نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن ثمنِ الكلبِ وكسْبِ الحجَّامِ وكسْبِ المومِسةِ وعن كسْبِ عسْبِ الفحلِ

الدلالات الموضوعية:# إجارة - كسب البغي# بيوع - بيع الكلب# بيوع - بيع ضراب الفحل# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# إجارة - كسب الحجام
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح إلا أبا معاوية المهري

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3484) أوله بنحوه في أثناء حديث، الترمذي (1281) أوله في أثناء حديث، والنسائي (4675)، وابن ماجه (2160) مختصراً، وأحمد (8389) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ثَلاثةٌ كلُّهُنَّ سُحْتٌ : كَسْبُ الحَجَّامِ ، و مَهْرُ البَغِيِّ ، و ثَمَنُ الكَلْبِ ، إلَّا الكَلْبُ الضَّارِي الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 2990 خلاصة حكم المحدث : صحيح بشواهده التخريج : أخرجه الدارقطني (3/72)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (1485) واللفظ لهما، والبيهقي معلقاً بعد حديث (11332) أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ وفي كُلِّ شَيءٍ؛ مِن المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارَةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ المُسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ، مُتَرفِّعًا عَنِ الدَّنايا.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ثلاثةٌ كلُّهن سُحتٌ" والسُّحتُ: هو كلُّ مالٍ حرامٍ لا يَحِلُّ كسْبُه ولا أكْلُه، "كسْبُ الحجَّامِ"، والحَجَّامُ: هو مَنْ يقومُ بالحِجامةِ، وهي فَصْدُ العُروقِ وإخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِنَ الجِسمِ، إلَّا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِ احْتَجَمَ وأعْطى الحجَّامَ أَجرَهُ، كما في الصَّحيحينِ، ولو كان ذلك حَرامًا لَمَا أعْطاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّما هو مِنَ المكاسِبِ الدَّنيئَةِ الَّتي يَترفَّعُ عنها المُؤمِنُ؛ لِوُجودِ ما هو أفْضَلُ منها.

وقيل: يَحتمِلُ أنْ يكونَ النَّهيُ عن ثمَنِ الكلْبِ وكَسْبِ الحَجَّامِ كان في بَدءِ الإسلامِ، ثمَّ نُسِخَ ذلك؛ فلَمَّا أَعْطى الحَجَّامَ أجْرَه، كان ناسخًا لِمَا تقدَّمَه.

"ومَهْرُ البَغِيِّ"، أي: ما تأْخُذُه الزَّانيةُ مِن مالٍ مُقابِلَ زِناها، فهو مُحَرَّمٌ؛ لأنَّ الزِّنا حرامٌ، وما أُخِذَ عليه مِن مالٍ فهو حَرامٌ، "وثمَنُ الكلْبِ"، والمُرادُ: ثَمَنُ بَيْعِه أو شِرائِه، وما تمَّ كَسْبُهُ مِن ذلك فهو مالٌ غيرُ طَيِّبٍ؛ لأنَّ الكلْبَ مَنْهِيٌّ عَنِ اقتنائِهِ وتَربيتِهِ، "إلَّا الكلْبَ الضَّارِيَ"، وهو المُعتادُ للصَّيدِ؛ فكأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عن ثمَنِ الكلْبِ إلَّا الكَلْبَ الَّذي أُذِنَ في اتِّخاذِه للانتِفاعِ به.

وهذا الحُكمُ بحُرمةِ ثَمنِ الكَلبِ؛ قيل: إنَّه يُستثنَى مِن ذلك كَلبُ الحِراسةِ والصَّيدِ؛ لأنَّه ذو مَنفَعةٍ كما هنا في هذه الرِّوايةِ "إلَّا الكَلْبَ الضارِي"، وفي روايةِ التِّرمذيِّ: "إلَّا كَلْبَ الصَّيدِ".

وقيل: إنَّه مُطلَقٌ وعامٌّ؛ فيَشمَلُ أخْذَ ثمَنِ أيِّ كَلبٍ سَواءٌ كان ممَّا يَجوزُ اقتِناؤُه، أو ممَّا لا يَجوزُ اقتناؤُه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 279) 3484- حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثني معروف بن سويد الجذامي، أن علي بن رباح اللخمي، حدثه أنه، سمع أبا هريرة ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل ثمن الكلب، ولا حلوان الكاهن، ولا مهر البغي))

[سنن الترمذي] (3/ 570 ت شاكر) 1281- حدثنا أبو كريب قال: أخبرنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة قال: ((نهى عن ثمن الكلب، إلا كلب الصيد)): هذا حديث لا يصح من هذا الوجه وأبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان وتكلم فيه شعبة بن الحجاج وضعفه وقد روي عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا ولا يصح إسناده أيضا

[سنن النسائي] (7/ 311) 4675- أخبرنا واصل بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب، وعسب الفحل))

[سنن ابن ماجه] (2/ 731 ) 2160- حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن طريف، قالا: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ، قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب، وعسب الفحل))

[مسند أحمد] (14/ 119 ط الرسالة) ((8389- حدثنا عبد الصمد، حدثنا القاسم بن الفضل، حدثني أبي عن معاوية المهري، قال: قال لي أبو هريرة : يا مهري، نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب، وكسب الحجام، وكسب المومسة، وعن كسب عسب الفحل (())

أحاديث ذات صلة