من جاءه من أخيه معروفٌ من غيرِ سؤالٍ ولا إشرافِ نفسٍ فلْيقبلْه فإنما هو رزقٌ ساقه اللهُ إليه

الدلالات الموضوعية:# سؤال - أخذ العطاء من غير مسألة ولا تطلع إليه# سؤال - فيمن أعطى شيئا بإشراف# هبة وهدية - ما لا يرد من الهدية# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# هبة وهدية - قبول الهدية
المصدر: الإلمام بأحاديث الأحكام
الراوي: خالد بن عدي الجهني
المحدث: ابن دقيق العيد
الحكم:[اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث

الشرح والتوضيح

مَنْ آتاهُ اللهُ من هذا المالِ شيئًا ، من غيرِ أنْ يَسألَهُ ، فلْيقْبلْهُ ، فإنَّما هو رِزقٌ ساقَهُ اللهُ إليهِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5921 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (7921) كُلُّ ما يَصِلُ إلينا من خيرٍ ونعمةٍ هو من رِزقِ اللهِ، سواءٌ اكتَسَبْناه بأيدينا أو جادَ به أحَدٌ علينا، ومع ذلك فقد حَثَّ الشَّرعُ على التعفُّفِ وعَدَمِ سُؤالِ الناسِ، وأرشَدَ إلى سُؤالِ اللهِ في كُلِّ صَغيرةٍ أو كَبيرةٍ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن آتاه اللهُ من هذا المالِ شيئًا"، يعني: الحلالَ أو الطَّعامَ أو نحوَ ذلك بقصْدِ الصَّدَقةِ أو الهديَّةِ أو الهِبَةِ، "من غيرِ أنْ يسأَلَه"، يعني: من غيرِ طَلَبٍ ولا تطلُّعٍ لذلك المالِ، "فلْيَقبَلْه"، بمعنى: فلْيَأخُذْه ولا يَرُدَّه، "فإنَّما هو رِزقٌ ساقَه اللهُ إليه"، على يَدِ عبدٍ من عبادِ اللهِ؛ ليُوسِّعَ على نفسِه به، أو يتصدَّقَ به إنْ أحَبَّ؛ ولأنَّ في قَبولِه له دوامَ المحبَّةِ والعَطاءِ ممَّن يفعَلُ هذا الخيرَ.

وهذا من التَّربيةِ النَّبويةِ على التوازُنِ في الأخلاقِ والمعاملاتِ، بحيثُ يكونُ المُسلِمُ عفيفًا لا يطلُبُ من الناسِ ولا يسأَلُهم، وفي نفسِ الوقتِ يكونُ مُتحابًّا مع إخوانِه يَقبَلُ منهم ويُعطيهم( ).

أحاديث ذات صلة