الذهبُ بالذهبِ ، والفضةُ بالفضةِ ، مثلًا بمثلٍ ، الزائدُ والمستزيدُ في النارِ
أخرجه ابن أبي شيبة (22501 )، وعبد ابن حميد في ((المنتخب)) (6)، والبزار (45 )
لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ إلَّا سَواءً بسَواءٍ، والفِضَّةَ بالفِضَّةِ إلَّا سَواءً بسَواءٍ، وبِيعُوا الذَّهَبَ بالفِضَّةِ، والفِضَّةَ بالذَّهَبِ كيفَ شِئْتُمْ.
الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2175 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2175)، ومسلم (1590) أحلَّ اللهُ سُبحانه وتعالَى البَيعَ والشِّراءَ لِعبادِه المسلِمينَ، وحرَّمَ عليهمُ الرِّبَا؛ فقال تعالَى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] .
وفي هذا الحديثِ يَنهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صُوَرِ الرِّبا في الذَّهبِ والفِضَّةِ، ويُوجِّهُ لِطُرقِ البَيعِ والشِّراءِ فيها مع اجتنابِ الوُقوعِ في الحَرامِ؛ فقال: «لا تَبِيعوا الذَّهَبَ بالذَّهبِ إلَّا سَواءً بسَواءٍ» يَعنِي: مُتساوِيَيْنِ في الوَزنِ، وكذلك الأمرُ في الفِضَّةِ.
ويُقاسُ عليها كلُّ ما وافَقَها في العِلَّةِ، والعِلَّةُ في الذَّهبِ والفِضَّةِ هي الثَّمنِيَّةُ، فكُلُّ ما اعتُبِرَ ثَمنًا للأشياءِ يَأخُذُ حكْمَ الذَّهبِ والفِضَّةِ في كَونِه مِن الأموالِ التي يَجْري فيها رِبا البيوعِ، مِثلُ العُملاتِ الوَرقيَّةِ المعاصِرةِ.
ويُشترَطُ أيضًا: القبْضُ في مَجلسِ البيعِ، فلا يَحِلُّ تَأخيرُ تَسليمِ أحدِهما؛ لِما في الصَّحيحَينِ: «الذَّهبُ بِالذَّهبِ رِبًا إلَّا هاءَ وهاءَ»، ومعنى «هاءَ وهاءَ»: أنْ يقولَ أحدُهما: خُذْ، ويقولَ الآخَرُ: هاتِ، والمرادُ: أنَّهما يَتقابَضانِ في المجلسِ قَبْلَ التَّفرُّقِ.
ولكنْ إذا اختَلفتِ الأجناسُ -كبَيعِ الذَّهبِ بالفِضَّةِ- فيَجوزُ حِينَئذٍ التَّفاضلُ بين الثَّمنِ والمَبيعِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وبِيعوا الذَّهبَ بالفِضَّةِ والفِضَّةَ بالذَّهَبِ كيف شِئتُم»، يَعنِي: مُتفاضِلَيْنِ لا حَرَجَ في ذلك، ولكنْ يُشتَرَطُ لذلك ألَّا يَكونَ مُؤَجَّلًا، فيَتِمُّ التَّسليمُ في مَجلسِ البَيعِ؛ لقَولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَحيحِ مُسلمٍ: «فإذا اختَلَفَت هذه الأصنافُ، فبَيِعوا كَيف شِئتُم، إذا كان يَدًا بيَدٍ»، وفي البُخاريِّ: «ولا تَبِيعُوا مِنْها غائِبًا بناجِزٍ»؛ وذلك حتَّى لا يَقَعَ في النَّوعِ الثَّاني مِن الرِّبا، وهو المعروفُ بِرِبا النَّسيئَةِ، وهو الَّذي تَكونُ فِيه الزِّيادَةُ مُقابِلَ التَّأْخِيرِ.
مصنف ابن أبي شيبة (4/ 498 ت الحوت) :
22501 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يعلى، عن الكلبي، عن سلمة، عن أبي رافع، عن أبي بكر ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الذهب بالذهب وزن بوزن، والفضة بالفضة وزن بوزن، الزائد والمستزيد في النار.
[المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي] (1/ 55) :
6- حدثنا يعلى، ثنا الكلبي، عن سلمة بن السائب، عن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال: احتجنا فأخذت خلخالي المرأة، فخرجت بهما في السنة التي استخلف فيها أبو بكر ، فلقيني أبو بكر فقال: ما هذا؟ فقلت: خلخالا المرأة؛ احتاج [[أهلي]] إلى نفقة، قال: فإن معي ورقا أريد بها فضة.
قال: فدعا بالميزان، فوضع الخلخالين في كفة ووضع الورق في الكفة الأخرى، فشف الخلخالان نحوا من دانق [[فقرضه]] فقلت: يا خليفة رسول الله، هو لك حلال.
فقال: يا أبا رافع، إنك إن أحللته، فإن الله عز وجل لا يحله، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الذهب بالذهب وزن بوزن، والفضة بالفضة وزن بوزن، الزائد والمزيد في النار".
[مسند البزار = البحر الزخار] (1/ 109) :
45 - حدثنا أحمد بن عبدة، والحسن بن يحيى الأرزي، واللفظ للحسن قالا: حدثنا الحسين بن الأشقر قال: نا زهير يعني ابن معاوية، عن موسى بن أبي عائشة، عن حفص بن أبي حفص، عن أبي رافع، قال: سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلا بمثل، الزائد والمستزيد في النار.
وهذا الحديث إنما يعرف من حديث الكلبي، عن سلمة، عن أبي رافع، عن أبي بكر فلم نذكره لعلة الكلبي ولما أجمع عليه أهل العلم بالنقل على ترك حديثه، وذكرناه بهذا الإسناد، وحفص بن أبي حفص الذي روى عنه موسى بن أبي عائشة هذا فقد روى عنه السدي وموسى بن أبي عائشة فقد ارتفعت جهالته.