كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في سفرِهِ الذي ناموا فيهِ حتى طلعتِ الشمسُ ثم قال إنَّكم كُنتم أمواتًا فرَدَّ اللهُ إليكم أرواحَكم فمن نامَ عن صلاةٍ أو نَسِيَ صلاةً فليُصلِّها إذا ذَكَرَها وإذا استيقظَ
أخرجه ابن أبي شيبة (4773)، والطبراني (22/ 107) (268)، وأبو يعلى في ((المسند)) (895) واللفظ لهم جميعا.
سَرَيْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ عَرَّسْنا فلمْ نَستَيقِظْ حتى أيقَظَنا حَرُّ الشَّمسِ، فجَعَلَ الرَّجُلُ منَّا يَقومُ دَهِشًا إلى طَهورِه، قال: فأمَرَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَسكُنوا، ثُمَّ ارتَحَلْنا فسِرْنا حتى إذا ارتفَعَتِ الشَّمسُ تَوضَّأَ، ثُمَّ أمَرَ بِلالًا فأذَّنَ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكعتَينِ قبلَ الفَجرِ، ثُمَّ أقامَ فصَلَّيْنا، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، ألَا نُعيدُها في وَقتِها مِن الغَدِ؟ قال: أيَنهاكم ربُّكم عن الرِّبا ويَقبَلُه منكم؟! الراوي : عمران بن الحصين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 19964 خلاصة حكم المحدث : صحيح دون قوله: "أينهاكم ربكم..
إلخ" التخريج : أخرجه أبو داود (443) مختصراً، وأحمد (19964) واللفظ له الصَّلاةُ عِبادةٌ لها أهمِّيَّتُها الخاصَّةُ في الشَّرعِ؛ فهي فَرضٌ واجبٌ أداؤُه في أوَّلِ وَقْتِهِ، ومَن فاتَهُ الوقتُ فعليهِ أنْ يَقْضيَها ولا يَترُكَها.
وهذاالحَديثُ يَرْوي حادِثةً نامَ فيها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَلاةِ الفَجرِ؛ فيَرْوي عِمْرانُ بنُ حُصَينٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم سافَروا مرَّةً معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيْلًا، فلمَّا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ عرَّسوا ونَزَلوا عن دَوابِّهم للرَّاحةِ والنَّومِ بعْدَ تعَبِ السَّفرِ، فَنامُوا نوْمًا عَميقًا، وأخذَتْهم غَفلةُ النَّومِ، ولم يَستَيقِظوا لصَلاةِ الفَجرِ في وَقْتِها حتَّى أيقَظَهم حَرُّ الشَّمسِ، فكان الرَّجلُ منهم يَستَيقِظُ مُندَهِشًا ومُتعَجِّبًا مِن ذلك، فيُسرِعُ إلى ماءِ الوُضوءِ، فلمَّا رأَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك أمَرَهم أنْ يَهْدؤوا، وأنْ يُغادِروا ذلك المَكانَ الَّذي غَفَلوا فيه عنِ الصَّلاةِ، فساروا حتَّى إذا ارتفَعَتِ الشَّمسُ في السَّماءِ، وانْتَهى وقْتُ الكَراهةِ عندَ الشُّروقِ، نَزَلوا عن دَوابِّهم ورَواحِلِهم، ثمَّ تَوضَّأَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَن معَه مِن الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم، ثمَّ أمَر بِلالَ بنَ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه فأذَّنَ للصَّلاةِ، ثمَّ أدَّى الصَّلاةَ كأنَّها حاضِرةٌ في وَقتِها؛ فصَلَّى رَكعتَيِ السُّنَّةِ القَبليَّةِ للفَجرِ، ثمَّ أقامَ فصَلَّوُا الفَريضةَ قَضاءً بعْدَ وَقتِها، ثمَّ سَأَلَ الصَّحابةُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: «ألَا نُعيدُها في وَقتِها منَ الغَدِ؟» بعْدَ أنْ قَضَوْها في غَيرِ وَقتِها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أيَنْهاكم ربُّكم عنِ الرِّبا ويَقبَلُه منكم؟!» والمُرادُ: أنَّ قَضاءَ الصَّلاةِ مرَّةٌ واحدةٌ، وليس مرَّتَينِ؛ لأنَّه يكونُ مِثلَ الرِّبا المُحرَّمِ في الأمْوالِ، واللهُ سُبحانَه مُنزَّهٌ عن ذلك.
مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (3/ 516)
4773- حدثنا الفضل بن دكين ، عن عبد الجبار بن عباس ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفره الذي ناموا فيه حتى طلعت الشمس ، ثم قال : إنكم كنتم أمواتا فرد الله إليكم أرواحكم ، فمن نام عن صلاة أو نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها ، وإذا استيقظ.
[المعجم الكبير – للطبراني] (22/ 107) :
268 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الجبار بن العباس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفره الذي ناموا فيه حتى طلعت الشمس فقال: إنكم كنتم أمواتا فرد الله أرواحكم، فمن نام عن صلاة فليصلها إذا استيقظ، ومن نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها
مسند أبي يعلى (2/ 192 ت حسين أسد) :
895 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الفضيل بن دكين، حدثنا عبد الجبار بن العباس الهمداني، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفره الذي ناموا فيه حتى طلعت الشمس، فقال: إنكم كنتم أمواتا فرد الله إليكم أرواحكم، فمن نام عن صلاة فليصلها إذا استيقظ، ومن نسي صلاة فليصل إذا ذكر