أنَّ رجلًا فاتهُ الحجُّ فأمرهُ عمرُ بنُ الخطابِ أن يُحِلَّ بعمرةٍ وعليهِ الحجُّ من قابلٍ .
.
.
.
.
.
قال الأسودُ مكثتُ عشرينَ سَنَةً ثم سألتُ زيدَ بنَ ثابتٍ عن ذلكَ فقال مثلَ قولِ عمرَ
أخرجه البيهقي (9911) بلفظه.
من كُسِرَ أو مرِضَ أو عَرِجَ فقد حلَّ وعليْهِ الحَجُّ من قابلٍ الراوي : الحجاج بن عمرو الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2516 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1863)، والترمذي (940)، والنسائي (2861)، وابن ماجه (3078) واللفظ له، وأحمد (15731) بيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الحجِّ والعُمرةِ، ومن ذلك بيانُه للأمورِ الَّتي تُعَدُّ إحصارًا مانعًا من الحجِّ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحاجِّ الَّذي يَحدُثُ له عارضٌ أثناءَ تأديتِه المناسِكَ: "مَن كُسِرَ"، أي: أصابَه شَيءٌ من الكسرِ في عَظْمِه؛ في رِجْلِه، أو يَدِه، "أو مرِضَ"، أي: أصابَه مرضٌ مانعٌ لا يَقْوى به على تَكملةِ المناسِكِ، "أو عَرِجَ"، أي: أصابَه عرَجٌ في رِجْلِه، وهو العرَجُ العارِضُ وليس العرَجَ الخِلقيَّ، "فقد حَلَّ"، أي: يتحلَّلُ مِن إحرامِه، وليس عليه تَكمِلةُ الحجِّ، "وعليه الحجُّ مِن قابلٍ"، أي: ويَلزَمُه حَجٌّ جديدٌ في السَّنةِ المقبِلةِ.
ورُجِّحَ أنَّ هذا مَحمولٌ على مَن لم يحُجَّ حَجَّةَ الإسلامِ؛ لأنَّه وقَعَ في الإحصارِ؛ وهو المنعُ والحبسُ من إتمامِ أركانِ الحجِّ أو العُمرةِ.
وقولُه: "فقد حَلَّ"، يعني: يحِلُّ بما أصابه من المرضِ أو الكسرِ إذا لم يَستطِعْ أنْ يُؤَدِّيَ المَناسِكَ، وإلَّا فلو استطاع أنْ يطوفَ، أو يُطافَ به وهو محمولٌ؛ فإنَّ عليه أنْ يُتِمَّ عُمرتَه، لكنْ إذا لم يستطِعْ فإنَّه يحِلُّ، وعليه إحرامٌ من قابِلٍ؛ فمَن أحصَرَ في مكانٍ فإنَّه يُهْدِي هديًا ويذبَحُه، ويحلِقُ أو يُقصِّرُ، ويتحلَّلُ بهذا، ويُمْكِنُه أنْ يذبَحَ ذَبيحةً في مَحَلِّه ولو كان خارِجَ الحرمِ، فإنْ لم يَتيسَّرْ حوله أحدٌ من الفُقراءِ نُقِلَتِ الذَّبيحةُ إلى فُقراءِ الحرَمِ، أو إلى مَن حوله مِن الفُقراءِ، أو إلى فُقراءِ بعضِ القُرى، ثمَّ يحلِقُ أو يُقصِّرَ ويتحلَّلُ، فإنْ لم يستطَعِ الهدْيَ صام عشَرةَ أيَّامٍ.
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (4/ 346) :
وقد روى سعيد بن منصور حدثنا هشام أنبأ مغيرة عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد أن رجلا فاته الحج ، فأمره عمر بن الخطاب أن يحل بعمرة ، وعليه الحج من قابل ".
قلت: وهذا أخرجه البيهقى (5/175) من طرق عن إبراهيم به.
وزاد في بعض الطرق عنه: " قال الأسود: مكثت عشرين سنة ثم سألت زيد بن ثابت عن ذلك؟ فقال: مثل قول عمر ".
قلت: وإسناده صحيح.
السنن الكبير للبيهقي (10/ 260 ت التركي) :
9911 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهانى، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابى، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: سألت عمر عن رجل فاته الحج.
قال: يهل بعمرة وعليه الحج من قابل.
ثم خرجت العام المقبل فلقيت زيد بن ثابت فسألته عن رجل فاته الحج.
قال: يهل بعمرة وعليه الحج من قابل.
كذا رواه أبو معاوية.