ثم سجد فوضع رأسَه بين كفَّيه ثم صلَّى ركعةً أُخرى ثم جلس فافترشَ رجلَه اليُسرى ثم دعا ووضع كفَّه اليُسرى على رُكبتِه اليُسرى وكفَّه اليُمنى على ركبتِه اليُمنى ودعا بالسَّبَّابةِ
أخرجه الطبراني (90) (22/ 38)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (3645) كلاهما بلفظهأخرجه النسائي (1159) مطولا باختلاف يسير، وابن خزيمة (713 ) مطولا بنحوه، والحميدي (885) مطولا باختلاف يسير، وأصله في مسلم (401)
عن وائلِ بنِ حُجرٍ قالَ : قلتُ : لأنظرنَّ إلى صلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ كيفَ يصلِّي فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فاستَقبلَ القبلةَ فكبَّرَ فرفعَ يدَيهِ حتَّى حاذَتا بأُذنَيهِ ثمَّ أخذَ شمالَهُ بيمينِهِ فلمَّا أرادَ أن يركعَ رفعَهما مثلَ ذلِك قالَ ثمَّ جلسَ فافترشَ رجلَهُ اليُسرَى ووضعَ يدَهُ اليُسرَى علَى فخِذِهِ اليُسرَى وحدَّ مِرفقَهُ الأيمنَ علَى فخِذِهِ اليُمنَى وقبضَ ثِنتَينِ وحلَّقَ حلقةً ورأيتُهُ يقولُ هَكذا وحلَّقَ بِشرٌ الإبهامَ والوُسطَى وأشارَ بالسَّبَّابةِ الراوي : وائل بن حجر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 957 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (726) بلفظه، والنسائي (1265)، وأحمد (18850) باختلاف يسير، وأصل الحديث أخرجه مسلم (401) كَانَ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم يَتَتبَّعُونَ بِنَظراتِهم حركاتِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم وأفعالِه؛ ليتعلَّموا مِنْهُ دِينَهم.
ومن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ أنَّ وائِلَ بنَ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه قَالَ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم كَيْفَ يُصَلِّي، وَهذا تَرَقُّبٌ مِنْهُ لِيَحْفَظَ عن رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم حركاتِه فِي الصَّلَاةِ وكيف تكونُ، فقام رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم، أي: قَامَ لِلصَّلاةِ، فاستَقْبَلَ القِبلَةَ، أي: توجَّه إِلَى القِبلَةِ، فكبَّرَ فرَفَع يدَيْه حَتَّى حاذَتَا بِأُذُنَيْهِ، أي: فَلَمَّا أراد التَّكبِيرَ رَفَع يدَيْه حَتَّى تساوَتْ مَعَ أُذُنَيْهِ فِي الارتفاعِ، ثُمَّ أخَذَ شِمالَه بيَمِينِه، أي: فَلَمَّا كَانَ فِي وُقوفِه صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم لِلصَّلاةِ بَعْدَ تكبيرةِ الإحرامِ وضَع كَفَّ يدِه اليُمْنَى على كفِّ يدِه اليُسْرَى على صَدْرِه ، فَلَمَّا أراد أن يَركَعَ رَفَعَهُما مِثلَ ذَلِكَ، أي: رَفَع يَدَيْه عِنْدَ التكبيرِ للرُّكوعِ مِثْلَ رَفعِ يَدَيْهِ فِي تكبيرةِ الإحرامِ.
قَالَ وائِلٌ رضِيَ اللهُ عنه: ثُمَّ جَلَس فافْتَرَشَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، أي: ثُمَّ لَمَّا جلَس النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم للتشهُّدِ جلَس على باطِنِ رِجلِه اليُسْرَى، ووَضَع يدَه اليُسْرَى، أي: كَفَّ يدِه اليُسْرَى، على فَخِذِه اليُسْرَى، وحَدَّ مِرْفَقَه الأيمَنَ على فَخِذِه اليُمْنَى، أي: رَفَعَه عَن فَخذِه، والحدُّ المنعُ والفَصلُ بيْنَ الشَّيْئينِ، أي: فَصلَ بين مِرفَقِه وَجَنْبِه ومَنَع أنْ يَلتَصِقَا في حالةِ استعلائِهما على الفخِذِ، ولأنَّ في ذلكَ تَوجِيهًا لأَصَابِعِ يَديهِ إلى القِبْلَةِ، و"المِرفَقُ": المِفصَلُ الَّذِي فِي مُنتَصَفِ الذِّراعِ، وقَبَضَ ثِنْتَيْنِ، أي: قَبَص إصْبَعَيْنِ مِن أصابعِ يدِه اليُمْنَى وهُما الخِنْصِرُ والبِنْصِرُ، وحلَّق حَلْقَةً، أي: صَنَع حَلْقَةً بإِصْبَعَيْهِ الإبهامِ والوُسطَى، يَقُولُ وائِلٌ: ورَأَيْتُه يَقُولُ هَكَذَا، أي: ورَأَيْتُه بَعْدَ تحليقِه للإبهامِ والوُسطَى يُشِيرُ بإِصْبَعِ السَّبَّابةِ، وبِشْرٌ هذا هُوَ ابنُ المُفَضَّلِ- أحدُ رواةِ الحَدِيثِ- يَصِفُ فِعلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم فِي التَّحلِيقِ والإشارةِ.
وفي الحديثِ: بيانُ صِفةِ صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.
سنن النسائي (2/ 236) 1159 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حتى يحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وإذا جلس في الركعتين أضجع اليسرى ونصب اليمنى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ونصب أصبعه للدعاء، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، قال: ثم أتيتهم من قابل فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس
صحيح ابن خزيمة (1/ 353) :
713 - نا هارون بن إسحاق، نا ابن فضيل، ح وحدثنا الأشج، نا ابن إدريس، ح وحدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عبد الله يعني ابن إدريس ح وحدثنا عبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرحمن قالا: حدثنا كلهم، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر ، وهذا لفظ حديث ابن فضيل قال: كنت في من أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي، فلما جلس افترش رجله اليسرى، ثم وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ثم وضع حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم عقد يعني ثنتين ثم حلق، وجعل يشير بالسباحة يدعو " وقال ابن خشرم: وحلق بالوسطى والإبهام ورفع التي بينهما يدعو بها يعني المسبحة
مسند الحميدي (2/ 392) 885 - حدثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا عاصم بن كليب الجرمي قال سمعت أبي يقول سمعت وائل بن حجر الحضرمي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه وإذا ركع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع ورأيته إذا جلس في الصلاة أضجع رجله اليسرى ونصب اليمنى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وبسطها ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وقبض ثنتين وحلق حلقة ودعا هكذا ونصب الحميدي السبابة قال وائل ثم أتيتهم في الشتاء فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس
[صحيح مسلم] (1/ 301 ) :
54 - (401) حدثنا زهير بن حرب.
حدثنا عفان.
حدثنا همام.
حدثنا محمد بن جحادة.
حدثني عبد الجبار بن وائل عن علقمة ابن وائل، ومولى لهم؛ أنهما حدثاه عن أبيه، وائل بن حجر ؛ أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة.
كبر (وصف همام حيال أذنيه) ثم التحف بثوبه.
ثم وضع يده اليمنى على اليسرى.
فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب.
ثم رفعهما.
ثم كبر فركع.
فلما قال "سمع الله لمن حمده" رفع يديه.
فلما سجد، سجد بين كفيه.