أنَّ رجلًا سلَّمَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو في الصلاةِ فردَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بإشارةٍ فلمَّا سلَّمَ قال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّا كنَّا نردُّ السلامَ في صلاتِنا فنُهِينا عن ذلكَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - رد السلام في الصلاة# صلاة - ما ينهى عنه في الصلاة# صلاة - العمل في الصلاة# صلاة - الكلام في الصلاة# علم - النسخ في القرآن والسنة
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1/454)، والطبراني في ((الأوسط)) (8/278) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كنَّا نتَكَلَّمُ علَى عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الصَّلاةِ فنزلَت : وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ، فأُمِرْنا بالسُّكوتِ .

[ وفي روايةٍ ] ونُهينا عنِ الكلامِ الراوي : زيد بن أرقم المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2986 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه البخاري (4534)، وابن حبان (2250)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (1016) باختلاف يسير.

في هذا الحديثِ يَقولُ زيدُ بنُ أرقَمَ رضِيَ اللهُ عنه: "كنَّا نتَكلَّمُ، على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الصَّلاةِ"، أي: كان الصَّحابةُ في أثناءِ الصَّلاةِ يُكلِّمُ أحَدُهم مَن بِجانِبِه، "فنَزَلت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] ، أي: طائِعين خاشِعين ذَليلين ساكِتين، قال: "فأُمِرْنا بالسُّكوتِ"، أي: كان هذا أمرًا بالسُّكوتِ، والتزامِ الخشوعِ في الصَّلاةِ.

وفي روايةٍ: "ونُهينا عن الكلامِ"، أي: كان هذا أمرًا بالسُّكوتِ، والتزامِ الخُشوعِ في الصَّلاةِ، ونهيًا عن الكلامِ فيها، فنُهِيَ المصلِّي عن التَّكلُّمِ معَ أحدٍ مِن النَّاسِ في الصَّلاةِ؛ لأنَّه مُقبِلٌ على ربِّه يُناجيه، ويَخضَعُ ويتذلَّلُ له.

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 454) :

2619 - حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري : أن رجلا، سلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه بإشارة وقال: كنا ‌نرد ‌السلام في الصلاة ، فنهينا عن ذلك قال أبو جعفر: ففي هذه الآثار ما قد دل أن الإشارة لا تقطع الصلاة ، وقد جاءت مجيئا متواترا ، غير مجيء الحديث الذي خالفها ، فهي أولى منه.

وليست الإشارة في النظر من الكلام في شيء لأن الإشارة ، إنما هي حركة عضو ، وقد رأينا حركة سائر الأعضاء غير اليد في الصلاة ، لا تقطع الصلاة ، فكذلك حركة اليد.

فإن قال قائل: فإذا كانت الإشارة في الصلاة عندكم ، قد ثبت أنها بخلاف الكلام وأنها لا تقطع الصلاة كما يقطعها الكلام ، واحتججتم في ذلك بهذه الآثار التي رويتموها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم كرهتم رد السلام من المصلي بالإشارة ، وقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رويتموه في هذه الآثار؟ ولئن كان ذلك حجة لكم في أن الإشارة لا تقطع الصلاة ، فإنه حجة عليكم في أن الإشارة لا بأس بها في الصلاة.

قيل له: أما ما احتججنا بهذه الآثار من أجله ، وهو أن الإشارة لا تقطع الصلاة ، فقد ثبت ذلك بهذه الآثار على ما احتججنا به منها.

وأما ما ذكرت من إباحة الإشارة في الصلاة في رد السلام؟ فليس فيها دليل على ذلك.

وذلك أن الذي فيها هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار إليهم.

فلو قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن تلك الإشارة أردت بها رد السلام على من سلم علي ، ثبت بذلك أن كذلك حكم المصلي إذا سلم عليه في الصلاة.

ولكنه لم يقل من ذلك شيئا ، فاحتمل أن تكون تلك الإشارة كانت ردا منه للسلام كما ذكرتم.

واحتمل أن يكون كانت منه لهيا لهم عن السلام عليه ، وهو يصلي ، فلما لم يكن في هذه الآثار من هذا شيء ، واحتملت من التأويل ما ذهب إليه كل واحد من الفريقين ، لم يكن ما تأول أحد الفريقين أولى منها ، مما تأول الآخر إلا بحجة يقيمها على مخالفه ، إما من كتاب ، وإما من سنة ، وإما من إجماع.

[المعجم الأوسط - للطبراني] (8/ 278) :

8631 - حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، أن رجلا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة، فرد النبي صلى الله عليه وسلم إشارة، فلما سلم قال: ‌كنا ‌نرد ‌السلام في الصلاة، فنهينا عن ذلك.

لم يرو هذا الحديث عن ابن عجلان إلا الليث ".

أحاديث ذات صلة