عن أبي هريرةَ قال إنَّ الميتَ لَيسمعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّوا عنه مُدبرينَ فإذا كان مؤمنًا كانت الصلاةُ عند رأسِه والزكاةُ عن يمينِه وكان الصيامُ عن يسارِه وكان فعلُ الخيراتِ من الصدقةِ والصلةِ والمعروفِ والإحسانِ إلى الناسِ عند رجليه فيؤتَى مِنْ عندِ رأسِهِ فتقولُ الصلاةُ ما قِبَلِي مُدخَلٌ فيؤتَى مِنْ عندِ يمينِهِ فتقولُ الزكاةُ ما قِبَلِي مَدخلٌ فيُؤتَى عن يسارِه فيقولُ الصيامُ ما قِبَلِي مَدخلٌ فيؤتَى مِنْ عندِ رجلَيهِ فيقولُ فعلُ الخيراتِ مِنَ الصدقةِ والصلةِ والمعروفِ والإحسانِ إلى الناسِ ما قِبَلِي مَدخلٌ فيقالُ له اجلسْ فيجلسُ قدْ مُثِّلَتْ له الشمسُ قد دنت للغروبِ فيقالُ له أخبرْنا عما نسألُكَ فيقولُ دَعوني حتى أُصَلِّيَ فيقالُ له إنكَ ستفعلُ فأخبرْنا عمَّ نسألُكَ عنه فيقولُ وعمَّ تسألوني فيقالُ أرأيتَ هذا الرجلَ الذي كان فيكم ماذا تقولُ فيه وما تشهدُ به عليه فيقولُ أمحمدٌ فيقالُ له نعم فيقولُ أشهدُ أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنه جاء بالبيناتِ من عند اللهِ فصدَّقناه فيقالُ له على ذلكَ حييتَ وعلى ذلك متَّ وعلى ذلك تبعثُ إن شاء اللهُ ثم يُفسحُ له في قبرِهِ سبعونَ ذراعًا ويُنوَّرُ له فيه ثم يُفتحُ له بابٌ إلى الجنةِ فيقالُ له انظُرْ إلى ما أعدَّ اللهُ له لك فيها فيزدادُ غِبطةً وسرورًا ثم يُفتحُ له بابٌ إلى النارِ فيقالُ له انظرْ ما صرف اللهُ عنكَ لو عصيتَه فيزدادُ غِبطةً وسُرورًا ثم يُجعلُ نسَمةً في النسَمِ الطيِّبِ وهي طيرٌ خضرٌ تعلقُ شجرَ الجنةِ ويُعادُ الجسدُ إلى ما بُدئَ منه مِنَ الترابِ وذلك قولُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} عنِ الحكمِ بنِ ثوبانَ ثم يقالُ له نمْ فينامُ نومةَ العروسِ لا يوقظُهُ إلا أحبُّ أهلِهِ إليه قال أبو هريرةَ وإن كان كافرًا فيؤتَى من قِبَلِ رأسِه فلا يوجدُ شيءٌ ثم يؤتَى عن يمينِه فلا يوجدُ شيءٌ ثم يُؤتَى عن شمالِه فلا يوجدُ شيءٌ ثم يُؤتَى من قبلِ رجلَيه فلا يوجدُ شيءٌ فيقالُ له اجلسْ فيجلس فزعًا مرعوبًا فيقال له أخبرْنا عمَّ نسألُكَ عنه فيقولُ وعمَّ تسألونَ قالوا إنا نسألُكَ عن هذا الرجلِ الذي كان فيكم ماذا تقولُ فيه وماذا تشهدُ به عليه فيقولُ أيُّ رجلٍ فيقالُ هذا الرجلُ الذي كان فيكم فلا يهتدي لاسمِه فيقالُ له محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيقولُ لا أدري سمعتُ الناسَ يقولون قولًا فقلتُ كما قالوا فيقالُ له على ذلك حييتَ وعلى ذلك متَّ وعلى ذلك تُبعثُ إن شاء اللهُ ثم يُفتحُ له بابٌ إلى الجنةِ فيقالُ له ذلك مقعدُكَ منها وما أعدَّ اللهُ لكَ فيها لو أطعتَه فيزدادُ حسرةً وثُبورًا ثم يُضَيَّقُ عليه قبرُهُ حتى تختلفَ فيه أضلاعُهُ وهي المعيشةُ الضنكُ قال اللهُ تعالى ذكرُه { مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمَى }

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# تفسير آيات - سورة إبراهيم
المصدر: مسند عمر
الراوي: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (12188)، وابن حبان (3113)، والحاكم (1403) جميعهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

إنَّ المؤمنَ في قبرِه لفي روضةٍ خضراءَ ويُرحَبُ له قبرُه سبعونَ ذراعًا ويُنوَّرُ له كالقمرِ ليلةَ البدرِ أتدرون فيما أنزِلَت هذه الآيةُ: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] أتدرون ما المعيشةُ الضَّنكةُ ؟ ) قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال: ( عذابُ الكافرِ في قبرِه والَّذي نفسي بيدِه إنَّه يُسلَّطُ عليه تسعةٌ وتسعونَ تِنِّينًا أتدرون ما التِّنِّينُ سبعونَ حيَّةً لكلِّ حيَّةٍ سبعُ رؤوسٍ يلسَعونَه ويخدِشونَه إلى يومِ القيامةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 3122 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه أبو يعلى (6644)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (68) باختلاف يسير نَعيمُ القَبرِ وعَذابُه قدْ ثبَت بالكِتابِ وبالسُّنَّةِ، وأجمَعَتْ على ثُبوتِه الأُمَّةُ؛ فهو مَنقولٌ إلينا بالتَّواتُرِ، فعلَى المُسلِمِ أنْ يُؤمِنَ به، وأنْ يَستَعيذَ باللهِ تعالَى مِن فِتْنةِ القَبرِ وعَذابِه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المؤمِنَ الَّذي ثَبَت إيمانُه، ومات عليه، ونَجا مِن فِتنةِ القَبرِ وسُؤالِ المَلَكَينِ مُنكَرٍ ونَكيرٍ؛ يكونُ مُنعَّمًا في حَديقةٍ خَضْراءَ نَضِرةٍ، ويُوسِّعُ اللهُ له قَبْرَه سَبْعينَ ذِراعًا،وفي رِوايةِ التِّرمِذيِّ: «يُفسَحُ له في قَبرِه سَبعونَ ذِراعًا في سَبعينَ»، أي: طُولًا وعَرْضًا، فيُوسِّعُ اللهُ له، أو يَأمُرُ المَلائكةَ بأنْ تُوسِّعَ لذلك الميِّتِ المُقِرِّ بالوَحْدانيَّةِ والرِّسالةِ في قَبرِه، ثمَّ يَجعَلُ اللهُ عزَّ وجلَّ قَبْرَه مُنوَّرًا مُضيئًا، ويكونُ نورُ القَبرِ كالقَمرِ لَيلةَ اكتِمالِ البَدْرِ، وذلك في شِدَّةِ ضِيائِه وصَفاءِ نُورِه.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصْحابِه: «أتَدْرونَ فيما أُنزِلَتْ هذه الآيةُ: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] ، أتَدْرونَ ما المَعيشةُ الضَّنْكةُ؟» أي: ما المَقْصودُ بها؟ فرَدَّ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم العِلمَ في ذلك إلى اللهِ ورَسولِه، فهو أعلَمُ بهذه الغَيْبيَّاتِ فقال: «عَذابُ الكافِرِ في قَبرِه»؛ فإنَّ الكافرَ يُشدَّدُ عليه العَذابُ في قَبرِه، فيكونُ في ضِيقٍ شَديدٍ، ثمَّ أقسَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالَّذي يَملِكُ نفْسَه والمُتَصرِّفِ فيها -وهو اللهُ عزَّ وجلَّ- أنَّ اللهَ يُسلِّطُ عليه تِسعةً وتِسْعينَ تِنِّينًا، ثمَّ بيَّنَ لهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صِفةَ هذا التِّنينِ، وهو: «سَبعونَ حيَّةً، لكلِّ حيَّةٍ سَبعُ رُؤوسٍ يَلسَعونَه، ويَخدِشونَه» بنَهْشِه وعَضِّه، ويظَلُّ على تلك الحالِ حتَّى يَبعَثَ اللهُ الخَلائقَ للحِسابِ يومَ القِيامةِ، وهذا مِن التخْويفِ والتَّحْذيرِ للكافِرِ؛ حتَّى يُدرِكَ حَقيقةَ ما هو عليه في الدُّنيا، فيَتدارَكَ ذلك بالإيمانِ.

وهذا عَذابُ الكافرِ في القَبرِ، وأمَّا عَيْشُه في الآخِرةِ فأضْيَقُ وأضْيَقُ، وأمَّا مَن طابَ عَيْشُه بعْدَ المَوْتِ، فإنَّ طِيبَ عَيْشِه لا يَنقَطِعُ.

الأصول والأحكام

تهذيب الآثار للطبري (مسند عمر) (2/ 506)

728 - حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: " إن الميت ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه مدبرين، فإذا كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه، والزكاة عن يمينه، وكان الصيام عن يساره، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من عند رأسه، فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل، فيؤتى من عند يمينه، فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل، فيؤتى عن يساره، فيقول الصيام: ما قبلي مدخل، فيؤتى من عند رجليه، فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس: ما قبلي مدخل، فيقال له: اجلس، فيجلس قد مثلت له الشمس قد دنت للغروب، فيقال له: أخبرنا عما نسألك، فيقول: دعوني حتى أصلي، فيقال له: إنك ستفعل، فأخبرنا عما نسألك عنه، فيقول: وعم تسألوني، فيقال: أرأيت هذا الرجل الذي كان فيكم؟ ماذا تقول فيه؟ وما تشهد به عليه؟ فيقول: أمحمد؟ فيقال له: نعم، فيقول: أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه جاء بالبينات من عند الله فصدقناه، فيقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا وينور له فيه، ثم يفتح له باب إلى الجنة، فيقال له: انظر إلى ما أعد الله لك فيها، فيزداد غبطة وسرورا، ثم يفتح له باب إلى النار، فيقال له: انظر ما صرف الله عنك لو عصيته، فيزداد غبطة وسرورا، ثم يجعل نسمة في النسم الطيب، وهي طير خضر تعلق شجر الجنة، ويعاد الجسد إلى ما بدئ منه من التراب، وذلك قول الله عز وجل: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [إبراهيم: 27]

، قال محمد بن عمرو: عن أبي سلمة، عن الحكم بن ثوبان، ثم يقال له: نم، فينام نومة العروس لا يوقظه إلا أحب أهله إليه.

قال أبو هريرة: وإن كافرا، فيؤتى من قبل رأسه فلا يوجد شيء، ثم يؤتى عن يمينه فلا يوجد شيء، ثم يؤتى عن شماله فلا يوجد شيء ثم يؤتى من قبل رجليه فلا يوجد شيء، فيقال له: اجلس، فيجلس فزعا مرعوبا، فيقال له: أخبرنا عما نسألك عنه، فيقول: وعم تسألون؟ قالوا: إنا نسألك عن هذا الرجل الذي كان فيكم، ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ فيقول: أي رجل؟ فيقال: هذا الرجل الذي كان فيكم فلا يهتدي لاسمه، فيقال له: محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون قولا، فقلت كما قالوا، فيقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله، ثم يفتح له باب إلى الجنة، فيقال له: ذلك مقعدك منها، وما أعد الله لك فيها لو أطعته، فيزداد حسرة وثبورا، ثم يضيق عليه قبره، حتى تختلف فيه أضلاعه، وهي المعيشة الضنك قال الله تعالى ذكره: {معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى} [طه: 124] "

