كان يَقرَأُ فيها بالسِّتِّينَ إلى المِئةِ، ثم يَنصَرِفُ منها والنِّساءُ لا يُعرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ، وإنَّ صَلاتَه كانتِ التَّغليسَ حتى تَوفَّاهُ اللهُ، وإنَّه إنَّما أسفَرَ بها مَرَّةً واحِدةً، وكان بَينَ سُحورِهِ وصَلاتِه قَدرُ خَمسينَ آيةً.
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بغَلَسٍ، فَيَنْصَرِفْنَ نِسَاءُ المُؤْمِنِينَ لا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ - أوْ لا يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا -.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 873 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (1362)، وابن الأعرابي في ((المعجم)) (1890)، وابن حبان (1500)، والبيهقي (2166) واللفظ لهم جميعا.
أمَر الإسلامُ المرأةَ بسَترِ جسَدِها، وأمَرَها بالحِجابِ والثِّيابِ السابِغةِ الَّتي لا تُظهِرُ جسَدَها، ولا تُفصلُ أجزاءَه.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي الصُّبحَ بغَلَسٍ، أي: في الظُّلمةِ، والمرادُ بها ظُلمةُ آخِرِ اللَّيلِ بعْدَ طُلوعِ الفَجرِ، وهذا كِنايةٌ عن صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للفَجرِ في أوَّلِ وقْتِه.فيَنصرِفُ النِّساءُ لا يُعرَفْنَ مِن الغَلَسِ، ومعناه: أنَّ النِّساءَ كُنَّ يُبادِرْنَ بالخروجِ مِن المسجدِ بعْدَ الصَّلاةِ في الظَّلامِ، فلا يُعرَفْنَ مِن الظُّلمةِ، وكان نِساءُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهنَّ بعْدَ فرْضِ الحِجابِ يَلتزِمْنَ به، ولا يُبدِينَ مِن زينتِهنَّ إلَّا ما أمَرَ اللهُ به.وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ خروجِ النِّساءِ للصَّلاةِ في المساجِدِ.