صلَّى على قبرِ مسكينةٍ فكبَّرَ أربعًا
كانَ زَيْدٌ يُكَبِّرُ علَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وإنَّه كَبَّرَ علَى جِنَازَةٍ خَمْسًا، فَسَأَلْتُهُ فَقالَ: كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُكَبِّرُهَا.
الراوي : زيد بن أرقم المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 957 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (3197)، وابن ماجه (1505) بلفظه، والترمذي (1023)، والنسائي (1982) باختلاف يسير.
صَلاةُ الجَنائزِ حقٌّ مِن حُقوقِ المُسلِمينَ عَلى بَعضِهمُ البعضِ، وهي رَحْمةٌ للمَيِّتِ؛ فقدْ شُرِعتْ للدُّعاءِ له، وعلى المُسلمِ الَّذي يُصلِّي على الميِّتِ أنْ يَجتهِدَ في الدُّعاءِ له بالمغْفرةِ والرَّحمةِ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي التَّابِعيُّ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي لَيْلى أنَّ الصَّحابيَّ زيدَ بنَ أرقَمَ رَضيَ اللهُ عنه كان يُكبِّرُ عَلى الجَنائزِ -جمعُ جِنازةٍ، وهي اسمٌ للميِّتِ في النَّعشِ- أَربعَ تَكْبيراتٍ في غالبِ أوْقاتِه، وهذا ما عليه أكثَرُ عُلماءِ الصَّحابةِ، ثُمَّ إنَّه رَضيَ اللهُ عنه كبَّرَ ذاتَ مرَّةٍ عَلى إحْدى الجَنائزِ خَمسَ تَكْبيراتٍ، فسَألَه عبدُ الرَّحمنِ بنُ أَبي لَيْلى عن سببِ التَّكْبيرةِ الخامسةِ، فأَخْبرَه زيدٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُكبِّرُ في بَعضِ صَلواتِه عَلى الجَنائزِ خَمسَ تَكْبيراتٍ.
والمقصودُ مِنَ الصَّلاةِ على الميِّتِ الدُّعاءُ والاستغفارُ له، ويكونُ الدُّعاءُ للميِّتِ بعدَ التَّكبيرةِ الثَّالثةِ، ويَدْعو سِرًّا بأحسَنِ ما يَحضُرُه، وعليه أنْ يُخلِصَ الدُّعاءَ للميِّتِ.