حدَّثَني طَلْحةُ البَصْريُّ قالَ: كانَ الرَّجلُ منَّا إذا قدِمَ المَدينةَ، فكانَ له بها عَريفٌ نزَلَ على عَريفِه ، فإنْ لم يكُنْ له بها عَريفٌ نزَلَ الصُّفَّةَ، فقدِمْتُ المَدينةَ ولم يكُنْ لي بها عَريفٌ، فكانَ يُجْرى علينا من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ يومٍ مُدٌّ من تَمرٍ بيْنَ اثنَينِ، ويَكْسونا الخُنُفَ، فصَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ صَلَواتِ النَّهارِ، فلمَّا سلَّمَ ناداه أهْلُ الصُّفَّةِ يَمينًا وشِمالًا: يا رَسولَ اللهِ، أحرَقَ بُطونَنا التَّمرُ، وتَخرَّقَتْ عنَّا الخُنُفُ ، فمالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مِنبَرِه، فصعِدَه، فحمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ الشِّدَّةَ ما لَقيَ من قَومِه حتَّى قالَ: «فلقَدْ أتَى عليَّ وعلى صاحِبي بِضْعَ عَشْرةَ، وما لي وله طَعامٌ إلَّا البَريرَ»، قالَ: قلْتُ لأبي حَربٍ: وأيُّ شَيءٍ البَريرُ؟ قالَ: طَعامُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَمرُ الأَراكِ، «فقَدِمْنا على إخْوانِنا هؤلاء منَ الأنْصارِ وعِظَمُ طَعامِهمُ التَّمرُ فواسَوْنا فيه، واللهِ لو أجِدُ لكمُ الخُبزَ واللَّحمَ لأشْبَعْتُكم منه، ولكنْ عسَى أنْ تُدْرِكوا زَمانًا حتَّى يُغْدى على أحَدِكم بجَفْنةٍ ويُراحُ عليه بأُخْرى»، قالَ: فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، أنحن اليَومَ خَيرٌ أمْ ذاك اليومَ؟ قالَ: «بل أنتمُ اليَومَ خَيرٌ، أنتمُ اليَومَ مُتَحابُّونَ، وأنتم يومَئذٍ يَضرِبُ بَعضُكم رِقابَ بَعضٍ»، أُراه قالَ: «مُتَباغِضونَ».

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - التوكل واليقين# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# جمعة - خطبة النبي صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: المستدرك على الصحيحين
الراوي: طلحة البصري
المحدث: صحيح الإسناد، الحاكم
الحكم:صحيح الإسناد

بيانات التخريج:

غير متوفر: التخريج

أحاديث ذات صلة