أنَّ ابنَ عُمرَ رضي اللَّهُ عنهُما يقول صلاةُ المسافرِ رَكعتانِ من خالفَ السنَّةَ كفرَ.
أخرجه السراج في ((مسنده)) (1440) بلفظه، والطبراني (13/ 260) (14010)، والبيهقي (5484) كلاهما مطولا بلفظ مقارب.
صلاةُ السَّفرِ رَكعتانِ وصلاةُ الجمعةِ رَكعتانِ والفطرُ والأضحى رَكعتانِ تمامٌ غيرُ قصرٍ على لسانِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 879 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1440)، وابن ماجه (1064) واللفظ له، وأحمد (257).
الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُنَنَها وآدابَها، ومِن ذلك تعليمُ مواضِعِ قَصْرِ الصَّلاةِ وأوقاتِها، كما يقولُ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ: "صَلاةُ السَّفرِ رَكْعتانِ"، والمُرادُ بها القصْرُ، وتكونُ في الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ، وأمَّا صلاةُ المغربِ فثَلاثُ رَكعاتٍ في الحضَرِ والسَّفرِ، "وصَلاةُ الجُمُعةِ رَكعتانِ"، وذلك لِمَن حضَرَها، أمَّا الَّذي قد غاب عنها فإنَّه يَقْضيها ظُهرًا، "والفِطْرُ والأضْحى رَكعتانِ تمامٌ غيرُ قصْرٍ، على لِسانٍ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: هذه الصَّلواتُ تُؤدَّى رَكعتينِ، وذلك تمامُها، وليس في ذلك نقصٌ منها؛ لأنَّ الصَّلاةَ عِبادةٌ توقيفيَّةٌ، والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو الَّذي أوضَحَ هذه الصَّلواتِ في هذِه الأوقاتِ، وأنَّها بهذه الكيفيَّةِ تكونُ تامَّةً، ومُرادُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ أجْرَ هذه الصَّلواتِ هو نفْسُه أجْرُ الصَّلاةِ التَّامَّةِ.
وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الصَّلاةَ عِبادةٌ توقيفيَّةٌ، نأخُذُها بكيفيَّتِها وقَصْرِها وتمامِها وأوقاتِ ذلك عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه: بَيانُ فضْلِ اللهِ على عِبادِه؛ حيثُ جعَلَ أجْرَ الصَّلواتِ المأمورِ بقَصْرِها أجْرًا تامًّا.
مسند السراج (ص443) :
1440 - حدثنا محمد بن الصباح قال: أنا عبد الله بن رجاء عن هشام عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: صلاة المسافر ركعتان من خالف السنة كفر.
[المعجم الكبير للطبراني] (13/ 260) :
14010 - حدثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا شعبة، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، قال: سألت ابن عمر عن الصلاة في السفر؟ قال: ركعتان؛ من خالف السنة كفر.
السنن الكبير للبيهقي (6/ 142 ت التركي) :
5484 - أخبرنا أبو بكر ابن الحارث الفقيه، أخبرنا أبو محمد ابن حيان الأصبهاني، حدثنا ابن منيع، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبو التياح، عن مورق العجلي، عن صفوان بن محرز قال: سألت ابن عمر عن صلاة السفر، قال: ركعتان، من خالف السنة كفر.