عن سهلٍ في حديث المُتلاعِنَينِ قال فمضتِ السُّنَّةُ بعدُ في المُتلاعِنينِ أن يُفرَّقَ بينهما ثم لا يجتمعانِ أبدًا
أخرجه أبو داود (2250)، والبيهقي (15411)، والدارقطني (3704)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (5113) جميعا بلفظه.
المُتَلاعِنانِ إذَا تَفَرَّقَا لا يَجْتَمِعَانِ أبدًا الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : الدراية تخريج أحاديث الهداية الصفحة أو الرقم: 2/76 خلاصة حكم المحدث : إسناده لا بأس به التخريج : أخرجه الدارقطني (3/276)، والديلمي في ((الفردوس)) (6617).
وأخرجه البيهقي معلقاً بعد حديث (15750).
بيَّن الشَّرعُ أحكامَ الارتباطِ بين الرَّجُلِ والمرأَةِ في الزَّواجِ، كما أوضَحَ أحكامَ رَميِ الزَّوجِ زَوجَتَه بالزِّنا، وبما يترتَّبُ على ذلك من المُلاعنةِ وغيرِها من أحكامِ الفُرقةِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "المُتلاعِنانِ" وهما الزَّوجانِ اللَّذانِ وَقَعَتْ بينهما المُلاعَنةُ، وهي قذْفُ الرَّجُلِ زَوجتَه بالزِّنا مِن غيرِ أنْ يكونَ معه أربعةُ شُهودٍ؛ فيقومُ الحَلِفُ أربعَ مرَّاتٍ منه مقامَ الشُّهودِ، فيَتلاعنانِ على ذلك، كما في قولِه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6 - 9] ، "إذا تَفرَّقا" أي: كانتِ المُلاعنةُ سببَ الفُرقةِ بينهما، "لا يَجتَمِعانِ أبدًا"، أي: تَحرُمُ عليه بمُجرَّدِ اللِّعانِ تحريمًا مُؤبَّدًا، ولا يكونُ بينهما زواجٌ.
سنن أبي داود (2/ 274) :
2250 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن عياض بن عبد الله الفهري، وغيره عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد ، في هذا الخبر، قال: فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ما صنع عند النبي صلى الله عليه وسلم سنة، قال سهل: حضرت هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا
السنن الكبير للبيهقي (15/ 447 ت التركي) :
15411 - أخبرنا أبو على الروذبارى، أخبرنا أبو بكر ابن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن عياض بن عبد الله الفهرى وغيره، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد في هذا الخبر، قال: فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصار ما صنع عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة.
قال سهل: وحضرت هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم.
لا يجتمعان أبدا.
سنن الدارقطني (4/ 415) :
3704 - حدثنا أبو بكر النيسابوري، نا يونس بن عبد الأعلى، نا عبد الله بن وهب، أخبرني عياض بن عبد الله، وغيره عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال: حضرت المتلاعنين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان مما صنع عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة فمضت السنة بعد في المتلاعنين يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا
مستخرج أبي عوانة (11/ 683) :
5113 - وأما يونس فحدثنا قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عياض بن عبد الله وغيره، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي يعني بنحو حديث ابن عمر في اللعان "فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم فرق بينهما بعد أن تلاعنا.
قال: فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه، وكان ما صنع عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة.
قال سهل: فحضرت هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم".