أنَّ هوازنَ جاءت يومَ حُنينٍ بالنِّساءِ والصِّبيانِ والإبلِ والغنمِ فصفُّوهم صفًّا ليكثُروا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فالتقى المسلمون والمشركون فولى المسلمون مُدبِرينَ كما قال اللهُ تعالى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنا عبدُ اللهِ ورسولُه وقال يا معشرَ الأنصارِ أنا عبدُ اللهِ ورسولُه فهزم اللهُ المشركين ولم يطعَن برُمحٍ ولم يضربْ بسيفٍ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ من قُتل كافرًا فله سلَبُه فقتل أبو قَتادةَ يومئذ عشرين رجلًا وأخذ أسلابَهم فقال أبو قَتادةَ يا رسولَ اللهِ ضربتُ رجلًا على حبلِ العاتقِ وعليه دِرعٌ له فأَعجلتُ عنه أن آخذَ سلَبَهُ فانظر من هو يا رسولَ اللهِ فقال رجلٌ يا رسولَ اللهِ أنا أخذتُها فأَرضِهِ منها فأعطِنيها فسكت النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وكان لا يُسألُ شيئًا إلا أعطاهُ أو سكت فقال عمرُ لا واللهِ لا يفيءُ اللهُ على أسدٍ من أُسْدِهِ ويعطيكَها فضحكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# غنائم - السلب للقاتل# جهاد - السلب والنفل# تفسير آيات - سورة التوبة# مغازي - غزوة حنين# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ضحك النبي صلى الله عليه وسلم وتبسمه
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (2591) واللفظ له، وأحمد (12977)، وابن حبان (4838) بنحوه.

الشرح والتوضيح

خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا التَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ عَلَا رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ، فَاسْتَدَرْتُ حتَّى أَتَيْتُهُ مِن ورَائِهِ حتَّى ضَرَبْتُهُ بالسَّيْفِ علَى حَبْلِ عَاتِقِهِ، فأقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وجَدْتُ منها رِيحَ المَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ المَوْتُ، فأرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ فَقُلتُ: ما بَالُ النَّاسِ؟ قالَ: أَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ إنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، وجَلَسَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: مَن قَتَلَ قَتِيلًا له عليه بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُمْتُ فَقُلتُ: مَن يَشْهَدُ لِي، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قالَ: مَن قَتَلَ قَتِيلًا له عليه بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُمْتُ فَقُلتُ: مَن يَشْهَدُ لِي، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما لكَ يا أَبَا قَتَادَةَ؟، فَاقْتَصَصْتُ عليه القِصَّةَ، فَقالَ رَجُلٌ: صَدَقَ يا رَسولَ اللَّهِ، وسَلَبُهُ عِندِي فأرْضِهِ عَنِّي، فَقالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: لَاهَا اللَّهِ، إذًا لا يَعْمِدُ إلى أَسَدٍ مِن أُسْدِ اللَّهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ ورَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: صَدَقَ، فأعْطَاهُ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ به مَخْرَفًا في بَنِي سَلِمَةَ، فإنَّه لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ في الإسْلَامِ.

الراوي : أبو قتادة الحارث بن ربعي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3142 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3142)، ومسلم (1751) بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الجِهادِ والغنائمِ والأنفالِ، وأوضَحَ ما يَستحِقُّه كلُّ مُجاهدٍ، ومَتى يَستحِقُّ المسلمُ مَتاعَ المقتولِ مِن المشرِكين.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه خَرَجَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ حُنَيْنٍ، وحُنَيْنٌ وادٍ بيْنه وبيْن مكَّةَ ثَلاثةُ أَميالٍ، وكانت المَعركةُ في السَّنةِ الثَّامنةِ بيْن المسلمينَ وأهْلِ الطَّائفِ مِن هوازن وثَقيفٍ، فلمَّا الْتَقى المسلِمون مع العَدُوِّ، كانتْ للمُسلمين جَولَةٌ، أي: حَرَكةٌ فيها اختلافٌ واضطرابٌ، وعَبَّرَ بذلك احتِرازًا عن لَفظِ الهزيمَةِ، وكانت هذه الجَولَةُ في بَعضِ الجَيْشِ لا في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَنْ حَولَه، فرأَى أبو قَتادةَ رَجلًا مِنَ المُشركينَ قدْ علَا رَجلًا مِنَ المسلمين، أي: ظَهَرَ عليه وأَشْرَفَ على قَتلِه، أو أوقَعَه وجَلَسَ عليه لقتْلِه، فاستَدارَ إليه أبو قَتادةَ مِن وَرائِه حتَّى ضَرَبه بالسَّيفِ على حَبْلِ عاتِقِه؛ وهو عِرقٌ أو عَصَبٌ عِندَ مَوضعِ الرِّداءِ مِنَ العُنُقِ، أو ما بيْن العُنُقِ والمَنكِبِ، ولكنَّ هذا المشركَ كان قويًّا حتَّى إنَّه قام بعْدَ هذه الضَّربةِ، فأَقبَلَ على أبي قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه واحتَضَنَه حتَّى وَجَدَ أبو قَتادةَ شِدَّةً كشِدَّةِ المَوتِ، ولكنْ أدْرَكَ الموتُ هذا المشركَ، فتَرَكَ أبا قَتادةَ، ثمَّ بعْدَ ذلك لَحِقَ أبو قَتادةَ بعُمَرَ بنَ الخطَّابِ، وسَأَلَه: ما بالُ النَّاسِ مُنْهزِمين؟ ولماذا يَفِرُّون؟ فأخْبَرَه عمَرُ أنَّ أمْرَ اللهِ غالبٌ؛ بأنَّ مَن تَوكَّلَ عليه ولم يُعجَبْ بنفْسِه يَنصُرُه، وليس كما فَعَلَ المسلِمون في أوَّلِ الأمرِ، حيث أُعجِبوا بكَثْرتِهم، فلمْ تُغنِ عنهم شَيئًا وهُزِموا في أوَّلِ المعركةِ، ولكنَّ العاقبةَ للمُتَّقين الذين يَجعَلون أوامرَ اللهِ نُصْبَ أعيُنِهم ويُوكِلون أمْرَهم إلى اللهِ.

ثُمَّ إنَّ المسلِمين رَجَعوا إلى المعركةِ بعْدَ الفرارِ، وذلك بعْدَما نادى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيهم: «أنا النَّبيُّ لا كَذِبْ *** أنا ابنُ عبْدِ المُطَّلِبْ»، وأمَرَ عمَّه العبَّاسَ أنْ يُنادِيَهم ليَرْجِعوا، كما بيَّنَت رِواياتُ الصَّحيحينِ، وقد ذكَرَ اللهُ سُبحانه ما حَدَثَ في كِتابِه العزيزِ؛ قال تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} [التوبة: 25، 26] .

وبعْدَ انتهاءِ المعركةِ حاز المسلِمون غَنائمَ هَوازنَ وثَقيفٍ، وجَلَس النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: «مَن قَتَلَ قَتيلًا له عليه بَيِّنةٌ»، أي: عَلامةٌ أو شُهودٌ، «فلَهُ سَلَبُه»، وهو ما على المقتولِ مِن سِلاحٍ وغيرِه.

قال أبو قَتادةَ: فقُمتُ فقُلتُ: مَن يَشهَدُ لي بقَتْلِ ذاك الرَّجلِ؟ ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ تَكرَّرَ هذا الأمرُ مَرَّتينِ -وكأنَّه كان يُحدِّثُ نفْسَه بذلك- وفي المرَّةِ الأخيرَةِ، سَأَلَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما لك يا أبا قَتادَةَ؟ فقَصَّ عليه ما حَدَثَ، فقال رَجلٌ: صَدَقَ يا رَسولَ اللهِ، وسَلَبُه عِندي، فأَرْضِه عنِّي، يُريدُ بذلك السَّلَبَ لنفْسِه، ويَسأَلُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُعطِيَ أبا قَتادةَ بَدَلًا منه، فأجابَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضيَ اللهُ عنه على الفورِ: «لاها اللهِ»، أي: لا واللهِ، «إذنْ لا يَعْمِدُ إلى أَسَدٍ مِن أُسْدِ اللهِ» يَقصِدُ أبا قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه، والمعنى: إذا صَدَقَ أبو قَتادةَ في أنَّه صاحبُ السَّلَبِ، إذنْ لا يَقصِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى رَجلٍ كأنَّه في الشَّجاعَةِ أَسدٌ، يُقاتِلُ مُدافِعًا عن اللهِ ورَسولِه، فيَأخُذ منه حقَّه ويُعطِيه لكَ بغَيرِ طِيبِ نَفسِه، فلا بُدَّ مِن استطابةِ نفْسِ المجاهدِ الذي قَتَلَ المشركَ أوَّلًا، فإذا وافَقَ على تَرْكِ سَلَبِه لغيرِه فذاك شَأْنُه، وإلَّا فيُرَدُّ إليه حقُّه في السَّلَبِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «صَدَقَ» أبو بكرٍ، ولذلك أعْطى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّلَبَ لأبي قَتادةَ؛ لعِلمِه بالبيِّنةِ أنَّه القاتلُ.

ثمَّ أخْبَرَ أبو قَتادَةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه باع سَلَبَه فاشْتَرَى بثَمَنِه بُستانًا في بَني سَلِمةَ، وهمْ بَطنٌ مِنَ الأنصارِ، وأخبَرَ أبو قَتادةَ أنَّ هذا البُستانَ كان أَوَّلَ مالٍ يَقتَنيهِ أو يَشتَريه في الإسلامِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ فَضيلَةِ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، حيثُ أَفْتَى في حُضورِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَقَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُكْمَه ورَضيَ به.