مصنف ابن أبي شيبة (7/ 473) 12188- حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : إن الميت ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه مدبرين ، فإن كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه وكانت الزكاة عن يمينه وكان الصيام عن يساره وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه فيؤتى من قبل رأسه فتقول الصلاة ما قبلي مدخل ويأتي عن يمينه فتقول الزكاة ما قبلي مدخل ويأتي عن يساره فيقول الصيام ما قبلي مدخل ويأتي من قبل رجليه فيقول فعل الخير من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس ما قبلي مدخل ، فيقال له اجلس فيجلس قد مثلت له الشمس تدانت للغروب فيقال له أخبرنا عن ما نسألك عنه فيقول دعوني حتى أصلي فيقال له إنك ستفعل فأخبرنا عما نسألك فيقول وعم تسألوني فيقولون أرأيت هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه وما تشهد به عليه ، قال فيقول محمد فيقال له نعم فيقول أشهد ، أنه رسول الله وأنه جاء بالبينات من عند الله فصدقناه فيقال له على ذلك حييت وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله تعالى ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا وينور له فيه ، ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له انظر إلى ما أعد الله لك فيها فيزداد غبطة وسرورا ، ثم يفتح له باب إلى النار ، فيقال له : ذلك مقعدك وما أعد الله لك فيها لو عصيته فيزداد غبطة وسرورا ثم يجعل نسمة في النسم الطيب وهي طير خضر تعلق بشجر الجنة ويعاد الجسم إلى ما بدأ منه من التراب فذلك قول الله تعالى : {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ، وفي الآخرة} , قال محمد ، قال عمر بن الحكم بن ثوبان : ثم يقال له نم فينام نومة العروس لا يوقظه إلا أحب أهله إليه , حتى يبعثه الله عز وجل ، قال محمد ، قال أبو سلمة ، قال أبو هريرة ، وإن كان كافرا فيؤتي من قبل رأسه , فلا يوجد له شيء ، ثم يأتي عن يمينه فلا يوجد له شيء ، ثم يأتي عن شماله فلا يوجد له شيء ، ثم يأتي من قبل رجليه فلا يوجد له شيء , فيقال له : اجلس فيجلس فزعا مرعوبا , فيقال له : أخبرنا عما نسألك عنه ؟ فيقول : وعم تسألوني ؟ فيقال : أرأيت هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تقول فيه وماذا تشهد به عليه ، قال : فيقول : أي رجل ؟ قال : فيقال الذي فيكم فلا يهتدي لاسمه ، فيقال : محمد فيقول : لا أدري سمعت الناس يقولون قولا فقلت كما قالوا : فيقال على ذلك حييت , وعلى ذلك مت , وعلى ذلك تبعث إن شاء الله ، ثم يفتح له باب إلى النار ، فيقال له ذلك مقعدك وما أعد الله لك فيها , فيزداد حسرة وثبورا ، ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له ذلك مقعدك منها فيزداد حسرة وثبورا ، ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه , وهي المعيشة الضنك التي قال الله تعالى : {فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}.

