عن عبد خير، قال: أتينا عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ وقد صلَّى فدعا بكُوزٍ ثم تمضمضَ ثلاثًا واستنشقَ ثلاثًا تمضمضَ من الكفِّ الذي يأخذُ وغسل وجهَه ثلاثًا ويدَه اليمنى ثلاثًا ويدَه الشمالَ ثلاثًا ثم قال : مَنْ سَرَّهُ أنْ يعلمَ وُضوءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فهو هذا

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الاستنشاق والاستنثار# وضوء - عدد مرات الوضوء# طهارة - التيمن في الطهور# وضوء - المضمضة في الوضوء# وضوء - صفة الوضوء# جنائز وموت - اتباع المسلم جنازة الكافر# اعتصام بالسنة - نسخ السنة بالسنة# جنائز وموت - القيام للجنازة# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم# علم - النسخ في القرآن والسنة
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (111)، والنسائي (92) باختلاف يسير، وأحمد (1198) واللفظ لهأخرجه عبد الرزاق (6311) واللفظ له، وأبو يعلى (266)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (2807) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أتانا عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ وقد صلَّى فدعا بطَهورٍ فقلنا ما يصنعُ بالطَّهورِ وقد صلَّى ما يريدُ إلَّا ليعلِّمنا فأتيَ بإناءٍ فيهِ ماءٌ وطِسْتٍ فأفرغَ منَ الإناءِ علَى يمينِه فغسلَ يدَيهِ ثلاثًا ثمَّ تمضمضَ واستَنثرَ ثلاثًا فمضمضَ ونثرَ منَ الكفِّ الَّذي يأخذُ فيهِ ثمَّ غسلَ وجهَه ثلاثًا ثمَّ غسلَ يدَه اليمنَى ثلاثًا وغسلَ يدَه الشِّمالَ ثلاثًا ثمَّ جعلَ يدَه في الإناءِ فمسحَ برأسِه مرَّةً واحدةً ثمَّ غسلَ رجلَه اليمنَى ثلاثًا ورجلَه الشِّمالَ ثلاثًا ثمَّ قالَ مَن سرَّهُ أن يعلمَ وُضُوءَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَهوَ هذا الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 111 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (111) هذا الحديث فيه بيانٌ لصِفَةِ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حيث يَقولُ عبدُ خيرٍ: "أتانا عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه في مَنازلِنا، وقد صلَّى، فدَعا بطَهُورٍ"، أي: بماءٍ للوُضوءِ، فقُلنا في أنفُسِنا: ما يَصنَعُ بالطَّهورِ؟ وماذا يُريدُ منه وقد صلَّى؟! فقُلنا: ما يُريدُ إلَّا لِيُعَلِّمَنا كيف يتَوضَّأُ، وكيف كان وُضوءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فأُتِيَ بإناءٍ فيه ماءٌ"؛ يعني: إبريقًا "وطَسْتٍ" وهو إناءٌ كَبِيرٌ مستديرٌ من نُحاسٍ أَو نَحوِه يُغسَلُ فيه، فأفرَغَ وصبَّ مِن الإناءِ على يَمينِه؛ يَعْني: يدَه اليُمْنى، فغَسَل يدَيْه ثلاثَ مرَّاتٍ، "ثُمَّ تَمَضْمَض"، أي: حرَّك الماءَ في فَمِه، واستنثَرَ ثلاثَ مرَّاتٍ، والاستِنْثارُ هو: إدخالُ الماءِ في الأنفِ، فمَضْمَضَ ونثَرَ مِن الكفِّ الَّذي يأخُذُ فيه، ثُمَّ غسَل وجهَه ثلاثًا، ثُمَّ غسَلَ يدَه اليُمْنَى ثلاثًا، وغسَل يدَه الشِّمالَ ثَلاثًا، ثُمَّ جعَل يدَه في الإناءِ، فمسَح برَأسِه مرَّةً واحدةً، ولم يُكرِّرْ مسْحَ رأسِه، ثُمَّ غسَلَ رِجْلَه اليُمْنَى ثلاثًا، ورِجْلَه الشِّمالَ ثَلاثًا، ثُمَّ أرادَ أَنْ يُبيِّن لهم أنَّ هذا وُضوءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقال: "مَنْ سرَّه أَنْ يَعْلَمَ وُضوءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فهو هذا الَّذي رأيتُم".