وفيه: مَنْقُبةٌ ظاهرَةٌ لأبي قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه؛ فإنَّ أبا بَكرٍ سَمَّاه أَسدًا مِنْ أُسْدِ اللهِ تَعالى يُقاتِلُ عنِ اللهِ ورَسولِه، وصَدَّقَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: أنَّ القاتلَ أحقُّ بسَلَبِ مَن قَتَلَه.

وفيه: أنَّ السَّلَبَ لا يُخمَّسُ، وأنَّه يُجعَلُ للقاتلِ قبْلَ أنْ تُقسَمَ الغَنيمةُ.

الأصول والأحكام

المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 142) 2591 - حدثنا علي بن حمشاذ العدل، وعبد الله بن الحسين القاضي، قالا: ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن هوازن، جاءت يوم حنين بالنساء والصبيان، والإبل والغنم، فصفوهم صفوفا، ليكثروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالتقى المسلمون والمشركون، فولى المسلمون مدبرين، كما قال الله تعالى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا عبد الله ورسوله وقال: يا معشر الأنصار، أنا عبد الله ورسوله فهزم الله المشركين، ولم يطعن برمح ولم يضرب بسيف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ: من قتل كافرا فله سلبه فقتل أبو قتادة يومئذ عشرين رجلا، وأخذ أسلابهم، فقال أبو قتادة: يا رسول الله، ضربت رجلا على حبل العاتق، وعليه درع له، فأعجلت عنه أن آخذ سلبه، فانظر من هو يا رسول الله.

فقال رجل: يا رسول الله، أنا أخذتها فأرضه منها فأعطنيها.

فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لا يسأل شيئا إلا أعطاه أو سكت، فقال عمر: لا والله لا يفيء الله على أسد من أسده، ويعطيكها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا.

حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه "

[مسند أحمد] (20/ 291) 12977 - حدثنا بهز بن أسد أبو الأسود العمي، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ، أن هوازن جاءت يوم حنين بالصبيان والنساء والإبل والنعم، فجعلوهم صفوفا يكثرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما التقوا ولى المسلمون مدبرين، كما قال الله عز وجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله، يا معشر الأنصار، أنا عبد الله ورسوله ، فهزم الله المشركين - قال عفان: ولم يضربوا بسيف ولم يطعنوا برمح - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: من قتل كافرا فله سلبه .

فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم قال: وقال أبو قتادة: يا رسول الله، ضربت رجلا على حبل العاتق، وعليه درع، فأجهضت عنه، فانظر من أخذها، فقام رجل فقال: أنا أخذتها، فأرضه منها، وأعطنيها، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يسأل شيئا إلا أعطاه أو سكت، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: لا والله لا يفيئها الله على أسد من أسده ويعطيكها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: صدق عمر .

قال: وكانت أم سليم معها خنجر، فقال أبو طلحة: ما هذا معك؟ قالت: اتخذته إن دنا مني بعض المشركين أن أبعج به بطنه، فقال أبو طلحة: يا رسول الله، ألا تسمع ما تقول أم سليم؟ قالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك، قال: إن الله قد كفانا وأحسن يا أم سليم

12978 - حدثنا عفان، حدثنا سليم بن أخضر قال: حدثنا ابن عون قال: حدثني هشام بن زيد بن أنس، عن أنس، لما كان يوم حنين، وجمعت هوزان وغطفان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جمعا كثيرا، والنبي صلى الله عليه وسلم في عشرة آلاف أو أكثر، ومعه الطلقاء، فجاءوا بالنعم والذرية، فذكر الحديث

صحيح ابن حبان (11/ 169) 4838 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ، أنه، قال: إن هوازن، جاءت يوم حنين بالشاء، والإبل، والغنم، فجعلوها صفين ليكثروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فالتقى المسلمون، والمشركون فولى المسلمون مدبرين، كما قال الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا عبد الله ورسوله، فهزم الله المشركين ولم نضرب بسيف ولم نطعن برمح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ: من قتل كافرا فله سلبه، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا، وأخذ أسلابهم فقال أبو قتادة: يا رسول الله، إني ضربت رجلا على حبل العاتق، وعليه درع، فأعجلت عنه أن آخذها، فانظر مع من هي فقام رجل، فقال: يا رسول الله أنا أخذتها، فأرضه مني وأعطنيها، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يسأل شيئا إلا أعطاه، أو سكت، فقال عمر: لا يفيئها الله على أسد من أسده، ويعطيكها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: صدق عمر، ولقي أبو طلحة أم سليم، ومعها خنجر، فقال: يا أم سليم ما هذا معك؟، قالت: أردت إن دنا مني بعض المشركين، أن أبعج به بطنه، فقال أبو طلحة: يا رسول الله، ألا تسمع ما تقول أم سليم؟، قالت: يا رسول الله، أقتل بها الطلقاء انهزموا بك، فقال صلى الله عليه وسلم: يا أم سليم إن الله قد كفى وأحسن

أحاديث ذات صلة