- إذا قرأتمْ فاتحةَ الكتابِ فاقرءوا : {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }، فإنَّها أمُّ القرآنِ والسبعُ المثاني، و{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } إحدَى آياتِها

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الحجر# تفسير آيات - سورة الحج# فضائل سور وآيات - سورة الفاتحة# صلاة - بسم الله الرحمن الرحيم# قرآن - الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية تامة من الفاتحة# صلاة - قراءة الفاتحة
المصدر: البدر المنير
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن الملقن
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه بنحوه الدارقطني (1/312)، والبيهقي (2486).

الشرح والتوضيح

قال لأُبيٍّ : إنِّي أُحبُّ أن أُعلِّمَك سورةً لم ينزِلْ في التَّوراةِ ولا في الإنجيلِ ولا في الزَّبورِ ولا في الفرقانِ مثلُها ، قال : نعم يا رسولَ اللهِ ! قال : إنِّي لأرجو أن لا تخرجَ من هذا البابِ حتَّى تعلمَها ، ثمَّ أخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدي يُحدِّثُني ، فجعلتُ أتباطأُ مخافةَ أن يبلُغَ البابَ قبل أن ينقضيَ الحديثُ ، فلمَّا دنوْتُ قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! ما السُّورةُ الَّتي وعدتَني ؟ قال : ما تقرأُ في الصَّلاةِ ؟ فقرأتُ عليه أمَّ القرآنِ ، فقال : والَّذي نفسي بيدِه ما أُنزِل في التَّوراةِ ولا في الإنجيلِ ولا في الزَّبورِ ولا في الفرقانِ مثلُها ، إنَّها السَّبعُ المثاني ، والقرآنُ العظيمُ الَّذي أُعطيتُه الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن جرير الطبري المصدر : تفسير الطبري الصفحة أو الرقم: 8/2/74 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2875)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11205)، وأحمد (9345) مطولاً، والطبري في ((التفسير)) (17/137) واللفظ له للقُرآنِ الكريمِ وقِراءتِه وتِلاوتِه فَضْلٌ عَظيمٌ، وقد خُصَّتْ بالذِّكرِ بعضُ السُّورِ والآياتِ التي يكونُ لِقارئِها فضلٌ عظيمٌ في الأجْرِ والثَّوابِ، كما في هذا الحَديثِ، وفيه يَحكي أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لأُبَيٍّ"، وهو ابنُ كَعبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "إنِّي أُحِبُّ أنْ أُعلِّمَك سُورةً لم يَنزِلْ في التَّوراةِ"، وهي الكتابُ الَّذي أُنزِلَ على مُوسى عليه السَّلامُ، "ولا في الإنجيلِ"، وهو الكتابُ الَّذي أُنزِلَ على عِيسى عليه السَّلامُ، "ولا في الزَّبُورِ"، وهي ما أُنزِلَ على داودَ، "ولا في الفُرقانِ"، وهو اسمٌ مِن أسماءِ القرآنِ، "مِثْلُها"، أي: بمِثْلِ فضْلِها، والمرادُ بتَعليمِه: تَسميةُ السُّورةِ وتَحديدُها، قال أُبَيٌّ رضِيَ اللهُ عنه: "نعمْ، يا رَسولَ اللهِ"، أي: نعمْ أحبُّ أنْ تُعلِّمِنَي يا رسولَ اللهِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنِّي لَأرجُو ألَّا تَخرُجَ مِن هذا البابِ حتَّى تَعلَّمَها"، والمرادُ بذلك: حثُّه على الانتباهِ بإفراغِ ذِهْنِه لها، والمرادُ بالبابِ: بابُ المسجِدِ، كما في روايةِ الصَّحيحِ، قال أُبَيٌّ رضِيَ اللهُ عنه: "ثمَّ أخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِيَدي"، أي: أمسَكَ بها، "يُحدِّثُني"، أي: يَتكلَّمُ معه وهما مُتَّجهانِ إلى البابِ، "فجعَلْتُ أتباطَّأُ"، أي: أُخفِّفُ حَركتي وخُطواتي وأُقَلِّلُهما، "مخافةَ أنْ يَبلُغَ البابَ قبْلَ أنْ يَنقضِيَ الحديثُ"، أي: قبْلَ أنْ يَخرُجَ مِن البابِ وهو لم يَعرِفِ السُّورةَ، وهذا مِن حِرْصِه رضِيَ اللهُ عنه على تعلُّمِها، قال: "فلمَّا دنَوتُ"، أي: اقتربْتُ مِن البابِ، "قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ما السُّورةُ الَّتي وعَدْتَني؟ قال: ما تَقرَأُ في الصَّلاةِ؟ فقرأْتُ عليه أُمَّ القرآنِ"، أي: سُورةَ الفاتحةِ، وهي الَّتي يَقرَؤها المُصلِّي في كُلِّ رَكَعاتِ الصَّلاةِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "والَّذي نَفْسي بيَدِه"، أي: قاسمًا باللهِ عزَّ وجلَّ؛ وذلك لأنَّ اللهَ هو الَّذي يَملِكُ الأنفسَ، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القسَمِ، "ما أُنزِلَ في التَّوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبُورِ، ولا في الفُرقانِ؛ مِثْلُها؛ إنَّها السَّبعُ المَثاني"، أي: وهي سَبعُ آياتٍ، وتُثَنَّى في الصَّلاةِ، وتتَكرَّرُ قِراءتُها في كلِّ ركعة، وقِيل: لأنَّها اسْتُثْنِيَت لهذه الأُمَّةِ، فلم تَنزِلْ على أحدٍ قبْلَها ذُخْرًا لها، "والقرآنُ العظيمُ الَّذي أُعْطِيتُه"، أي: هي تَعدِلُ القرآنَ الَّذي أنزَلَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ عليه؛ وذلك لاشتمالِها على المعاني الكُليَّةِ الَّتي اشتَمَلَ سائرُ القُرآنِ على تَفصيلِها؛ مِن الثَّناءِ على اللهِ بما هو أهْلُه، والتَّعبُّدِ بالأمْرِ والنَّهيِ، وذِكْرِ الوعدِ؛ لأنَّ فيها ذِكْرَ رَحمةِ اللهِ على الوجْهِ الأبلغِ الأشملِ، وذِكْرِ الوعيدِ؛ لدَلالةِ يومِ الدِّينِ.

وفي الحديثِ: بيانُ عِظَمِ فَضْلِ سُورةِ الفاتحةِ.

وفيه: بيانُ حِرصِ الصَّحابةِ على اغتِنامِ العِلْمِ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: مشروعيَّةُ اختِصاصِ بعضِ النَّابهينَ ببعضِ العِلْمِ؛ تشجيعًا لهم، وتودُّدًا إليهم( ).

الأصول والأحكام

سنن الدارقطني -ط أخرى (1/ 312) 36 - حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد قالا نا جعفر بن مكرم ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عبد الحميد بن جعفر أخبرني نوح بن أبي بلال عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قرأتم الحمد لله فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم إحداها قال أبو بكر الحنفي ثم لقيت نوحا فحدثني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بمثله ولم يرفعه

السنن الكبرى للبيهقي (2/ 45) 2486- وأخبرنا أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه أخبرنا على بن عمر الحافظ حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد قالا حدثنا جعفر بن مكرم حدثنا أبو بكر الحنفى حدثنا عبد الحميد بن جعفر أخبرنى نوح بن أبى بلال عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إذا قرأتم الحمد لله فاقرءوا (بسم الله الرحمن الرحيم) إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثانى و (بسم الله الرحمن الرحيم) إحداها .

أحاديث ذات صلة