عن أنَسٍ قالَ: الخمرُ من العِنبِ والتَّمرِ والعسَلِ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - نبيذ العسل# أشربة - ما يحرم من الأشربة# أشربة - الخمر ومما تكون# أطعمة - تحريم الخمر
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (12099)، وابن أبي الدنيا في ((ذم المسكر)) (23)، وابن بشران في ((الأمالي)) (450) جميعهم مطولا.

الشرح والتوضيح

إنَّ الخمرَ من العصيرِ ، والزَّبيبِ ، والتَّمرِ ، والحِنطةِ ، والشَّعيرِ ، والذُّرةِ ، وإنِّي أنهاكم عن كلِّ مُسكِرٍ الراوي : النعمان بن بشير المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3677 خلاصة حكم المحدث : صحيح جاءتِ الشريعةُ الإسلاميَّةُ بكلِّ ما يَنفَعُ الناسَ في دُنياهم وأُخراهم، فنَهتْ عن كل ما يُغيِّبُ العَقلَ ويُسبِّبُ الإِسْكارَ، أو يُضيِّعُ المالَ، أو يُؤدِّي إلى الضَّرر.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "إنَّ الخمرَ مِن العَصيرِ"، أي: أيًّا كانَ نوعُ هذا العَصيرِ فإذا ما تخمَّرَ فهوَ مَنهيٌّ عَنه، والخمرُ: هيَ كلُّ ما سَترَ العقلَ وغيَّبَه، "والزَّبيبِ والتَّمرِ والحِنْطةِ والشَّعيرِ والذُّرةِ"، أي: كذلكَ وما يُستخرَجُ مِن خَمرٍ مِن تلكَ الأنواعِ، وخصَّها بالذِّكرِ؛ لأنَّ الخَمرَ كانَ يُستخرَجُ مِنها في ذلك الوقتِ.

ثمَّ قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "وإنِّي أنْهاكُم عَن كُلِّ مُسكِرٍ"، أي: إنَّ النهيَ لا يَشملُ تِلكَ الأنواعِ فقطْ، بل النَّهي يَشملُ كلَّ ما يُسبِّبُ إسكارَ العقلِ وتَغيِيبَه؛ فيَدخُل فيه جميعُ أنواعِ المُسكِرات، حتَّى وإنْ سُمِّيتْ بغيرِ أسمائِها كالتي تُسمَّى المشروباتِ الرُّوحيَّة، طالما كان فيها عِلَّةُ الإسكارِ؛ إذ الحِكمُ يَدورُ مع العِلَّةِ وجودًا وعدمًا.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (19/ 149) 12099 - حدثنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت المختار بن فلفل قال: سألت أنس بن مالك عن الشرب في الأوعية، فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزفتة، وقال: كل مسكر حرام ، قال: قلت: وما المزفتة؟ قال: المقيرة .

قال: قلت: فالرصاص والقارورة؟ قال: ما بأس بهما قال: قلت: فإن ناسا يكرهونهما، قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن كل مسكر حرام .

قال: قلت له: صدقت السكر حرام، فالشربة والشربتان، على طعامنا.

قال: ما أسكر كثيره، فقليله حرام ، وقال: الخمر من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والذرة، فما خمرت من ذلك فهي الخمر

ذم المسكر لابن أبي الدنيا (ص: 61) 23 - حدثنا أبو بكر، حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن المختار بن فلفل، عن أنس ، قال: سألته عن الظروف التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف المزفتة، قلت: وما المزفتة؟ قال: المقيرة وقال: كل مسكر حرام قلت: فالرصاصية والقارورة؟ قال: وما بأس بهما.

قلت: إن ناسا يكرهونهما، قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك إن كل مسكر حرام، قال: قلت: صدقت؛ المسكر حرام إنما أشرب الشربة والشربتين على أثر طعامي، قال: إن ما أسكر كثيره فقليله حرام، والخمر من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة ما خمرت من ذلك فهو الخمر

أمالي أبي القاسم بن بشران (1/ 449) 450- أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السلفي الأصبهاني بالإسكندرية، ثنا أبو الفوارس عمر بن المبارك الخرقي في سنة أربع وتسعين وأربعمائة، ثنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، ثنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج، ثنا موسى بن هارون، ثنا أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، قالا: ثنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت مختار بن فلفل، قال: سألت أنس بن مالك عن الشرب في الأوعية، فقال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزفة، وقال: " كل مسكر حرام".

زاد أحمد بن حنبل في حديثه: قلت: " وما المزفة ؟ قال: المقيرة، قال: قلت: والرصاص والقارورة، [ قال ]: ما بأسهما ؟ قلت: فإن ناسا يكرهونها.

قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن كل مسكر حرام.

قال: قلت له: صدقت: السكر حرام، الشربة والشربتين، قال: ما أسكر كثيره فقليله حرام.

قال: ثم قال: الخمر من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة، فما خمر من ذلك فهو خمر"

أحاديث ذات صلة