- أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُتيَ بقِدرٍ فيها بقولٌ فوجدَ لها ريحًا، فقرَّبها إلى بعضِ أصحابهِ وقال : كلْ، فإنِّي أُناجي من لا تُناجِي
أخرجه البخاري (855)، ومسلم (564)، وأبو داود (3822) جميعا باختلاف يسير بتمامه.
مَن أكَلَ ثُومًا أوْ بَصَلًا، فَلْيَعْتَزِلْنَا - أوْ قالَ: فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا - ولْيَقْعُدْ في بَيْتِهِ وأنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بقِدْرٍ فيه خَضِرَاتٌ مِن بُقُولٍ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بما فِيهَا مِنَ البُقُولِ، فَقالَ: قَرِّبُوهَا.
إلى بَعْضِ أصْحَابِهِ كانَ معهُ، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أكْلَهَا، قالَ: كُلْ فإنِّي أُنَاجِي مَن لا تُنَاجِي.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 855 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : قال أحمد بن صالح عن ابن وهب: (أُتيَ ببدر) قال ابن وهب: يعني طبقاً فيه خضِرات.
ولم يذكر الليث وأبو صفوان عن يونس قصة القِدر فلا أدري هو من قول الزهري أو في الحديث.
التخريج : أخرجه البخاري (855)، ومسلم (564) تعاهُدُ الإنسانِ نفْسَه بالنَّظافةِ وطِيبِ الرَّائحةِ دليلٌ على سلامةِ فِطرتِه، وحُسنِ تدَيُّنِه، وقد كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الشأنِ مثالًا على تلك النَّظافةِ في نفْسِه وفِعلِه وأوامِرِه.وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن أكَل ثُومًا أو بَصَلًا أن يَعتزلَ المسجدَ ويقعُدَ في بيتِه؛ وذلك حتَّى لا يُؤذيَ إخوانَه ممَّن يحضُرون صلاةَ الجماعةِ برِيحِ الثُّومِ والبصَلِ، والثُّومُ والبصلُ مِن الأطعمةِ المُباحةِ في الأصلِ، وهذا النَّهيُ إنَّما هو عن حضورِ المسجِدِ، لا عن أكلِ الثُّومِ والبصلِ ونحوِهِما؛ ويدُلُّ على ذلك أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بقِدرٍ، وهو الوعاءُ الَّذي يُطبَخُ فيه الطَّعامُ، فيه خَضْراواتٌ مِن بُقولٍ، فلمَّا شَمَّ فيها ريحًا وأُخبِرَ بما فيها قرَّبها إلى بعضِ أصحابِه ليأكُلوا منها، وهذا الصَّحابيُّ المذكورُ في الحديثِ هو أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا رأى أبو أيُّوبَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يأكُلْ منه، كَرِهَ الأكلَ، فلمَّا رآه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد كَرِهَ أكْلَها، قال له: كُلْ؛ فإنِّي أُناجي مَن لا تُناجِي، أي: ملائكةَ الوحيِ، فكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يترُكُ أكْلَ ما له رائحةٌ كريهةٌ؛ لأنَّه يَتوقَّعُ مجيءَ الملائكةِ والوَحْيِ كلَّ ساعةٍ.
قيل: قد يُستدَلُّ بهذا الحديثِ على أنَّ أكلَ هذه الأمورِ مِن الأعذارِ المرَخِّصةِ في تركِ حُضورِ الجماعةِ، وقد يُقالُ: إنَّ هذا الكلامَ خرَج مخرَجَ الزَّجرِ عنها، فلا يَقتضي ذلك أن يكونَ عُذرًا في تَركِها إلَّا أن تَدعوَ إلى أكْلِها ضرورةٌ، ويَبعُدُ هذا؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قرَّبه إلى بعضِ أصحابِه؛ فإنَّ ذلك يَنفي الزَّجرَ.وفيه: النهيُ عن إدخالِ الأذَى على المسلِمينَ.
[صحيح البخاري] (1/ 170) :
855 - وقال أحمد بن صالح، عن ابن وهب : أتي ببدر، وقال ابن وهب: يعني طبقا، فيه خضرات، ولم يذكر الليث، وأبو صفوان، عن يونس : قصة القدر، فلا أدري: هو من قول الزهري، أو في الحديث
حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب: زعم عطاء: أن جابر بن عبد الله زعم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أكل ثوما أو بصلا، فليعتزلنا.
أو قال: فليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته.
وأن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بقدر فيه خضرات من بقول، فوجد لها ريحا، فسأل فأخبر بما فيها من البقول، فقال: قربوها.
إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه كره أكلها، قال: كل فإني أناجي من لا تناجي.
[صحيح مسلم] (1/ 394 ) :
73 - (564) وحدثني أبو الطاهر وحرملة.
قالا: أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب.
قال: حدثني عطاء بن أبي رباح؛ أن جابر بن عبد الله قال (وفي رواية حرملة وزعم) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا أو ليعتزل مسجدنا.
وليقعد في بيته".
وإنه أتي بقدر
فيه خضرات من بقول.
فوجد لها ريحا.
فسأل فأخبر بما فيها من البقول.
فقال "قربوها" إلى بعض أصحابه.
فلما رآه كره أكلها، قال "كل.
فإني أناجي من لا تناجي".
سنن أبي داود (3/ 360) :
3822 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عطاء بن أبي رباح، أن جابر بن عبد الله ، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته وإنه أتي ببدر فيه خضرات، من البقول فوجد لها ريحا، فسأل، فأخبر بما فيها من البقول، فقال: قربوها إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه كره أكلها قال: كل فإني أناجي، من لا تناجي قال أحمد بن صالح: ببدر فسره ابن وهب طبق