نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن المُحاقلةِ والمُزابنةِ وأن يبيعَ الرجلُ الزرعَ بمائةِ فرَقِ حنطةٍ والمُزابنةُ أن يبيعَ الثمرَ في رؤوسِ النخلِ بمائةِ فرَقٍ
أخرجه البخاري (2381)، ومسلم (1536)، وأبو داود (3404)، والترمذي (1313)، والنسائي (4634)، وأحمد (14358) بنحوه مطولاً، وابن ماجه (2266) بنحوه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5614) واللفظ له
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ نهَى عن المُحاقلةِ والمزابنةِ ، والمحاقلةُ أن يبيعَ الرجلُ الرجلَ الزرعَ بمائةِ فرقٍ من الحنطةِ ، والمزابنةُ أن يبيعَ الثمرَ على رؤوسِ النخلِ بمائةِ فرقٍ من تمرٍ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 6/581 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1536)، وأبو داود (3404)، والترمذي (1290) جميعهم ببعض لفظه وفيه زيادة.
اهتمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَص حِرصًا شديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نهَى عن بعضِ أنواعِ المُعامَلاتِ؛ كتلك التي يَكونُ ظاهرُها البيعَ، وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، أو التي تَشتمِلُ على غَرَرٍ وجَهالةٍ، وربَّما تُضِرُّ بالبائعِ أو المُشتَري.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن المُحاقَلَةِ" وهي نَوعٌ من البُيوعِ التي فيها جَهالَةٌ، وفسَّره بقَولِه: "والمُحاقَلَةُ: أنْ يَبيعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الزَّرعَ بمِئَةِ فَرَقٍ من الحِنطَةِ "، ومن أَمثِلَتِه أنْ يَبيعَ الحَبَّ في سَنابِلِه بحَبٍّ صافٍ، وهذا فيه جَهالةُ ما في السَّنابلِ.
"والمُزابَنةِ أنْ يَبيعَ الثَّمَرَ على رُؤوسِ النَّخْلِ بمِئَةِ فَرَقِ من تَمْرٍ"، أي: ونَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُزابَنَةِ، وهي بيعُ التَّمْرِ على رُؤوسِ النَّخْلِ بالتَّمْرِ الرُّطَبِ، أو ثِمارِ العِنَبِ، وهي على الشَّجَرِ بالزَّبيبِ، وهذا فيه جَهالةٌ بكَيلِ ووزنِ الثِّمارِ.
ولا شكَّ أنَّ هذا النَّهْيَ، إنَّما هو لمَصلَحَةِ كُلٍّ من البائِعِ والمُشتَري، وحتى لا يُخدَعَ أحَدٌ منهما( ).
[صحيح البخاري] (3/ 115) 2381- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء: سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المخابرة والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها، وألا تباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا)).
[صحيح مسلم] (3/ 1175 ) ((83- (1536) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن أحمد بن أبي خلف.
كلاهما عن زكريا.
قال ابن أبي خلف: حدثنا زكريا بن عدي.
أخبرنا عبيد الله عن زيد بن أنيسة.
حدثنا أبو الوليد المكي (وهو جالس عند عطاء بن أبي رباح) عن جابر بن عبد الله ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة.
وأن تشتري النخل حتى تشقه.
(والإشقاء أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء) والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم.
والمزابنة أن يباع النخل بأوساق من التمر.
والمخابرة الثلث والربع وأشباه ذلك.
قال زيد: قلت لعطاء بن أبي رباح: أسمعت جابر بن عبد الله يذكر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم)).
[سنن أبي داود] (3/ 262) 3404- حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسماعيل، ح وحدثنا مسدد، أن حمادا، وعبد الوارث، حدثاهم كلهم، عن أيوب، عن أبي الزبير، قال: عن حماد، وسعيد بن ميناء، ثم اتفقوا، عن جابر بن عبد الله ، قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، والمعاومة))، قال: عن حماد، وقال: أحدهما والمعاومة وقال: الآخر بيع السنين، ثم اتفقوا، وعن الثنيا ورخص في العرايا
[سنن الترمذي] (3/ 597) 1313- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: حدثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، والمعاومة، ورخص في العرايا)): هذا حديث حسن صحيح
[شرح معاني الآثار] (4/ 33) ((5613- حدثنا محمد بن عمرو بن يونس، قال: ثنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة)) [شرح معاني الآثار] (4/ 33)
((5614- حدثنا إسماعيل بن يحيى، قال: ثنا محمد بن إدريس، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، وزاد (( أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق حنطة، والمزابنة: أن يبيع الثمر في رءوس النخل بمائة فرق))