وفي الحَديثِ: ما كان عليه أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَضِيَ اللهُ عنهم وأرضاهُم مِنَ الحِرْصِ على بَيانِ العِباداتِ بتَفاصيلِها مِن أفعالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: كمالُ النُّصْحِ للأمَّةِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 75) 111- حدثنا مسدد ثنا أبو عوانة عن خالد بن علقمة عن عبد خير قال

: أتانا علي رضي الله عنه وقد صلى فدعا بطهور فقلنا ما يصنع بالطهور وقد صلى؟ ما يريد إلا ليعلمنا فأتي بإناء فيه ماء وطست فأفرغ من الإناء على يمينه فغسل يديه ثلاثا ثم تمضمض واستنثر ثلاثا فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ فيه ثم غسل وجهه ثلاثا وغسل يده اليمنى ثلاثا وغسل يده الشمال ثلاثا ثم جعل يده في الإناء فمسح برأسه مرة واحدة ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ورجله الشمال ثلاثا ثم قال من سره أن يعلم وضوء رسول الله صلى الله عليه و سلم فهو هذا.

[سنن النسائي] (1/ 68) 92- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير قال: أتينا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد صلى، فدعا بطهور فقلنا: ما يصنع به وقد صلى؟ ما يريد إلا ليعلمنا، فأتي بإناء فيه ماء وطست، ((فأفرغ من الإناء على يديه فغسلها ثلاثا، ثم تمضمض واستنشق ثلاثا من الكف الذي يأخذ به الماء، ثم غسل وجهه ثلاثا، وغسل يده اليمنى ثلاثا، ويده الشمال ثلاثا، ومسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ورجله الشمال ثلاثا)).

ثم قال: ((من سره أن يعلم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو هذا))

[مسند أحمد] ـ الرسالة (2/ 380) 1198- حدثنا عبد الله، حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه، حدثنا شريك، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، قال: صلينا الغداة فجلسنا إلى علي بن أبي طالب ، (( فدعا بوضوء، فغسل يديه ثلاثا، ومضمض مرتين من كف واحد، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه، ثم غسل قدميه ثلاثا))، ثم قال: (( هذا وضوء نبيكم صلى الله عليه وسلم فاعلموا))

[مسند أحمد] (2/ 381) 1200 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي معمر قال: كنا مع علي ، فمر به جنازة فقام لها ناس، فقال علي: من أفتاكم هذا؟ فقالوا: أبو موسى، قال: إنما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة، فكان يتشبه بأهل الكتاب، فلما نهي انتهى

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 459) 6311 - عن الثوري، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي معمر قال: كنا مع علي فمر بجنازة فقام لها ناس "، فقال علي : من أفتاكم بهذا؟ فقالوا: أبو موسى، فقال: إنما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة، وكان يتشبه بأهل الكتاب، فلما نهي انتهى

مسند أبي يعلى الموصلي (1/ 231) 266 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن سخبرة، قال: مر على علي بجنازة فذهب أصحابه يقومون، فقال لهم علي: ما يحملكم على هذا؟ قالوا: إن أبا موسى أخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مرت به جنازة قام حتى تجاوزه، قال: فقال: إن أبا موسى لا يقول شيئا، لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك مرة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب أن يتشبه بأهل الكتاب فيما لم ينزل عليه شيء، فإذا أنزل عليه تركه

شرح معاني الآثار (1/ 489) 2807 - حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن سخبرة، قال: " كنا قعودا مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ننتظر جنازة , فمر بجنازة أخرى , فقمنا , فقال: ما هذا القيام؟ فقلت: ما تأتونا به , يا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم , قال أبو موسى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم جنازة مسلم أو يهودي أو نصراني , فقوموا , فإنكم لستم لها تقومون , إنما تقومون لمن معها من الملائكة , فقال علي رضي الله عنه: إنما صنع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة واحدة كان يتشبه بأهل الكتاب في الشيء , فإذا نهي عنه تركه.

فأخبر علي رضي الله عنه في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم , إنما كان قام مرة في بدء أمره , على التشبه منه بأهل الكتاب , وعلى الاقتداء بمن كان قبله من الأنبياء , حتى أحدث الله تعالى له خلاف ذلك , وهو القعود.

فثبت بذلك ما صرفنا إليه وجه حديث عبادة

أحاديث ذات صلة