- مَنْ صلى معنا هذه الصلاةَ يعني : الصبحَ يومَ النحرِ وأتى عرفاتٍ قبلَ ذلك ليلًا أو نهارًا، فقد تمَّ حَجُّه وقَضَى تَفَثَه

الدلالات الموضوعية:# حج - الوقوف بعرفة وأحكامه# حج - صلاة الفجر بمزدلفة# حج - فضل يوم النحر وأيام التشريق# صلاة - فضل صلاة الصبح# حج - مناسك الحج
المصدر: البدر المنير
الراوي: عروة بن مضرس الطائي
المحدث: ابن الملقن
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1950)، والنسائي (3041)، وابن ماجة (3016) بنحوه، وفي أوله قصة.

الشرح والتوضيح

عن عروةَ بنِ مضرِّسٍ الطَّائيُّ قالَ : أتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالموقِفِ يعني بجَمْعٍ قُلتُ جئتُ يا رسولَ اللَّهِ من جبلِ طيِّئٍ أكْلَلتُ مَطيَّتي وأتعَبتُ نَفسي واللَّهِ ما ترَكْتُ من حَبْلٍ إلَّا وقَفتُ عليهِ فَهَل لي من حَجٍّ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من أدرَكَ معَنا هذهِ الصَّلاةَ وأتى عرفاتَ قبلَ ذلِكَ ليلًا أو نَهارًا فقد تمَّ حجُّهُ وقَضى تَفثَهُ الراوي : عروة بن مضرس الطائي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1950 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1950)، واللفظ له، والترمذي (906)، وابن ماجه (3016)، وأحمد (16208)، باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم في حِجَّةِ الوَداعِ مع رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستَفْتُونه في مَناسِكِ الحَجِّ، ومِن ذلك ما يُخبِر به عُرْوَةُ بنُ مُضَرِّسٍ الطَّائِيُّ رضِيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ، حيث يقول: "أتيتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالموقِفِ، يَعنِي بِجَمْعٍ"، أي: وهو بالمُزْدَلِفَةِ، "قلتُ: جِئتُ يا رسولَ الله مِن جَبَلِ طَيِّئٍ" وهو جَبَلٌ شَرْقَ المدينةِ، "أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي"، أي: أَجْهَدْتُ دابَّتي الَّتِي تَحمِلُني حتَّى تَعِبَتْ، "وأَتْعَبْتُ نفسِي، واللهِ ما ترَكتُ مِن حَبْلٍ إلَّا وَقَفْتُ عليه"، أي: ما تَرَكتُ مِن مكانٍ في حِجَّتِي هذه إلَّا أَقَمْتُ عندَه، وهذا كِنايةٌ عن جَهدِه ومَشَقَّتِه حتَّى يَبلُغَ مَبْلَغَه، والمرادُ بالحَبْلِ: التَّلُّ المكوَّن مِن الرِّمال؛ "فهل لي مِن حَجٍّ؟ فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن أدرَك معنا هذه الصَّلاةَ"، أي: صلاةَ الفَجرِ، "وأَتَى عَرَفَاتٍ قبلَ ذلك ليلًا أو نَهارًا"، أي: وأتَمَّ وُقوفَه بعَرَفَةَ، "فقد تَمَّ حَجُّه"، أي: كَمُل وصَحَّ، وقَضَى تَفَثَه"، أي: أتمَّ مُدَّةَ بَقاءِ التَّفثِ، وأصلُ التَّفثِ: الوسخُ والقَذَرِ، والمعنى: أَصبَح في حِلٍّ في إزالة الأوساخ كقَصِّ الشَّارِبِ وتقليمِ الأَظفارِ وحَلقِ العَانَةِ، وقيل: المرادُ بالتَّفثِ: أنَّ الحاجَّ أدَّى ما عليه مِن مَناسِكَ، والمعنى واحدٌ؛ فإنَّ مَن أدَّى المناسكَ حَلَّ له حَلْقُ رأسِه وقَصُّ أظفارِه، وغيرُ ذلك مِن مَحظوراتِ الإحرامِ.

وقيل: إنَّ قضاءَ التَّفَثِ يكونُ بعدَ رميِ الجِمار؛ ففِي سُننِ النَّسائيِّ عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما، قال:" إذا رمَى الجَمرةَ فقدْ حَلَّ له كلُّ شيءٍ، إلَّا النِّساءُ".

وفي الحديثِ: أنَّ مَن وقَف بعرفاتٍ أي وقتٍ ما بينَ الزَّوالِ مِن يومِ عرفةَ إلى أن يَطلُعَ الفجرُ مِن يومِ النَّحْرِ، فقدْ أدْرَكَ الحجَّ..

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 196) 1950 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا عامر، أخبرني عروة بن مضرس الطائي ، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالموقف يعني بجمع قلت: جئت يا رسول الله من جبل طيئ أكللت مطيتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدرك معنا هذه الصلاة، وأتى عرفات، قبل ذلك ليلا أو نهارا، فقد تم حجه، وقضى تفثه

سنن النسائي (5/ 263) 3041 - أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا أمية، عن شعبة، عن سيار، عن الشعبي، عن عروة بن مضرس ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بجمع، فقلت: يا رسول الله، إني أقبلت من جبلي طيئ لم أدع حبلا إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى هذه الصلاة معنا، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا أو نهارا، فقد تم حجه، وقضى تفثه

[سنن ابن ماجه] (2/ 1004) 3016 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر يعني الشعبي، عن عروة بن مضرس الطائي ، أنه حج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يدرك الناس، إلا وهم بجمع، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله إني أنضيت راحلتي، وأتعبت نفسي، والله إن تركت من حبل، إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من شهد معنا الصلاة، وأفاض من عرفات ليلا أو نهارا، فقد قضى تفثه، وتم حجه

أحاديث ذات صلة