وقَّتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأَهْلِ المدينةِ ذا الحُلَيْفةِ ولأَهْلِ نجدٍ قرنًا ولأَهْلِ الشَّامِ الجُحفةَ قالَ هؤلاءِ الثَّلاثُ حَفِظْتُهنَّ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وحُدِّثتُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ ولأَهْلِ اليمنِ يلَملَمَ فقيلَ لَهُ العراقُ قالَ لَم يَكُن يومئذٍ عراقٌ

الدلالات الموضوعية:# حج - الإهلال بالنسك# حج - الإهلال من أين ينبغي أن يكون# حج - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية# حج - ميقات من كان دون المواقيت# حج - مناسك الحج
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7344) باختلاف يسير، ومسلم (1182) دون ذكر "العراق"

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا قَامَ في المَسْجِدِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، مِن أيْنَ تَأْمُرُنَا أنْ نُهِلَّ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُهِلُّ أهْلُ المَدِينَةِ مِن ذِي الحُلَيْفَةِ، ويُهِلُّ أهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الجُحْفَةِ، ويُهِلُّ أهْلُ نَجْدٍ مِن قَرْنٍ.

وقالَ ابنُ عُمَرَ: ويَزْعُمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: ويُهِلُّ أهْلُ اليَمَنِ مِن يَلَمْلَمَ.

وكانَ ابنُ عُمَرَ يقولُ: لَمْ أفْقَهْ هذِه مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 133 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1182) باختلاف يسير للحجِّ مَواقيتُ مكانيَّةٌ يُحرِمُ منها الحاجُّ، وله أحكامٌ جاء تَفصيلُها في سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُنا عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا قامَ في المَسجِدِ النَّبويِّ، فسَأَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مِن أيْنَ تَأمُرُنا أنْ نُهِلَّ؟ أي: نَبدَأَ التَّلبيةَ والإهلالَ، هو رَفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ بنِيَّةِ الإحرامِ بالحجِّ أو العُمرةِ.فأمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالإهلالِ لأهلِ المَدينةِ مِن ذي الحُلَيفةِ، وهو: مَوضِعٌ خارِجَ المدينةِ في طَريقِ مكَّةَ، وهو مِيقاتُ أهلِ المدينةِ وبيْنه وبيْن مَكَّةَ (420كم)؛ فهو أبعدُ المواقيتِ عنها.

ولأهلِ الشَّامِ ولِمَن مرَّ على مِيقاتِهم مِن الجُحْفةِ، وتقَعُ بيْن مَكَّةَ والمَدينةِ، وتَبعُدُ عن مَكَّةَ (190 كم) تَقريبًا، وهي قَريةٌ بالقُربِ مِن رَابِغَ.

ولأهلِ نَجْدٍ ولمَن مرَّ على مِيقاتِهم مِن قَرْنٍ، أي: مِن قَرْنِ المنازلِ، ويُسمَّى الآنَ السَّيلَ الكَبيرَ، ومَوقِعُه شَمالَ مَدينةِ الطائفِ، ويَبعُدُ عنها (55 كم)، ويَبعُدُ عن مكَّةَ المُكرَّمةِ (75 كم)، ونَجْدٌ: هي أرضٌ بيْن الحِجازِ والعراقِ، ونجْدٌ الآنَ تُمثِّلُ قلْبَ الجَزيرةِ العربيَّةِ، تَتوسَّطُها مَدينةُ الرِّياضِ عاصمةُ المَملكةِ العَربيَّةِ السُّعوديةِ، وتَشمَلُ أقاليمَ كثيرةً؛ منها: القَصيمُ، وسديرُ، والأفلاجُ، واليَمامةُ، والوشمُ، وغيرُها.ثمَّ أخبَرَ ابنُ عمَرَ أنَّه لم يَعلَمْ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه أمَرَ بأنْ يُهِلَّ أهلُ اليمَنِ مَن يَلَمْلَمَ، وهو جبَلٌ في جَنوبِ مكَّةَ، ويَبعُدُ عنها (85 كم) جنوبًا.وفي الحديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم على تَبليغِ حَديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على وَجْهِ الذي قال، حتَّى وإنْ لم يَفهَموا بَعضَه.

أحاديث ذات صلة