صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الظهرَ فلما سلَّم نادى رجلًا كان في آخرِ الصُّفوفِ فقال يا فلانُ ألا تتَّقي اللهَ ألا تنظرُ كيف تُصلِّي إنَّ أحدَكم إذا قام يصلِّي إنما يقوم يُناجي ربَّه فلْينظرْ كيف يناجيه إنكم ترون أني لا أراكم إني واللهِ لَأَرى من خلفِ ظهري كما أرى من بين يديَّ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# صلاة - عظم قدر الصلاة# صلاة - المصلي يناجي ربه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (423) بنحوه، وابن خزيمة (474) واللفظ له

الشرح والتوضيح

صَلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الظُّهر، وفي مُؤَخَّرَ الصفوفِ رَجُلٌ ، فأساء الصلاةَ ، فلما سَلَّمَ ؛ ناداه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يا فلانُ ! أَلَا تَتَّقِي اللهَ ؟ ! أَلَا تَرَى كيف تصلي ؟ ! إنكم تَرَوْنَ أنه يَخْفَى عَلَيَّ شيءٌ مِمَّا تَصْنَعُونَ ؟ ! واللهِ إني لَأَرَى مِن خَلْفِي كما أَرَى مِن بينِ يَدَيَّ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 776 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (423) مختصراً بنحوه، وأحمد (9796) واللفظ له كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه أُمورَ دِينِهم، ويُصوِّبُ ما وقَعوا فيه مِن أخطاءٍ، وفي ذلك كلِّه تعليمٌ للأمَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه: "صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الظُّهرَ، وفي مُؤخَّرِ الصُّفوفِ"، أي: في الصُّفوفِ الأخيرةِ في الخلفِ "رجلٌ"، أي: ممَّن كان يُصلِّي خلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "فأساءَ الصَّلاةَ"، أي: أتى فيها بما يُبطِلُها، أو أدَّاها على كَيفيَّةٍ يَستحِقُّ الإنكارَ عليها، "فلمَّا سلَّم"، أي: انتهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن صَلاتِه، "ناداه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا فُلانُ، ألَا تتَّقي اللهَ؟! ألَا ترَى كيف تُصلِّي؟!" أي: يُعنِّفُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُنكِر عليه تقصيرَه في صلاتِه، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ تقصيرُ الرَّجلِ في صلاتِه: أنَّه لا يُتِمُّ الرُّكوعَ والسُّجودَ، وما يَقتضِي ذلك مِن خُشوعٍ، "إنَّكم تَرون"، أي: تَظُنُّون، "أنَّه يَخفى عليَّ شيءٌ ممَّا تَصنعون!"، أي: مِن أفعالِكم في صَلاتِكم، "واللهِ إنِّي لَأَرى مِن خلْفي كما أرى مِن بينِ يَدَيَّ"، وهذا مِن مُعجزاتِه وخصائِصِه، ودَلائِلِ نُبُوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومعناه: أنَّ اللهَ تعالى خَلَقَ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إدراكًا مِن وَرائِه، وإبصارُه إدراكٌ حَقيقيٌّ انْخَرَقَتْ له فيه العادَةُ، وقد انخرَقَتِ العادةُ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأكثَرَ مِن هذا، ولا يَمنَعُ مِن هذا عَقْلٌ ولا شَرْعٌ، بلْ وَرَدَ الشَّرْعُ بظاهرِه؛ فوَجَبَ الإيمانُ به.

وفي الحديثِ: الأمرُ بأداءِ الصَّلاةِ على الوجهِ الذي أمَرَ به اللهُ عزَّ وجلَّ.

وفيه: مُعجِزةٌ مِن مُعجِزاتِ النُّبوَّةِ( ).

أحاديث ذات صلة