كان البراءُ بنُ معرورٍ أولَ من استقبلَ القِبْلَةَ حيًّا وميِّتًا
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (3/ 619)، والبيهقي (6679)، واللفظ لهما، وبزيادة في آخره عند ابن سعد، وعبد الرزاق (20705)، في أثناء حديث باختلاف يسير .
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ قدِمَ المدينةَ سألَ عنِ البَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ فقالُوا تُوفِّيَ وأَوْصَى بثُلُثِهِ لكَ يا رسولَ اللهِ وأوصى أن يوجَّهَ إلى القبلةِ إذا احتُضِر فقالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصَابَ الفِطْرَةَ وقدْ ردَدتُ ثُلُثَهُ على ولَدِهِ ثمَّ ذَهَبَ فصلَّى عليهِ وقالَ اللهمَّ اغفِرْ لَهُ وارحمْهُ وأَدْخِلْهُ جنَّتَكَ وقَدْ فعَلْتَ الراوي : أبو قتادة المحدث : ابن الملقن المصدر : تحفة المحتاج الصفحة أو الرقم: 1/580 خلاصة حكم المحدث : صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة] في هذا الحديثِ يَروي أبو قَتادةَ الأنصاريُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين قَدِمَ إلى المدينة في أولِ هِجرتِه سأل عن البراءِ بنِ مَعرورٍ، وهو أَحَد النُّقباءِ ليلةَ العَقبةِ الأولى، وكان سيِّدَ الأنصارِ وكبيرَهم، وكان من أعلَمِ الأنصارِ، وهو أوَّلُ مَن استقبَل الكَعبةَ للصَّلاةِ إليها، فقالوا: توفِّيَ، وقد كان قد توفِّيَ قبل الهجرة بشهر واحد، وأوصى بثُلُثِ مالِه أن يُعطى لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأوصى أن يوجَّهَ إلى القبلةِ إذا احتُضِرَ للموتِ، وهذا من هدايةِ الله لعباده المخلِصينَ، فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أصاب الفِطرةَ"، بأن هداه اللهُ لفِطرةِ الإسلامِ التي أودَعَها في كلِّ قَلبٍ، وقد أقرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فِعْلَ البراءِ بالتوَجُّهِ إلى القبلةِ عند الاحتضارِ، وقَبِل ثُلُثَ المالِ الذي أوصى به، ثم رَدَّه على أبناء البراءِ، ثمَّ ذَهَب فصلَّى عليه عند قبرِه، ودعا له "اللهُمَّ اغفِرْ له وارحَمْه، وأدخِلْه جنَّتَك"، ثم أخبر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ قد فعَلَ وأدخَلَ البراءَ الجنَّةَ برحمتِه وفَضْلِه.
الطبقات الكبرى ط دار صادر (3/ 619) أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك قال: كان البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيا وميتا قبل أن يوجهها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يستقبل بيت المقدس، والنبي عليه السلام يومئذ بمكة فأطاع البراء النبي عليه السلام حتى إذا حضرته الوفاة أمر أهله أن يوجهوه إلى المسجد الحرام، فلما قدم النبي عليه السلام مهاجرا صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا ثم صرفت القبلة نحو الكعبة.
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (7/ 196) 6679 - وأخبرنا أبو بكر القاضى، أخبرنا أبو سهل ابن زياد، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهرى، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك في قصة ذكرها قال: وكان البراء ابن معرور أول من استقبل القبلة حيا وميتا.
وهو مرسل جيد.
مصنف عبد الرزاق (11/ 337) 20705 - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لبني ساعدة من سيدكم قالوا الجد بن قيس قال لم سودتموه قالوا إنه أكثرنا مالا وإنا على ذلك لنزنه بالبخل فقال النبي صلى الله عليه و سلم وأي داء أدوا من البخل قالوا فمن سيدنا يا رسول الله قال بشر بن البراء بن معرور قال الزهري والبراء بن معرور أول من استقبل الكعبة حيا وميتا كان يصلي إلى الكعبة والنبي صلى الله عليه و سلم بمكة يصلي إلى بيت المقدس فأخبر به النبي صلى الله عليه و سلم فأرسل إليه أن يصلي نحو بيت المقدس فأطاع النبي صلى الله عليه و سلم فلما حضره الموت قال لأهله استقبلوا بي الكعبة.