رأى رجُلًا لا يُتِمُّ رُكوعَهُ وينقرُ في سجودِهِ وَهوَ يصلِّي، فقال: «لو ماتَ هذا على حالِهِ هذِهِ ماتَ على غيرِ ملَّةِ محمَّدٍ [ينقرُ صلاتَهُ كما ينقُرُ الغرابُ الدَّمَ] مَثلُ الَّذي لا يتمُّ رُكوعَهُ وينقرُ في سجودِهِ مثلُ الجائعِ الذي يأْكلُ التَّمرَةَ والتَّمرَتينِ لا يُغنيانِ عنْهُ شيئًا
أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (494)، وأبو يعلى (7184)، وابن خزيمة (665) باختلاف يسير.
رَأَى رَجُلًا لا يُتِمُّ رُكُوعَهُ ولَا سُجُودَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قالَ له حُذَيْفَةُ: ما صَلَّيْتَ؟ قالَ: وأَحْسِبُهُ قالَ: لو مُتَّ مُتَّ علَى غيرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 389 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي(1312)وأحمد(23360) بنحوه مطولا، وابن حبان(1894) بمعناه يَنبغي لِلمُصلِّي أنْ يَطمئِنَّ في كلِّ رُكنٍ مِن أركانِ الصَّلاةِ؛ لأنَّ الاطمئنانَ رُكنٌ فيها؛ فيَنبغي أنْ يَطمِئنَّ في القيامِ وفي الرُّكوعِ وفي السُّجودِ وفي الرَّفعِ مِنَ الرُّكوعِ وفي الجلوسِ بيْنَ السَّجدتَينِ، والاطمئنانُ أنْ تَستقرَّ أعضاءُ المصلِّي في الرُّكنِ الَّذي هو فيه؛ ولذلك لَمَّا رأى حُذَيْفةُ بنُ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنهما رجُلًا لا يُتِمُّ الرُّكوعَ ولا السُّجودَ، ولا يَطمئنُّ فيهما، قال له حُذَيفةُ رَضيَ اللهُ عنه: ما صلَّيْتَ! فإنَّك بهذا النَّقصِ لا يُعتدُّ بِصلاتِك، ولو مِتَّ مِتَّ على غَيرِ سُنَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمراد بالسُّنَّةِ هنا الطريقةُ، وهي تَتناولُ الفرضَ والنَّفلَ؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَطمِئنُّ في الرُّكوعِ والسُّجودِ وسائرِ الأركانِ، فإنْ مِتَّ على ذلك كُنتَ مخالِفًا لسُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وطريقتِه في الصَّلاةِ.وهذا مِن تعليمِ الصَّحابةِ للتابِعينَ، ونَقلِهمُ السُّنَنَ والأحكامَ لِمَن بَعْدَهم، ومِن حِرصِهم على هِدايةِ النَّاسِ كما كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حريصًا عليهم.