عن حمزةَ الأسلميِّ صاحبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنه قال يا رسولَ اللهِ إني أَسرُدُ الصيامَ أفأصومُ في السفرِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنما هي رُخصةٌ من اللهِ للعبادِ فمن قبِلها فحسنٌ جميلٌ ومن تركها فلا جُناح عليه فكان حمزةُ يصومُ الدهرَ فيصومُ في السفرِ والحضرِ وكان عُروةُ بنُ الزبير يصومُ الدهرَ فيصومُ في السفرِ والحضرِ حتى إن كان لَيمرَضُ فما يُفطِرُ وكان أبو مرواحٍ يصومُ الدهرَ فيصومُ في السفرِ وفي الحضرِ
أخرجه مسلم (1121)، والنسائي (2303)، وابن خزيمة (2026) باختلاف يسير.أخرجه البخاري (1943)، ومسلم (1121)، والترمذي (711) باختلاف يسير.
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يمشي حافيًا وناعلًا ويشربُ قائمًا وقاعدًا وينفتلُ عن يمينِهِ وعن يسارِهِ ويصومُ في السَّفرِ ويفطرُ الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 3/162 خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات التخريج : أخرجه البزار كما في ((البحر الزخار)) (3512)، واللفظ له، وأبو الشيخ الأصبهاني في ((أخلاق النبي وآدابه)) (2/ 354)، باختلاف يسير.
لقدْ أمَرَ الإسلامُ أتْباعَه بالتَّوسُّطِ في كُلِّ الأُمورِ، كما أمَرَهم بعَملِ الطَّاعاتِ بقَدْرِ استطاعتِهم دونَ تكلُّفٍ أو تَشدُّدٍ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عِمرانُ بنُ حُصينٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَمْشي حافيًا وناعلًا"، أي: لابِسًا للنَّعلِ، وهو حِذاءٌ يُلبَسُ في القدَمِ؛ لِيَقِيَها عندَ المشْيِ، والمُرادُ: إظهارُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مشَى في الحالتَينِ، وإنْ كان الأصْلُ المشْيَ مُتنعِّلًا، "ويَشرَبُ قائمًا وقاعدًا"، أي: يَشرَبُ في حالِ وُقوفِه وحالِ جُلوسِه، إشارةً لِمَا اشتَهَرَ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان يَشرَبُ جالسًا، وقدْ ورَدتْ أحاديثُ أُخرى فيها النَّهيُ عنِ الشُّربِ قائمًا، فقيل: في الجمْعِ بين هذه الأحاديثِ: إنَّ النهيَ محمولٌ على الإرشادِ؛ فالأفضلُ أنْ يَشرَبَ جالسًا، وقد فعَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأمرينِ؛ للدَّلالةِ على أنَّ الأمْرَ في ذلك واسعٌ، وذلك يكون بحَسَب حالِ الإنسان؛ فإذا احتاج أنْ يأكُلَ قائمًا أو أنْ يَشرَبَ قائمًا؛ فلا حرَجَ، وإنْ جلَس فهو الأفضلُ.
"ويَنفتِلُ"، أي: يَنصرِفُ بعدَ الانتِهاءِ مِن الصَّلاةِ، "عن يَمينِه وعن يَسارِه"، أي: انصَرَفَ في أيِّ الجِهَتينِ دونَ تَخصيصِ الانصرافِ بجِهةٍ واحدةٍ، سواءٌ كان الانفِتالُ للتَّوجُّهِ إلى المأمومينَ أو للانصرافِ مِن المسجدِ بعدَ الفراغِ مِن الصَّلاةِ، "ويصومُ في السَّفرِ ويُفطِرُ"، أي: يصومُ أحيانًا، ويأخُذُ برُخصةِ الفِطْرِ أحيانًا.
وفي الحديث: بيانُ يُسرِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ ووسطيَّتِها في أمورِ العباداتِ والحياةِ، ومراعاتها لأحوالِ النَّاسِ.
تهذيب الآثار مسند ابن عباس (1/ 114) 155 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: أخبرنا أبو زرعة وهب الله بن راشد قال: أخبرنا حيوة بن شريح، قال: أخبرنا أبو الأسود، أنه سمع عروة بن الزبير، يحدث، عن أبي مراوح، عن حمزة الأسلمي ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه، قال: يا رسول الله، إني أسرد الصيام، أفأصوم في السفر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هي رخصة من الله للعباد، فمن قبلها فحسن جميل، ومن تركها فلا جناح عليه فكان حمزة يصوم الدهر، فيصوم في السفر والحضر، وكان عروة بن الزبير يصوم الدهر، فيصوم في السفر والحضر، حتى إن كان ليمرض فما يفطر، وكان أبو مراوح يصوم الدهر، فيصوم في السفر وفي الحضر
[صحيح مسلم] (2/ 790) 107 - (1121) وحدثني أبو الطاهر، وهارون بن سعيد الأيلي، قال هارون: حدثنا، وقال أبو الطاهر: أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبي مراوح، عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه، أنه قال: يا رسول الله، أجد بي قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي رخصة من الله، فمن أخذ بها، فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه قال هارون في حديثه هي رخصة ولم يذكر: من الله
سنن النسائي (4/ 186) 2303 - أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أنبأنا عمرو، وذكر آخر عن أبي الأسود، عن عروة، عن أبي مراوح، عن حمزة بن عمرو ، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أجد في قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ قال: هي رخصة من الله عز وجل، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه
صحيح ابن خزيمة (3/ 258) 2026 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الله بن وهب، ح وأخبرني عبد الحكم، أن ابن وهب، أخبرهم أخبرني ابن الحارث، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبي مراوح، عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال: يا رسول الله , أجد بي قوة على الصيام في السفر , فهل علي جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي رخصة من الله , فمن أخذ بها فحسن , ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه قال: وفي خبر محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان , عن جابر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: فعليكم برخصة الله التي رخص لكم , فاقبلوها