أن رجلًا سأل ابنَ عمرَ عن رجلٍ نذر أن يصومَ يومًا فوافق يومئذٍ عيدَ أضحى أو يومَ فطرٍ فقال ابنُ عمرَ أمر اللهُ بوفاءِ النذرِ ونهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ عن صومِ هذا اليومِ

الدلالات الموضوعية:# نذور - الوفاء بالنذر# صيام - صيام يوم الفطر والأضحى# صيام - الأيام المنهي عن صيامها
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبد الله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1994)، ومسلم (1139)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (3132) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

جَاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، فَقالَ: إنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمًا، فَوَافَقَ يَومَ أَضْحَى، أَوْ فِطْرٍ، فَقالَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن صَوْمِ هذا اليَومِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1139 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6706)، ومسلم (1139).

النَّذْرُ هو إيجابُ الإنسانِ على نَفْسِه فِعلَ أمْرٍ لم يُلزِمْه به الشَّارعُ، كأنْ يقولَ الإنسانُ: علَيَّ ذَبيحةٌ، أو صومُ يومِ كذا إنْ شفَى اللهُ مَريضي؛ فهو في صُورةِ الشَّرطِ على اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ زيادُ بنُ جُبَيرٍ أنَّ رَجُلًا جاء إلى عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رَضِي اللهُ عنهما، يَسألُه أنَّه نذَرَ أنْ يَصومَ يومًا، فصادَفَ يومُ النَّذرِ يومَ عيدِ الأضحى أو يَومِ عيدِ الفِطرِ، فماذا يَفعَلُ هل يَصومُ أم يُفطِرُ؟ فقال ابنُ عمرَ رَضِي اللهُ عنهما: «أَمَر اللهُ تعالَى بوَفاءِ النَّذرِ» وذلك في قولِه تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: 29] ، «ونَهى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن صَومِ هذا اليومِ»، أي: صَومِ يومَي العيدين، وهذا النَّهيُ عن صِيامِهما؛ لأنَّهما يوْمَا عيدٍ ولَعِبٍ وفَرَحٍ وأكلٍ وشُربٍ، وكذلك فإنَّ يومَ عيدِ الفِطر هو يومُ الإفطارِ مِن صِيامِ رمَضانَ، وأمَّا يومُ الأضحى ليَتمكَّنَ المسلمُ مِن الأكْلِ مِن نُسُكه أو ذَبيحتِه مِن الأُضحيَّةِ إنْ ضحَّى.

وكأنَّ ابنَ عمَرَ رَضِي اللهُ عنهما تَوقَّف عن الفَتوى في هذا الأمرِ لتَعارُضِ الأدلَّةِ عنده، وهو مِن بابِ التَّورُّعِ مِن ابنِ عمَرَ رَضِي اللهُ عنهما، وهو مَشهورٌ به، وقيل: إنَّ ابنَ عُمرَ رَضِي اللهُ عنهما بيَّن له العُمومَ والخُصوصَ، ولا بُدَّ له مِن الإتيانِ بالأمْرينِ؛ فلا يَصومُ يومَ العيدِ؛ لنَهيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ يصومُ يومًا بدَلًا منه؛ لأمرِ اللهِ بالوفاءِ بالنَّذرِ.

وفي الحديثِ: الأمرُ بالوفاءِ بالنَّذرِ.

وفيه: النَّهيُ عن صِيامِ يومَي عيدِ الفِطرِ وعيدِ الأضحى.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (9/ 193) 5245 - حدثنا وكيع، حدثنا ابن عون، عن زياد بن جبير، أن رجلا سأل ابن عمر عن رجل نذر أن يصوم يوما فوافق يومئذ عيد أضحى أو يوم فطر، فقال: ابن عمر: أمر الله بوفاء النذر، ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم هذا اليوم

[صحيح البخاري] (3/ 43) 1994 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ، أخبرنا ابن عون، عن زياد بن جبير، قال: جاء رجل إلى ابن عمر رضي الله عنهما، فقال: رجل نذر أن يصوم يوما، - قال: أظنه قال: الاثنين -، فوافق ذلك يوم عيد، فقال ابن عمر: أمر الله بوفاء النذر ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم هذا اليوم

[صحيح مسلم] (2/ 800) 142 - (1139) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن ابن عون، عن زياد بن جبير، قال: جاء رجل إلى ابن عمر رضي الله عنهما، فقال: إني نذرت أن أصوم يوما، فوافق يوم أضحى أو فطر، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: أمر الله تعالى بوفاء النذر، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم هذا اليوم

مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (8/ 119) 3132 - حدثنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى، حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن ابن عمر ، في رجل نذر أن يصوم كل يوم إثنين، فوافق يوم فطر، أو نحر، قال: أمرنا الله بوفاء النذر، ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام هذا اليوم.

أحاديث ذات صلة