أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لم يخلع نعليْهِ في الصلاةِ إلا مرةً ، فخلع الناسُ فقال : ما لكم ؟ قالوا : خلعتَ فخلعنا ، فقال : إنَّ جبرئيلَ عليهِ السلامُ أخبرني أنَّ فيهما قَذَرًا

الدلالات الموضوعية:# طهارة - إزالة النجاسات# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم# صلاة - الصلاة في النعال والخفاف# صلاة - العمل في الصلاة# زينة اللباس - النعال
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البيهقي
الحكم:إسناده لا بأس به

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4293)، والحاكم (486)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (5/رقم1831) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

بينَما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي بأصحابِهِ إذ خلعَ نعليهِ فوضعَهُما عن يسارِهِ فلمَّا رأى ذلِكَ القومُ ألقوا نعالَهُم فلمَّا قضى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلاتَهُ قالَ ما حملَكُم علَى إلقاءِ نعالِكُم قالوا رأيناكَ ألقيتَ نعليكَ فألقينا نعالَنا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ جبريلَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أتاني فأخبرَني أنَّ فيهِما قذرًا - أو قالَ أذًى - وقالَ إذا جاءَ أحدُكُم إلى المسجدِ فلينظُر فإن رأى في نعليهِ قذرًا أو أذًى فليمسَحهُ وليصلِّ فيهِما الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 650 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (650) واللفظ له، وأحمد (11169) باختلاف يسير.

في هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو سعيدٍ الخُدْريُّ رَضِي اللهُ عَنْه: أنَّه "بينَما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يُصلِّي بأصحابِه إذْ خلَعَ نَعلَيه فوضَعَهما عن يَسارِه"، أي: إنَّ النَّبيَّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ كان يُصلِّي في نعلَيه ولم يخلَعْهما ابتِداءً، ثمَّ خلَعَهما أثناءَ صَلاتِه، "فلمَّا رأى ذلك القومُ ألقَوْا نِعالَهم"، أي: كان النَّاسُ يُصلُّون في نِعالِهمُ اقتِداءً بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، ثمَّ اقتَدَوْا به أيضًا في خَلعِه له، وخَلَعوا نِعالَهم أثناءَ الصَّلاةِ، "فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم صَلاتَه، أي: انتَهى مِنها، قال لأصحابِه ومَن فعَل مِثلَه: "ما حَمَلكم على إلقاءِ نِعالِكم؟"، أي: خَلْعِها، فقالوا: "رأَيناكَ ألقَيْتَ نعلَيْك فألقَيْنا نِعالَنا"، أي: إنَّ فِعلَهم كان بمِثْلِ فِعْلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "إنَّ جِبريلَ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أتاني فأخبَرَني أنَّ فيهما قَذَرًا - أو قال: أذًى -"، أي: كان سببُ خلعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أنَّ بهِما مِن النَّجاسَةِ الَّتي تُنافي ما يَجِبُ أن يَكونَ في الصَّلاةِ مِن طهارةٍ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم لأصحابِه: "إذا جاء أحَدُكم إلى المسجِدِ فلْيَنظُرْ"، أي: فلْيتَأكَّدْ مِن طهارةِ نَعلَيه، "فإنْ رَأى في نَعلَيه قَذرًا أو أذًى فليَمْسَحْه ولْيُصَلِّ فيهِما"، أي: فليُطَهِّرْ نعلَيه ممَّا عَلِقَ بهِما مِن النَّجاساتِ؛ بمَسْحِهما في التُّرابِ حتَّى يَتِمَّ تَطهيرُهما وإزالةُ ما بهِما.

وفي الحديثِ: بيان ما كان عند الصَّحابةِ مِن سُرعةِ الامتثالِ بفِعلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم .

أحاديث ذات صلة