صحيح ابن حبان - مخرجا (7/ 380) 3113 - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت محمد بن عمرو، يحدث، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت إذا وضع في قبره إنه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه، فإن كان مؤمنا، كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شماله، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من قبل رأسه، فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يمينه، فيقول الصيام: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يساره، فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى من قبل رجليه، فتقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس: ما قبلي مدخل، فيقال له: اجلس فيجلس، وقد مثلت له الشمس وقد أدنيت للغروب، فيقال له: أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه، وماذا تشهد به عليه؟ فيقول: دعوني حتى أصلي، فيقولون: إنك ستفعل، أخبرني عما نسألك عنه، أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه، وماذا تشهد عليه؟ قال: فيقول: محمد أشهد أنه رسول الله، وأنه جاء بالحق من عند الله، فيقال له: على ذلك حييت وعلى ذلك مت، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة، فيقال له: هذا مقعدك منها، وما أعد الله لك فيها، فيزداد غبطة وسرورا، ثم يفتح له باب من أبواب النار، فيقال له: هذا مقعدك منها وما أعد الله لك فيها لو عصيته، فيزداد غبطة وسرورا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا، وينور له فيه، ويعاد الجسد لما بدأ منه، فتجعل نسمته في النسم الطيب وهي طير يعلق في شجر الجنة، قال: فذلك قوله تعالى {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [إبراهيم: 27] إلى آخر الآية قال: وإن الكافر إذا أتي من قبل رأسه، لم يوجد شيء، ثم أتي عن يمينه، فلا يوجد شيء، ثم أتي عن شماله، فلا يوجد شيء، ثم أتي من قبل رجليه، فلا يوجد شيء، فيقال له: اجلس، فيجلس خائفا مرعوبا، فيقال له: أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ فيقول: أي رجل؟ فيقال: الذي كان فيكم، فلا يهتدي لاسمه حتى يقال له: محمد، فيقول: ما أدري، سمعت الناس قالوا قولا، فقلت كما قال الناس، فيقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله، ثم يفتح له باب من أبواب النار، فيقال له: هذا مقعدك من النار، وما أعد الله لك فيها، فيزداد حسرة وثبورا، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة، فيقال له: ذلك مقعدك من الجنة، وما أعد الله لك فيه لو أطعته فيزداد حسرة وثبورا، ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، فتلك المعيشة الضنكة التي قال الله: {فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى} [طه: 124]

المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 535) 1403 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا سعيد بن عامر، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن الميت يسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين، فإن كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصوم عن يمينه، وكانت الزكاة عن يساره، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلاة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من قبل رأسه فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل، ويؤتى من عن يمينه، فيقول الصوم ما قبلي مدخل، ويؤتى من عن يساره فتقول الزكاة ما قبلي مدخل، ويؤتى من قبل رجليه فيقول فعل الخيرات ما قبلي مدخل، فيقال له: اقعد فيقعد، وتمثل له الشمس قد دنت للغروب فيقال له ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم، وما تشهد به؟ فيقول: دعوني أصلي، فيقولون: إنك ستفعل ولكن أخبرنا عما نسألك عنه قال: وعم تسألوني عنه؟ فيقولون: أخبرنا عما نسألك عنه، فيقول: دعوني أصلي.

فيقولون: إنك ستفعل ولكن أخبرنا عما نسألك عنه، قال: وعم تسألوني؟ فيقولون: أخبرنا ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم وما تشهد به عليه؟ فيقول: محمدا، أشهد أنه عبد الله، وأنه جاء بالحق من عند الله، فيقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله، ثم يفتح له باب من قبل النار فيقال له: انظر إلى منزلك وإلى ما أعد الله لك، لو عصيت فيزداد غبطة وسرورا، ثم يفتح له باب من قبل الجنة فيقال له: انظر إلى منزلك، وإلى ما أعد الله لك فيزداد غبطة وسرورا، وذلك قول الله تبارك وتعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا، وفي الآخرة، ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء} [إبراهيم: 27] " قال: وقال أبو الحكم، عن أبي هريرة، فيقال له: أرقده رقدة العروس الذي لا يوقظه إلا أعز أهله إليه، أو أحب أهله إليه .

ثم رجع إلى حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: " وإن كان كافرا أتي من قبل رأسه فلا يوجد شيء، ويؤتى عن يمينه فلا يوجد شيء، ثم يؤتى عن يساره فلا يوجد شيء، ثم يؤتى من قبل رجليه فلا يوجد شيء، فيقال له: اقعد فيقعد خائفا مرعوبا، فيقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم، وماذا تشهد به عليه؟ فيقول: أي رجل؟ فيقولون: الرجل الذي كان فيكم.

قال: فلا يهتدي له، قال: فيقولون: محمد فيقول: سمعت الناس قالوا فقلت كما قالوا، فيقولون: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله، ثم يفتح له باب من قبل الجنة فيقال له: انظر إلى منزلك، وإلى ما أعد الله لك لو كنت أطعته فيزداد حسرة وثبورا، قال: ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، قال: وذلك قوله تبارك وتعالى: {فإن له معيشة ضنكا، ونحشره يوم القيامة أعمى} [طه: 124] "

أحاديث ذات صلة