لا يحلُّ لامرأةٍ أن تُسافرَ مَسيرةَ ثلاثةِ أيَّامٍ إلَّا معَ رجلٍ يَحرمُ علَيها نِكاحُهُ

الدلالات الموضوعية:# سفر - آداب السفر# حكم النظر إلى المرأة الأجنبية - النهي عن الخلوة بغير محرم# سفر - سفر المرأة مع ذي محرم# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# حج - النهي أن تسافر المرأة للحج وغيره إلا ومعها محرم# حج - حج المرأة بغير محرم# نكاح - الخلوة بالأجنبية ومسها والأمر بغض البصر
المصدر: نخب الافكار، شرح معاني الآثار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الطحاوي، العيني
الحكم:تواترت به الآثار، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1088) بنحوه، ومسلم (1339) بلفظ مقاربأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3508) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1088) بنحوه، ومسلم (1339) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

يا نِساءَ المُسلِماتِ -ثلاثَ مَرَّاتٍ- لا تَحقِرَنَّ جارةٌ لجارَتِها، ولو فِرسِنَ شاةٍ، ولا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤمِنُ باللهِ ورسولِه واليومِ الآخِرِ أنْ تُسافِرَ مَسيرةَ يَومٍ واحِدٍ ليس معها ذو مَحرَمٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 10575 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين التخريج : أخرجه البخاري (1088، 2566) مفرقاً، ومسلم (1030، 1339) مفرقاً، وأبو داود (1723)، وابن ماجه (2899) مختصراً، والترمذي (1170، 2130) مفرقاً مطولاً، وأحمد (10575) واللفظ له لا يَفعَلُ العَبدُ المُسلِمُ حَسَنةً أو مَعروفًا إلَّا جَزاهُ اللهُ به، ولو كان يَسيرًا؛ قال تَعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] ؛ ولذلك أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَدَمِ احتِقارِ شَيءٍ مِنَ المَعروفِ، ولو كان صَغيرًا، فخاطَبَ النِّساءَ في هذا الحَديثِ وأمَرَهُنَّ بألَّا يَحتَقِرْنَ أيَّ شَيءٍ تُهدِيه إحداهُنَّ لِجارَتِها، ولو كان فِرْسِنَ شاةٍ، وهو ما دُونَ الرُّسغِ مِن يَدِها، وقيلَ: هو عَظْمٌ قَليلُ اللَّحْمِ، والمَقصودُ: المُبالَغةُ في الحَثِّ على الإهداءِ، ولو كان شَيئًا قليلًا، وخَصَّ النِّساءَ بالخِطابِ؛ لِأنَّهُنَّ يَغلِبُ عليهِنَّ استِصغارُ الشَّيءِ اليَسيرِ، والتَّباهي بالكَثرةِ، وأشباهُ ذلك، وكَرَّرَ النِّداءَ عليهِنَّ؛ لِلتَّأكيدِ والإسماعِ وجَذْبِ انْتباهِهنَّ لِمَا يَقولُ.ثم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولا يَحِلُّ لِامرأةٍ تُؤمِنُ باللهِ ورَسولِه واليَومِ الآخِرِ" وهذا نَهيٌ وزَجرٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمَعنى: يَحرُمُ على كُلِّ امرأةٍ مُسلِمةٍ "أنْ تُسافِرَ مَسيرةَ يَومٍ ولَيلةٍ، ليسَ معها ذو مَحْرَمٍ"، أيْ: إلَّا أنْ يَكونَ معها رَجُلٌ مِن مَحارِمِها؛ لِأنَّ مَن كانتْ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ لا تَأتي المَناهيَ، ولا تُخالِفُ الأوامِرَ، وكأنَّه تَلميحٌ بالعِقابِ مِنَ اللهِ لِمَن خالَفَتْ هذا الأمْرَ.

ومَحْرَمُ المَرأةِ هو زَوجُها، أو مَن يَحرُمُ عليها بالتَّأبيدِ؛ بسَبَبِ قَرابةٍ، أو رَضاعٍ، أو صِهريَّةٍ؛ فلا يَدخُلُ في المَحرَمِ زَوجُ الأُختِ، وزَوجُ العَمَّةِ، وزَوجُ الخالةِ، وما أشبَهَ.وقد جاءتْ رِوايةٌ عِندَ أبي داودَ مِن حَديثِ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضِيَ اللهُ عنه تَنهى عن سَفَرِ المَرأةِ لِمُدَّةِ ثَلاثةِ أيَّامٍ ولَياليها، إلَّا أنْ يَكونَ معها مَحرَمٌ؛ فقيلَ: إنَّ اختِلافَ المُدَّةِ هو لِاختِلافِ السَّائِلينَ، واختِلافِ مَواطِنِهم، وليس في النَّهيِ عنِ الثَّلاثةِ تَصريحٌ بإباحةِ اليَومِ واللَّيلةِ، وليس في هذا كُلِّه تَحديدٌ لِأقَلِّ ما يَقَعُ عليه اسْمُ السَّفَرِ، ولم يَرِدْ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَحديدُ أقَلِّ ما يُسَمَّى سَفَرًا؛ فالحاصِلُ أنَّ كُلَّ ما يُسَمَّى سَفَرًا تُنهَى عنه المَرأةُ بغَيرِ زَوجٍ أو مَحْرَمٍ، سَواءٌ كان ثَلاثةَ أيَّامٍ، أو يَومَيْنِ، أو يَومًا، أو بَرِيدًا، أو غَيرَ ذلك، والبَرِيدُ هو مَسيرةُ نِصفِ يَومٍ.وفي الحَديثِ: اهتِمامُ الإسلامِ بالمَرأةِ، وبرَفعِ قَدْرِها، والحِفاظِ عليها، فأمَرَ برِعايَتِها في كُلِّ الأحوالِ، في الحَضَرِ والسَّفَرِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 43) 1088- حدثنا آدم قال: حدثنا ابن أبي ذئب قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة)).

تابعه يحيى بن أبي كثير وسهيل ومالك، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه

[صحيح مسلم] (2/ 977 ) 419- (1339) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه؛ أن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة.

إلا ومعها رجل ذو حرمة منها))

---

[شرح معاني الآثار] (2/ 114) 3508- حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا محمد بن المنهال قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا روح بن القاسم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل لامرأة أن تسافر مسيرة ثلاثة أيام إلا مع رجل يحرم عليها نكاحه))

[صحيح البخاري] (2/ 43) 1088- حدثنا آدم قال: حدثنا ابن أبي ذئب قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة)).

تابعه يحيى بن أبي كثير وسهيل ومالك، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه

[صحيح مسلم] (2/ 977 ) ((422- (1339) حدثنا أبو كامل الجحدري.

حدثنا بشر (يعني ابن مفضل) حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((لا يحل لامرأة أن تسافر ثلاثا، إلا ومعها ذو محرم منها))

أحاديث ذات صلة