عن أمِّ هانئٍ قالت يا رسولَ اللهِ أجَرْتُ حَموَينِ لي من المشركين ، فتغلَّب عليهما عليٌّ ليقتلَهما وكان الذي أجارتْ أمُّ هانئٍ عبدَ اللهِ بنَ أبي ربيعةَ بنَ المغيرةِ ، والحارثَ بنَ هشامٍ بنَ المغيرةَ ، كلاهما من بني مَخزومٍ

الدلالات الموضوعية:# مغازي - فتح مكة# جهاد - الأمان والوفاء به ومن له إعطاء الأمان# مناقب وفضائل - أم هانئ بنت أبي طالب
المصدر: تهذيب الأسماء واللغات
الراوي: فاختة بنت أبي طالب أم هانئ
المحدث: النووي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الأزرقي في ((أخبار مكة)) (2/ 161) بلفظه مطولًا، والحاكم (5210) باختلاف يسير مطولًا، والنسائي في ((الكبرى)) (8631) بنحوه مطولًا.

الشرح والتوضيح

أنَّ أبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بنْتِ أبِي طَالِبٍ، أخْبَرَهُ أنَّه سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بنْتَ أبِي طَالِبٍ، تَقُولُ: ذَهَبْتُ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، قالَتْ: فَسَلَّمْتُ عليه، فَقالَ: مَن هذِه، فَقُلتُ: أنَا أُمُّ هَانِئٍ بنْتُ أبِي طَالِبٍ فَقالَ: مَرْحَبًا بأُمِّ هَانِئٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِن غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا في ثَوْبٍ واحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابنُ أُمِّي أنَّه قَاتِلٌ رَجُلًا قدْ أجَرْتُهُ، فُلَانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قدْ أجَرْنَا مَن أجَرْتِ يا أُمَّ هَانِئٍ قالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وذَاكَ ضُحًى.

الراوي : فاختة بنت أبي طالب أم هانئ المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 357 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (336) باختلاف يسير الأَمانُ عَهدٌ يُعطِيه أحدُ المُسلِمينَ لشخصٍ كافرٍ، ويَأْمَنُ هذا الشَّخصُ بمُوجَبِ هذا الأمانِ على نَفْسِه ومالِه.وفي هذا الحَديثِ تخبِرُ أمُّ هانئٍ بِنْتُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنها -وهي بنتُ عمِّ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنَّها ذهبَتْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ الفَتحِ، وهو العامُ الثَّامنُ مِن الهِجرةِ، وفي روايةِ صحيحِ البُخاريِّ أنَّ ذلك كان يَومَ الفتحِ في وقْتِ الضُّحَى، ويكونُ بعْدَ شُروقِ الشَّمسِ قَدْرَ رُمْحٍ إلى قُبَيلِ الظُّهرِ، وكان ذلك في بَيتِها كما في روايةِ صحيحِ البُخاريِّ؛ فوَجَدَتْه يَغتسِلُ وفاطِمةُ ابنتُه رَضيَ اللهُ عنها تَسْتُرُه بسِتْرٍ عن الأعيُنِ؛ حتَّى لا يَنكشِفَ، فألْقَتْ عليه السَّلامَ، فسَأل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها، فأخبَرَتْه أنَّها أمُّ هانئٍ؛ فرحَّب بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.ثمَّ أخبَرَتْ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا فَرَغ مِن غُسلِه صَلَّى ثَمانيَ رَكَعاتٍ مُلْتَحِفًا في ثَوبٍ واحدٍ، يعني: يَلُفُّ عليه ثوبًا واحدًا، وصُورةُ ذلك: أن يَجعلَ طَرَفَ ثَوبِه الأيمنَ على عاتِقِه الأيسرِ، ويجعلَ طَرَفَ ثَوبِه الأيسرَ على عاتِقِه الأيمنِ، ثُمَّ يَربِطَ الطَّرَفَينِ على صدرِه، وهو ما يُسمَّى بالاشتِمالِ؛ حتَّى يَكونَ أحكَمَ لسَترِ العَورةِ.فلمَّا أَنْهَى صَلاتَه قالتْ له: زَعَم ابنُ أُمِّي -تَقصِدُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ- أنَّه سيَقتُلُ رجُلًا قد أَعْطيتُه الأمانَ وأَدْخلتُه في جِواري، فقال لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَعطَيْنا الأمانَ لِمَنْ أَعْطَيْتِه أمانَكِ، قالتْ أمُّ هانئٍ: وذاك وَقْتَ الضُّحَى.وفي الحديثِ: إعطاءُ المرأةِ الأمانَ والجِوارَ للمُشركِ.وفيه: ما كان عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الأخلاقِ الجَميلةِ الحَسنةِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، وطِيبِ الكلامِ، وطِيبِ العِشْرةِ، والتَّرحيبِ بالزَّائرِ.وفيه: مشروعيَّةُ صَلاةِ الضُّحى.

