سمِعتُ علِيًّا رَضيَ اللهُ عنه يَقولُ: لَتُخضَّبَنَّ هذه مِن هذا، فما يَنتَظِرُ بي إلَّا شَقيٌّ.
قالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ، فأخبِرْنا به نُبيرُ عِترَتَه.
قال: إذَنْ تاللهِ تَقتُلونَ بي غَيرَ قاتِلي.
قالوا: فاستَخلِفْ علينا.
قال: لا، ولكنْ أترُكُكم إلى ما تَرَكَكم إليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
قالوا: فما تَقولُ لِرَبِّكَ إذا أتَيتَه؟ -وقال وَكيعٌ مَرَّةً: إذا لَقيتَه- قال: أقولُ: اللَّهمَّ تَرَكتَني فيهم ما بَدا لكَ، ثم قَبَضتَني إليكَ، وأنتَ فيهم، فإنْ شِئتَ أصلَحتَهم، وإنْ شِئتَ أفسَدتَهم.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (38/ 538) واللفظ له، وأبو يعلى في ((المسند)) (590) باختلاف يسير.
عن زَيْدِ بنِ أسلَمَ أنَّ أبا سِنانٍ الدُّؤَلِيَّ حدَّثهُ: أنَّه عاد علِيًّا رَضيَ اللهُ عنه في شَكْوَةٍ اشتَكاها، فقُلْتُ له: لقدْ تخوَّفْنا عليكَ يا أبا الحَسَنِ في شَكْواكَ هذه، فقال: ولكنِّي واللهِ ما تخوَّفْتُ على نفْسي منه؛ لِأنِّي سمِعْتُ الصادقَ المصدوقَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّكَ ستُضرَبُ ضَربةً هاهُنا، وضَربةً هاهُنا، وأشار إلى صُدْغَيْهِ، فيَسيلُ دمُها حتى تُخضَبَ لِحيَتُكَ، ويكونُ صاحِبُها أَشْقاها، كما كان عاقرُ النَّاقةِ أَشْقى ثَمُودَ.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 2/283 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (1/ 106) (173)، والبيهقي (16162) كلاهما بلفظه، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (174)، والحاكم (4590)، وابن عساكر ((تاريخ دمشق)) (42/ 543) .
331852