عن ابن عباس: حدَّثَني رجلٌ -قالَ شعبةُ : أحسَبُهُ قالَ: من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - قالَ : وأعجبُهُم إليَّ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نَهَى عنِ الصَّلاةِ في ساعَتينِ : بعدَ العَصرِ حتَّى تغرُبَ الشَّمسُ ، وبعدَ الصُّبحِ حتَّى تطلعَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة العصر# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# صلاة - صلاة الصبح# صلاة - أوقات النهي عن الصلاة# صلاة - النهي عن الصلاة نصف النهار وما يستثنى من ذلك
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عمر بن الخطاب و[رجال من الصحابة]
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (355) واللفظ له، وابن خزيمة (1271)، وأبو عوانة في ((مسنده)) (1124)

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ استندَ إلى بيتٍ فوعظَ النَّاسَ وذكَّرَهم وقالَ لا يصلِّي أحدٌ بعدَ العصرِ حتَّى اللَّيلِ ولا بعدَ الصُّبحِ حتَّى تطلعَ الشَّمسُ ولا تسافرُ المرأةُ إلَّا معَ ذي محرمٍ مسيرةَ ثلاثٍ ولا تتقدَّمنَّ امرأةٌ على عمَّتِها ولا على خالتِها الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 3/216 خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات التخريج : أخرجه أحمد (6712) واللفظ له، وعبدالرزاق (10750)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5505) مختصراً في هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عمْرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استنَدَ إلى بَيتٍ"، أي: أسْنَدَ ظَهرَه إلى حائطِ بَيتٍ، "فوعَظَ النَّاسَ وذكَّرَهم، وقال: لا يُصلِّي أحدٌ بعدَ العصرِ"، أي: بعدَ فَرضِ العصرِ، "حتَّى اللَّيلِ"، وفي رِوايةِ أحمَدَ مِن حديثِ أبي ذَرٍّ رضِيَ اللهُ عنه: "حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ".

قال: "ولا بعدَ الصُّبحِ"، أي: بعدَ فَرضِ الصُّبحِ، "حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ"، وهذا نهْيٌ عَنِ الصَّلاةِ وقْتَ الإشراقِ والغروبِ؛ لأنَّه الوقتُ الَّذي كان يُصلِّي فيه مَن يَعبُدون الشَّمسَ، والمُرادُ بالبَعديَّةِ ليس على عُمومِه، وإنَّما المُرادُ وقْتُ الطُّلوعِ ووقْتُ الغُروبِ وما قارَبَهُما.

وقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولا تُسافِرِ المرأةُ إلَّا مع ذي مَحرَمٍ مسيرةَ ثلاثٍ"، والمَحْرَمُ للنِّساءِ: ما حُرِّمَتْ عليه تَحريمًا مُؤبَّدًا؛ كالابنِ والأبِ، وابنِ الأخِ وابنِ الأختِ، والعمِّ والخالِ، ونحوِ ذلك، وقد ورَدَ في أحاديثَ أُخرى: مَسيرةَ يومٍ، وفي غيرِها: مَسيرةَ ثلاثةِ أيَّامٍ، ولا تناقُضَ أو خِلافَ؛ لأنَّ الكلامَ اختلَفَ باختلافِ السَّائلينَ والأشخاصِ، وليس في هذا كلِّه تَحديدٌ لِأقلِّ ما يقَعُ عليه اسمُ السَّفرِ، ولم يُرِدْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَحديدَ أقلِّ ما يُسمَّى سفَرًا؛ فالحاصِلُ: أنَّ كلَّ ما يُسمَّى سفَرًا تُنهى عنه المرأةُ بغيرِ زَوجٍ أو مَحرَمٍ، سواءٌ كان ثلاثةَ أيَّامٍ أو يومينِ أو يومًا.

وقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولا تَتقدَّمَنَّ امرأةٌ على عمَّتِها ولا على خالَتِها"، وهذا نَهْيٌ عن الجَمْعِ بيْن المرأةِ وعَمَّتِها، والمرأةِ وخالتِها في النِّكاحِ، والرَّضاعةُ تُحرِّمُ ما يُحرِّمُه النَّسَبُ؛ فكما أنَّ المرأةَ لا يُجمَعُ بيْنها وبيْن خالتِها أو عمَّتِها مِنَ النَّسبِ، فكذلك لا يُجمَعُ بيْنها وبيْن خالتِها أو عمَّتِها مِنَ الرَّضاعةِ.

أحاديث ذات صلة