- أنَّ رجلًا مرَّ بِهِم على بعيرٍ يوضعُهُ بمنًى في أيَّامِ التَّشريقِ أنَّها أيَّامُ أَكْلٍ وشربٍ فسألتُ عنهُ، فقالوا : عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ
أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار-مسند علي)) (394) باختلاف يسير، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (4112) بنحوه.
أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَهُ وَأَوْسَ بنَ الحَدَثَانِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، فَنَادَى أنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا مُؤْمِنٌ، وَأَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ.
الراوي : كعب بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1142 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (15793)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (3137)، والطبراني في ((الأوسط)) (1804) واللفظ لهم.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُبيِّنُ للمسلمين أُمورَ الدِّينِ، ويُبشِّرُهم بما يَشرَحُ صُدورَهم مِن الأجرِ العظيمِ على أعمالِ الإسلامِ، كما كان يُبيِّنُ لهم يُسْرَ الدِّينِ ومُراعاتِه لأحوالِ النَّاسِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أرسَلَه وأرسَلَ معه أَوْسَ بنَ الحَدَثَانِ رَضِي اللهُ عنه أيَّامَ التَّشرِيقِ، وهي الأيَّامُ الثَّلاثةُ الَّتي تَلِي يومَ النَّحرِ، وهي الحادي عشَرَ، والثَّاني عشَرَ، والثَّالثَ عشَرَ مِن ذي الحِجَّةِ، سُمِّيَتْ بذلك لِتَشْرِيقِ النَّاسِ لُحومَ الأَضاحِيِّ فيها، وهو تَقدِيدُها ونَشْرُها في الشَّمْسِ لِتَجفِيفِها، وهذه كانتْ حالَهم في الصَّدرِ الأوَّلِ للإسلامِ.
وتُسمَّى أيضًا أَيَّامَ مِنًى، وأمَرَهما أنْ يُنادُوا في الحَجِيجِ وهمْ في المَشاعرِ المُقدَّسةِ بأنَّه «لا يَدخُلُ الجنَّةَ إلَّا مُؤمِنٌ»، أي: لا يَدخُلُ الجنَّةَ إلَّا مَن آمَنَ باللهِ، وشَهِدَ لِمُحَمَّدٍ بالرِّسالةِ، وعَمِلَ بمُقتضى هذا الإيمانِ، وهذه بُشرَى لِلمُؤمنين، وتَحفِيزٌ لِلنَّاسِ على استِكمالِ أركانِ الإيمانِ حتَّى يَفُوزُوا بالجنَّةِ، وتَحذيرٌ لمَن لم يَدخُلْ في الإسلامِ، وحتَّى يَرجِعَ أهلُ الحَجيجِ إلى بِلادِهم ويُحذِّروا مُشرِكي قَومِهم.
وأمَرَهم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ يُنادِيَا في النَّاسِ بأنَّ أيَّامَ مِنًى أيَّامُ أكلٍ وشُربٍ، وهي الأيَّامُ الَّتي يُقيمُ فيها الحَجيجُ في وادي مِنًى -يَبعُدُ عن المسجدِ الحرامِ نحْوَ 6 كم تَقريبًا- لرمْيِ الجِمارِ، وهي الأيَّامُ المَعدوداتُ الَّتي ذكَرها اللهُ في قولِه: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة: 203] ، وفي هذه الأيَّامِ تكونُ لُحومُ الأَضاحِيِّ والهَدْيِ مُتوفِّرةً؛ فَلْيَأْكُلِ النَّاسُ ويَشْرَبوا، ويَذكُروا اللهَ على ما رَزَقَهم وعلى ما هَدَاهم.
وقدْ نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن صِيامِ أيَّامِ التَّشرِيقِ؛ فقدْ جاء في صَحيحِ البُخارِيِّ عنِ ابنِ عُمَرَ وعَائِشَةَ رَضِي اللهُ عنهم، أنَّهما قالا: «لم يُرَخَّصْ في أيَّامِ التَّشرِيقِ أنْ يُصَمْنَ إلَّا لِمَن لم يَجِدِ الهَدْيَ»، وهذا مِنَ التَّوسِيعِ على النَّاسِ.
وفي الحديثِ: أنَّ الجنَّةَ أُعِدَّتْ لِلمُؤمِنين فَقَطْ.
وفيه: فَضيلةٌ ومَنقَبةٌ لكَعْبِ بنِ مَالِكٍ وأوْسِ بنِ الحَدَثَانِ رَضِي اللهُ عنهما.
[مسند أحمد] (2/ 285) 992 - حدثنا يحيى، عن يحيى بن سعيد، عن يوسف بن مسعود، عن جدته، أن رجلا مر بهم على بعير يوضعه بمنى في أيام التشريق: إنها أيام أكل وشرب فسألت عنه، فقالوا: علي بن أبي طالب
تهذيب الآثار مسند علي (3/ 258) 394 - حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد , عن يوسف بن مسعود , عن جدته، قالت: " رأيت رجلا على جمل أورق بمنى يصيح: إنها أيام أكل وشرب قالت: وإذا الرجل علي بن أبي طالب
شرح معاني الآثار (2/ 246) 4112 - حدثنا ابن أبي داود , قال: ثنا الوهبي , قال: ثنا ابن إسحاق , عن حكيم بن حكيم , عن مسعود بن الحكم الزرقي , قال: حدثتني أمي , قالت: لكأني أنظر إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه على بغلة النبي صلى الله عليه وسلم البيضاء , حتى قام إلى شعب الأنصار وهو يقول: يا معشر المسلمين , إنها ليست بأيام صوم , إنها أيام أكل , وشرب , وذكر لله عز وجل "