كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قامَ إلى الصلاةِ رفعَ يدَيْه حتى إذا كانتا حَذْوَ مِنكبيْهِ كبَّرَ ثم إذا أرادَ أن يركعَ رفعَهما حتى يكونا حَذْوَ مِنكبيْهِ كبَّر وهُمَا كذلكَ ركعَ ثم إذا أرادَ أن يرفعَ صُلبَه رفعهما حتى يكونا حَذْوَ مِنكبَيْه قال سمعَ اللهُ لمن حمدهُ ثم يسجدُ ولا يرفعُ يدَيه في السجودِ ويرفعُهما في كلَّ ركعةٍ وتكبيرةٍ كبَّرها قبلَ الركوعِ حتى تنقضيَ صلاتُه
أخرجه البخاري (738)، ومسلم (390) باختلاف يسير
أنَّهُ رأى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رفعَ يدَيهِ في صلاتِهِ ، وإذا رَكَعَ وإذا رفعَ رأسَهُ منَ الرُّكوعِ وإذا سجدَ ، وإذا رفعَ رأسَهُ منَ السُّجودِ حتَّى يحاذِيَ بِهِما فروعَ أذُنَيْهِ الراوي : مالك بن الحويرث المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1084 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (745)، والنسائي (1056)، وأحمد (15600) باختلاف يسير.
كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يَرقُبونَ صلاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ ليقتَدوا بها، وليُعلِّموا مَن بعدَهم سُنَّتَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في صَلاتِه، وسائرِ شُؤونِه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ مالكُ بنُ الحُوَيرِثِ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّه رأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رفَع يدَيْهِ في صلاتِه"، أي: عند تكبيرةِ الإحرامِ، "وإذا ركَع"، أي: وإذا أراد التَّكبيرَ للرُّكوعِ رفَع يدَيْهِ، "وإذا رفَع رأسَه"، أي: وإذا قام، "مِن الرُّكوعِ"، أي: كذلكَ يرفَعُ يدَيْهِ، "وإذا سجَد"، أي: وكذلكَ يرفَعُ يدَيْهِ إذا أراد التَّكبيرَ للسُّجودِ، "وإذا رفَع رأسَه مِن السُّجودِ"، وكذلك يَرفَعُ يدَيْهِ إذا قام مِن السُّجودِ، "حتَّى يُحاذيَ بهما"، أي: يكونَ مستوى رَفْعِ يدَيْهِ إلى "فُروعِ أُذُنَيْهِ"، أي: أعلى الأُذُنينِ، وقيل: بل شَحمَتُهما، والثَّابتُ عنه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه كان يُحاذي برَفْعِ يدَيْه المَنكِبَ وشَحْمَتَيِ الأُذُنِ.
وقد وردَتْ أحاديثُ أخرى فيها نَفْيُ رَفْعِ اليدَيْنِ عند السُّجودِ والرَّفعِ منه، كما أخرَجَ البخاريُّ ومسلمٌ عن ابن عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَرفَعُ يديه حذوَ مَنكبيه إذا افتتَح الصَّلاةَ، وإذا كبَّر للرُّكوعِ، وإذا رفَع رأسَه مِن الرُّكوعِ رَفَعَهما كذلك أيضًا، وقال: "سمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، ربَّنا ولك الحمدُ"، وكان لا يَفعَلُ ذلك حين يَسجُدُ ولا حِينَ يَرفَعُ رأسَه مِن السُّجودِ"، وزاد في روايةٍ عند البخاريِّ: "وإذا قام مِن الَّركعتَينِ رفَع يَديهِ"، ولم يذكر فيه البخاريُّ ولا مُسلِمٌ الرَّفعَ عندَ السُّجودِ ولا عِندَ الرَّفعِ منه.
وجُمِع بينَ أحاديثِ إثباتِ رفْعِ اليدينِ عند السُّجودِ وعندَ الرَّفعِ منه وبينَ أحاديثِ النَّفيِ: بأنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان ربَّما فعَل ذلكَ أحيانًا؛ فيكون مشروعًا، ولكنْ أغلبُ أحوالِه أنَّه لم يَكُنْ يَرفَعُ يديه عندَ السُّجودِ ولا عِندَ الرَّفعِ منه .
[صحيح البخاري] (1/ 148) 738- حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرنا سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((رأيت النبي صلى الله عليه وسلم افتتح التكبير في الصلاة، فرفع يديه حين يكبر، حتى يجعلهما حذو منكبيه، وإذا كبر للركوع فعل مثله، وإذا قال: سمع الله لمن حمده.
فعل مثله، وقال: ربنا ولك الحمد.
ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود)).
[صحيح مسلم] (1/ 292 ) 21- (390) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وسعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير.
كلهم عن سفيان بن عيينة (واللفظ ليحيى) قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ؛ قال
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه.
وقبل أن يركع.
وإذا رفع من الركوع.
ولا يرفعهما بين السجدتين