عن أبي هريرةَ قال: ضِرسُ الكافرِ يومَ القيامةِ أعظمُ من أُحُدٍ، يعظَّمونَ لتمتلئَ منْهُم، ولِيذوقوا العذابَ
أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (87)، والبغوي في ((شرح السنة)) (3525) كلاهما بلفظه، وأورده الدارقطني في ((علله)) (1700).
إنَّ غِلَظَ جِلدِ الكافرِ اثنَتانِ وأَربَعون ذراعًا ، وإنَّ ضِرسَهُ مِثلُ أُحُدٍ ، وإنَّ مَجلِسَهُ مِن جَهَنَّمَ ما بينَ مَكَّةَ والمدينةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2577 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَستَخدِمُ أسلوبَ التَّرغيبِ تارَةً والتَّرهيبِ أخرى، فتارةً يُرغِّبُ في الجنَّةِ، ويَصِفُها ويُجسِّدُها ويُوضِّحُ نَعيمَها حتَّى تَشتاقَ إليها النُّفوسُ، وتجتَهِدَ للفوزِ بها، وتارةً يُحذِّرُ مِن النَّارِ، ويُبيِّنُ شدَّةَ عَذابِها وأهوالِها وفزَعِها حتَّى تَخشَعَ النُّفوسُ، وتجتَهِدَ للنَّجاةِ منها، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ غِلَظَ"، أي: عَرْضَ وسُمْكَ، "جِلْدِ الكافرِ اثنَتانِ وأربَعون ذِراعًا"، أي: يُعادُ خَلقُه ويَغلُظُ في سَماكتِه حتَّى يَكونَ غَليظًا بعَرضِ اثنَتين وأربَعين ذِراعًا، والذِّراعُ مِقياسٌ مِثلُ المِتْرِ وغيرِه، وهذا يدلُّ على أنَّه يُضخَّمُ في خِلْقةِ الدَّاخلِ إلى النَّارِ فيُعذَّبُ أشَدَّ العذابِ، "وإنَّ ضَرْسَه"، أي: وإنَّ ضَرْسَ الكافِرِ مِن أهلِ النَّارِ يومَ القيامةِ، "مِثلُ أحُدٍ"، أي: في نَفسِ حَجْمِ جبَلِ أحُدٍ طولًا وعَرضًا، "وإنَّ مَجلِسَه مِن جَهنَّمَ"، أي: مكانَ وموضِعَ جُلوسِ الكافرِ في النَّارِ يومَ القيامةِ، "ما بينَ مكَّةَ والمدينةِ"، أي: مِثلُ ما بَينَهما من البُعدِ والمسافةِ، وكلُّ هذا يَدُلُّ على عِظَمِ خَلْقِ أهلِ النَّارِ يومَ القيامةِ؛ وذلك حتَّى يتَحمَّلوا شِدَّةَ عَذابِ النَّارِ، فهَيئتُهم الَّتي كانوا عليها في الدُّنيا لا تَقْوى على تَحمُّلِ العذابِ فبَدَّل اللهُ خَلْقَهم حتَّى يُذيقَهم العَذابَ الأليمَ.
وفي الحديثِ: عِظَمُ خَلْقِ أهلِ النَّارِ يومَ القيامةِ.
وفيه: بيانُ شدَّةِ عَذابِ أهلِ النَّارِ.
الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (الملحق/ 87) :
أنا يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: ضرس الكافر يوم القيامة أعظم من أحد، يعظمون لتمتلئ منهم، وليذوقوا العذاب
[شرح السنة للبغوي] (15/ 249) :
4413 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنا محمد بن أحمد الحارثي، أنا محمد بن يعقوب، أنا عبد الله بن محمود، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد،عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، قال: ضرس الكافر يوم القيامة أعظم من أحد يعظمون لتمتلئ منهم النار، وليذوقوا العذاب.
[علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية] (9/ 177) :
1700- وسئل عن حديث ابن المسيب، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ضرس الكافر يوم القيامة أعظم من أحد.
فقال: يرويه الزهري واختلف عنه؛
فرفعه الموقري، عن الزهري.
ورواه يونس، وعقيل، عن الزهري موقوفا، وهو الصحيح.