عن أنسِ بنِ مالِكٍ قالَ : أوَّلُ ما كُرِهْتِ الحجامةُ للصَّائمِ أنَّ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ احتجمَ وَهوَ صائمٌ فمرَّ بِهِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ : أفطَرَ هذانِ ثمَّ رخَّصَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعدُ في الحجامةِ للصَّائمِ وَكانَ أنسٌ يحتجِمُ وَهوَ صائمٌ
أخرجه ابن شاهين في ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) (ص334)، والدارقطني (2260)، والبيهقي (8375) جميعا بلفظه، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (889) دون قوله:(( وكان أنس بن مالك يحتجم وهو صائم)).
أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ احْتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ، واحْتَجَمَ وهو صَائِمٌ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1938 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : احتجامه صلى الله عليه وسلم وهو محرم أخرجه مسلم (1202) الحِجامةُ وَسيلةٌ مِن الوَسائلِ الطِّبِّيةِ الَّتي تُستعمَلُ في استِخراجِ الدَّمِ الفاسدِ مِن الجِسمِ للتَّداوي.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ احتجَمَ وهو مُحْرِمٌ، واحتجَمَ أيضًا وهو صائمٌ.
وظاهِرُ الحديثِ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقَعَ منه الأمرانِ المذكورانِ مُفترِقَينِ، وفي رِوايةِ البخاريِّ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ احتَجَمَ وهو مُحرِمٌ في رَأسِه مِن شَقيقةٍ كانتْ به، وهي نَوعٌ مِن صُداعٍ يَعرِضُ في مُقدَّمِ الرأسِ وإلى أحدِ جانبَيهِ، وكان احتجامُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُحرِمٌ في مَوضِعٍ يُسمَّى لَحْيَ جَمَلٍ، وهو مكانٌ بيْن مكَّةَ والمدينةِ يَبعُدُ عن المدينةِ قُرابةَ سَبعةِ أميالٍ (12 كم) تقريبًا.