أعظمُ الغلولِ عند اللهِ يومَ القيامةِ ذراعُ أرضٍ يسرقُه رجلٌ فيُطوِّقُه من سبعِ أرضينَ

الدلالات الموضوعية:# مظالم - تحريم الظلم# رقائق وزهد - الكبائر# غصب وضمانات - تحريم الغصب والتشديد فيه والنهي عن جده وهزله# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# مظالم - من ظلم أرضا
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: أبو مالك الأشعري
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22965)، والطبراني (3/299) (3463) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عَنْ أبِي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحْمَنِ، وكَانَتْ بيْنَهُ وبيْنَ أُنَاسٍ خُصُومَةٌ في أرْضٍ، فَدَخَلَ علَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ لَهَا ذلكَ، فَقالَتْ: يا أبَا سَلَمَةَ، اجْتَنِبِ الأرْضَ؛ فإنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَن ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ طُوِّقَهُ مِن سَبْعِ أرَضِينَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3195 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3195)، ومسلم (1612) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحذِّرُ مِنَ الغَصْبِ أو الاستِيلاءِ على حَقِّ الآخَرينَ بغَيرِ وَجْهِ حَقٍّ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ أبو سَلَمةَ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ أنَّه كان بيْنَه وبيْنَ بَعضِ النَّاسِ خُصومةٌ في أرضٍ، فدَخَلَ على عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فذَكَرَ لها تلك الخُصومةَ، فقالت: يا أبا سَلَمةَ، اجتَنِبِ الأرضَ، أيِ: اجتَنِبِ النِّزاعَ فيها بغَيرِ حَقٍّ، ولا تَغصِبْ مِنها شَيئًا؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «مَن ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ» مِنَ الأرضِ -وقَولُه: «شِبرٍ» ليسَ المَقصودُ منه المِقدارَ، بلِ المَقصودُ التَّقليلُ؛ فيَشمَلُ ما فَوقَه وما دُونَه- طُوِّقَه مِن سَبعِ أرَضينَ يَومَ القيامةِ، فيُجعَلُ هذا المِقدارُ مِنَ الأرضِ كالطَّوقِ يُحيطُ به يَومَ القيامةِ؛ عِقابًا له، وقيلَ: يُطوَّقُ ما يَكونُ ثِقَلَ المَغصوبِ مِن سَبْعِ أرَضينَ، وقيلَ: مَعناه: أنَّه يُخسَفُ به الأرضُ؛ فتَصيرُ البُقعةُ المَغصوبةُ في عُنُقِه كالطَّوقِ، وقيلَ: مَعناه: يُطوَّقُ حَمْلَها يَومَ القيامةِ، ويَستَمِرُّ ذلك حتَّى يُفرَغَ مِن حِسابِ النَّاسِ، كما في رِوايةِ أحمَدَ.

في الحَديثِ: أنَّ المالَ المُقتَطَعَ مِنَ المُسلِمِ بغَيرِ وَجْهِ حَقٍّ؛ لا يُبارَكُ فيه.

أحاديث ذات صلة