قال أبو موسَى الأشعريُّ ذَكَّرنا عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ صلاةً كنَّا نُصلِّيها معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ إمَّا نسيناها وإمَّا تركناها عمدًا يكبِّرُ كلَّما خفض وكلَّما رفع وكلَّما سجد
أخرجه أحمد (19494)، وابن أبي شيبة (2491)، والبزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (535) واللفظ لهم.
صَلَّى مع عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنْه بالبَصْرَةِ فَقالَ: ذَكَّرَنَا هذا الرَّجُلُ صَلَاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَذَكَرَ أنَّه كانَ يُكَبِّرُ كُلَّما رَفَعَ وكُلَّما وضَعَ.
الراوي : عمران بن الحصين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 784 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (2534)، واللفظ له، وأحمد (19840)، باختلاف يسير، وأصله في مسلم (393) تَبليغُ الدِّينِ وتَعليمُه للناسِ وتَصحيحُ ما انتقَصَ منه، واجبٌ على كلِّ مُسلمٍ بقدْرِ عِلمِه واستطاعتِه، وقد كان التَّابِعون يُرافِقون أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِيَتعلَّموا مِن عِلْمِهم، وإذا ما أخْطَؤوا صوَّبَ لهم الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ مُطرِّفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ، أنَّه صلَّى هو وعِمرانُ بنُ حُصَينٍ رَضيَ اللهُ عنه وراءَ علِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه في البَصرةِ بالعراقِ، فقال عِمرانُ رَضيَ اللهُ عنه لمَن حَولَه عَقِبَ الانتهاءِ مِن الصَّلاةِ: ذكَّرَنا هذا الرَّجلُ -يَقصِدُ علِيَّ بنَ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه- بالصَّلاةِ الَّتي كنَّا نُصلِّيها مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وذكَرَ أنَّه كان يُكبِّرُ في كلِّ خَفْضٍ ورَفْعٍ لِرأسِه في الصَّلاةِ، فيُكبِّرُ كلَّما نزَلَ مِن الرُّكوعِ والسُّجودِ، وكلَّما رفَعَ مِنهما، ولكنْ كان يَقولُ في الرَّفعِ مِن الرُّكوعِ: سَمِع اللهُ لِمَن حَمِده، ربَّنا ولك الحمدُ، ونحْوَها مِن الصِّيَغِ الواردةِ في ذلك المكانِ، وليس التَّكبيرَ؛ فهذا مُستَثنًى مِن التَّكبيرِ، ولكنَّ الكلامَ خَرَجَ مَخرَجَ الغالِبِ، فعَبَّرَ بالتَّكبيرِ لَمَّا كان في مُعظَمِ التَّنقُّلاتِ، وجاء قولُ عِمرانَ رَضيَ اللهُ عنه لِمزيدِ التَّأكيدِ على تلك الهَيئةِ في الصَّلاةِ الَّتي واظَبَ عليها الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم مِن بَعدِه.وفي الحديثِ: بَيانُ صِفةِ صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: حِرصُ الصَّحابةِ على اتِّباعِ سُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.