عن عائشةَ بنتِ طلحةَ أنها كانت عندَ عائشةَ زوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فدخل عليها زوجُها عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبِي بكرٍ الصَّديقِ وهو صائمٌ فقالت له عائشةُ : ما منعك أن تدنُوَ من أهلِك فتقبِّلُها وتلاعبُها ؟ فقال : أُقبِّلُها وأنا صائمٌ ؟ قالت : نعم
أخرجه عبد الرزاق (7411)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (3399)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (69/ 252) واللفظ لهم.
كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وهو صَائِمٌ، وكانَ أمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1927 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1927)، ومسلم (1106) لقدْ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه وفِعلِه المشروعَ وغيرَ المشروعِ للصَّائمِ، ونَقَلَ لنا الصَّحابةُ الكرامُ ذلك عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحَديثِ تُبيِّنُ أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ زُوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَضيَ اللهُ عنها القَدْرَ المُتاحَ الَّذي يُمكِنُ للصَّائمِ أنْ يَقْترِبَ فيه مِن امِرأتِه، فتَقولُ رَضيَ اللهُ عنها: «كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقَبِّلُ»، أي: يُقبِّلُ زَوجاتِه، ويُباشِرُهنَّ، والمُباشَرةُ هيَ الاستِمتاعُ بالزَّوجةِ بما دُونَ الجِماعِ مِن نحْوِ المُداعَبةِ والمُعانَقةِ، يَفعَلُ هذا وهو صائمٌ، سواءٌ كان صَومَ فرْضٍ أو تَطوُّعٍ، «ولكنَّه كانَ أمْلَكَكُم لإرْبِه»، أي: كان أكثرَ النَّاسِ تَماسُكًا وأكثرَ قُدرةً على التَّحكُّمِ في نفْسِه، ومَنْعِها عنِ الشَّهوةِ التي تُفسِدُ الصَّومَ، و«الإربُ»: الحاجةُ أو العضْوُ، وقد أشارتْ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها بقولِها: «وكانَ أمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ» إلى أنَّه تُباحُ القُبلةُ والمُباشَرةُ بغيرِ الجِماعِ لمَن يَستطيعُ التَّحكُّمُ في شَهوتِه دونَ مَن لا يَأمَنُ مِن الإنزالِ أو الجِماعِ.
وفي الحديثِ: حُسْنُ أخلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع أهلِه ولُطفِ مُعاشَرَتِه.
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (4/ 183) 7411 - عن مالك بن أنس، عن أبي النضر، عن عائشة ابنة طلحة أنها أخبرته أنها كانت عند عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليها زوجها، وهو عبد الله بن عبد الرحمن، وهو صائم في رمضان، فقالت له عائشة: ما يمنعك من أن تدنو من أهلك تلاعبها، وتقبلها؟ قال: أقبلها وأنا صائم؟ قالت: نعم
شرح معاني الآثار (2/ 95) 3399 - حدثنا يونس , قال: أنا ابن وهب , أن مالكا , حدثه عن أبي النضر , أن عائشة بنت طلحة , أخبرته أنها كانت عند عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليها زوجها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر وهو صائم فقالت له عائشة رضي الله عنها ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتقبلها؟ قال: أقبلها وأنا صائم.
فقالت له عائشة رضي الله عنها نعم "
[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (69/ 252) أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو علي زاهر بن أحمد أنا إبراهيم بن عبد الصمد نا أبو مصعب نا مالك عن أبي النضر مولى عمر ابن عبيد الله أن عائشة بنت طلحة أخبرته أنها كانت عند عائشة أم المؤمنين فدخل عليها زوجها هنالك وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وهو صائم فقالت له عائشة ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتقبلها وتلاعبها فقال أقبلها وأنا صائم فقالت نعم