من حلف عند منبري هذا بيمينٍ كاذبةٍ يستحلُّ بها مالَ امرئٍ مسلمٍ فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعين ، لا يقبلُ اللهُ منهُ صرفًا ولا عدلًا

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - من حلف على يمين فاجرة# أقضية وأحكام - من قضي له بحق أخيه# مساجد ومواضع الصلاة - فضل منبر مسجد النبي صلى الله عليه وسلم# أيمان - تأكيد اليمين بالمكان والزمان# إحسان - إبطال الأعمال
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: أبو أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (5974)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (88) باختلاف يسير، والطبراني (1/273) (798) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا يحلفُ أحدٌ عند مِنبري هذا على يمينٍ آثمةٍ ولَو على سواكٍ أخضرَ إلَّا تبوَّأ مقعدَه من النَّارِ أو وَجبَت له النَّارُ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3246 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3246) واللفظ له، وابن ماجه (2325) باختلاف يسير، وأحمد (14706) بنحوه اليمينُ الفاجرةُ تؤدِّي بصاحِبِها إلى المَهالكِ؛ لأنَّ بها تَضِيعُ الحقوقُ وتُقطَّعُ الأرحامُ، ويَحْصُلُ الظُّلْمُ العظيمُ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا يَحْلِفُ أَحَدٌ عِنْدَ مِنْبَري هذا"، أي: مِنْبرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي في المسجدِ النَّبويِّ، "على يمينٍ آثِمةٍ"، أي: كاذبةٍ فاجرةٍ، وسُمِّيتْ آثمةً؛ لأنَّهُ يأثَمُ صاحبُها، "ولو على سواكٍ أَخْضَرَ"، أي: عودِ أراكٍ أَخْضرَ لا يُباعُ بالثَّمنِ؛ لكَثْرةِ وُجودِه، ولأنَّهُ لا يُسْتعمَلُ إلَّا يابسًا، وهذا للتَّحقيرِ والتَّقليلِ مِنْ شأنِه، "إلا تَبوَّأَ مَقْعَدَهُ من النَّارِ- أو وَجَبتْ له النَّارُ-"، أي: كان جَزاؤُه أنْ وَجَبتْ له النَّارُ، وهذا للتَّهديدِ وبيانِ الوعيدِ الشَّديدِ؛ إلَّا أنْ يَتوبَ عنها ويَرْجِعَ قَبْلَ مَوتِه، وإنْ لم يَتُبْ مِنها فهو تحتَ مَشيئةِ اللهِ تعالى؛ إن شاء عاقبَه وإن شاء عَفا عنه.

وفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ اليمينَ الكاذِبةَ مِن الكبائرِ.

وفيه: تعظيمُ مِنْبَرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وبيانُ فَضْلِه وخُصوصيَّتِه.

أحاديث ذات صلة