الأصول والأحكام

أخبار مكة للأزرقي (2/ 161) وبه [[حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي]] عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: ذهبت إلى خباء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء فلم أجده، ووجدت فيه فاطمة، فقلت: ماذا لقيت من ابن أمي علي؟ أجرت حموين لي من المشركين، فتفلت عليهما ليقتلهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كان ذلك له، قد آمنا من آمنت، وأجرنا من أجرت ثم أمر فاطمة فسكبت له غسلا فاغتسل، ثم صلى ثماني ركعات في ثوب واحد ملتحفا به، وذلك ضحى في يوم فتح مكة، وكان الذي أجارت أم هانئ يوم الفتح عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة، والحارث بن هشام بن المغيرة، كلاهما من بني مخزوم

المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 312) 5210 - حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، قال: الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فحدثني سليط بن مسلم، عن عبد الله بن عكرمة قال: لما كان يوم الفتح دخل الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة على أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها فاستجارا بها، فقالا: نحن في جوارك، فأجارتهما، فدخل عليهما علي بن أبي طالب رضي الله عنه فنظر إليهما فشهر عليهما السيف فتفلت عليهما واعتنقته، وقالت: تصنع بي هذا من بين الناس لتبدأن بي قبلهما، فقال: تجيرين المشركين؟ فخرج، قالت أم هانئ: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من ابن أمي علي ما كدت أفلت منه، أجرت حموين لي من المشركين فانفلت عليهما ليقتلهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كان ذلك له قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت فرجعت إليهما فأخبرتهما فانصرفا إلى منازلهما، فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة جالسان في ناديهما متنضلين في الملأ المزعفرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا سبيل إليهما قد أمناهما قال الحارث بن هشام: وجعلت استحيي أن يراني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأذكر رؤيته إياي في كل موطن من المشركين، ثم أذكر بره ورحمته، فألقاه وهو داخل المسجد فتلقاني بالبشر ووقف حتى جئته فسلمت عليه، وشهدت شهادة الحق، فقال: الحمد لله الذي هداك ما كان مثلك يجهل الإسلام قال الحارث: فوالله ما رأيت مثل الإسلام جهل

السنن الكبرى للنسائي (8/ 57) 8631 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي مرة، عن فاختة قالت: أجرنا رجلين من المشركين حموين لي، فتفلت عليهما ابن أبي ليقتلهما فقلت: لا تقتلهما حتى تبدأ بي فخرج فقلت: أغلقوا دونه الباب فانطلقت حتى أتيت خباء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجده، ووجدت فاطمة فقلت: ألم تري ما لقيت من ابن أبي؟، فعل بي كذا وكذا، فكانت أشد علي من زوجها فقالت: تجيرين المشركين، وطلع علي رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وهج الغبار فقال: مرحبا بفاختة فقلت: يا رسول الله ألم تر ما لقيت من ابن أبي؟، أجرت حموين لي من المشركين فأراد أن يقتلهما فقال: " ليس له ذلك قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت، ثم قال: يا فاطمة اسكبي لي غسلا فسكبت له، فاغتسل، ثم صلى ثمان ركعات في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه

أحاديث ذات صلة