاكر (6/ 207) حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبرى ثنا عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: أخبرني رجل من الانصار : (أنه قبل امرأته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ان رسول الله يفعل ذلك فأخبرته امرأته، فقال لها: ان النبي صلى الله عليه وآله رخص له في أشياء، فارجعي إليه، فرجعت إليه، فذكرت له ذلك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أتقاكم وأعلمكم بحدود الله)

أحاديث ذات صلة