المَسَائِلُ كدٌّ يكُدُّ بها الرجلُ وجهَه وخدوشٌ فمَن شاء أبقَى علَى وجهِه ومن شاءَ تركَ إلا أن يسألَ الرجلُ ذا سلطانٍ أو ينزلَ به أمرٌ لا يجدُ منه بدًّا فيسألَ فيه

الدلالات الموضوعية:# سؤال - ممن يطلب الحاجة# سؤال - فضل التعفف والتصبر# سؤال - من تحل له المسألة# سؤال - ذم السؤال# سؤال - النهي عن المسألة
المصدر: مسند عمر
الراوي: سمرة بن جندب
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1639)، والترمذي (681)، والنسائي (2599)، وأحمد (20118) باختلاف يسير، والطبري في ((مسند عمر)) (20) واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَن سأَلَ وله ما يُغنيه، جاءَتْ يومَ القيامةِ خُموشٌ -أو خُدوشٌ، أو كُدوحٌ- في وجهِه، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما الغِنَى؟ قال: خَمسون دِرهمًا، أو قيمتُها من الذهبِ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 1626 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (650)، والنسائي (2592)، وابن ماجه (1840) باختلاف يسير لقد ربَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أصحابَه على العِفَّةِ وعِزَّةِ النَّفسِ، ومن ذلك: أنَّه نَهَى عن سُؤالِ النَّاسِ والْتِماسِ الحاجَةِ مِنهم، إلَّا عِندَ الاضطِرارِ والحاجةِ الشَّديدةِ، حيثُ يقولُ في هذا الحَديثِ: "مَن سأَل النَّاسَ"، أي: طلَب حاجتَه فيهم دُونَ وجهِ حَقٍّ ولم يُعِفَّ نفْسَه، "وله ما يُغْنيه"، أي: وعِندَه ما يَكْفيه عن سؤالِ النَّاسِ، "جاء يومَ القيامَةِ ومَسأَلتُه"، أي: وأثَرُ تِلك المسألةِ، "في وجْهِه خُموشٌ، أو خُدوشٌ، أو كُدوحٌ"، والثَّلاثةُ متقاربةٌ في المعنى، والمرادُ: كالجُرحِ في وَجهِه، وقيل: ذَهابُ الكَرامةِ والحياءِ منه، وقيل: هي أماراتٌ يُعرَفُ بها يومَ القيامةِ أنَّه ممَّن كان يَسأَلُ النَّاسَ في الدُّنيا، والألفاظُ تَدُلُّ على حَجمِ مُساءَلتِه للنَّاسِ مِن القِلَّةِ والكثرةِ، فالخَمْشُ أشَدُّ في مَعناه مِن الخَدْشِ، والخدشُ أبلَغُ أثَرًا مِن الكَدْحِ.

"قيل: يا رسولَ اللهِ، وما يُغْنيه؟"، أي: سُئِلَ ما حَدُّ كِفايَتِه الَّتي إذا سأل النَّاسَ وهو عِندَه وقَع عليه الجزاءُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "خَمسون دِرهمًا أو قيمتُها مِن الذَّهبِ"، أي: هذا حَدُّ كِفايَتِه، والقَدْرُ مِن المالِ الَّذي يَمتنِعُ به عن السُّؤالِ، وهذا مِن التَّربيةِ النَّبويَّةِ للمُسلِمين على التَّكفُّفِ والتَّعفُّفِ وعدَمِ سُؤالِ النَّاسِ أو الطَّمعِ في أموالِهم مِن أنَّ اللهَ يُحِبُّ مِن العَبدِ أن يَسأَله وهو سُبحانَه عِندَه خزائنُ السَّمواتِ والأرضِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 515) 1639- حدثنا حفص بن عمر النمري ثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن زيد بن عقبة الفزاري عن سمرة : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه فمن شاء أبقى على وجهه ومن شاء ترك إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدا)).

[سنن الترمذي] (3/ 65) 681- حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب : قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المسألة كد يكد بها الرجل وجهه إلا أن يسأل الرجل سلطانا أو في أمر لا بد منه

قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

[سنن النسائي] (5/ 100) 2599- أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: محمد بن بشر، قال: أنبأنا شعبة، عن عبد الملك، عن زيد بن عقبة، عن سمرة بن جندب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن المسائل كدوح، يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء كدح وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو شيئا لا يجد منه بدا))

[مسند أحمد - قرطبة]] (5/ 10) 20118- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسن بن موسى ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن عبد الملك عن زيد بن عقبة الفزاري قال: دخلت على الحجاج بن يوسف فقلت أصلح الله الأمير الا أحدثك حديثا حدثنيه سمرة بن جندب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بلى قال سمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل كد يكد بها الرجل وجهه فمن شاء أبقى على وجهه ومن شاء ترك الا ان يسأل رجل ذا سلطان أو يسأل في أمر لا بد منه

[تهذيب الآثار مسند عمر] (1/ 17) 20- حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، قال: قال زيد بن عقبة: قلت للحجاج: ألا أحدثك بشيء حدثنيه سمرة بن جندب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هلم، قال: ((المسائل كد يكد بها الرجل وجهه وخدوش، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو ينزل به أمر لا يجد منه بدا فيسأل فيه)) فقال الحجاج: سلني، قال: قلت: ولد لي غلام، قال: فألحقه في العطاء

أحاديث ذات صلة