- أقرأَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سورَةَ الأحقافِ، وأقرأَها رجلًا آخرَ، فَخالفَني في آيةٍ، فقُلتُ لَهُ : مَن أقرأَكَها ؟ فقالَ : رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأتيتُهُ وَهوَ في نَفرٍ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ، ألم تُقرِئني آيةَ كذا وَكَذا ؟ فقالَ : بلَى، قالَ : قلتُ : فإنَّ هذا يزعُمُ أنَّكَ أقرأتَها إيَّاهُ كذا وَكَذا ؟ فتغيَّرَ وجهُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ الرَّجلُ الَّذي عندَهُ : ليَقرَأ كلُّ رجلٍ منكُم كَما سَمِعَ، فإنَّما هلَكَ من كانَ قبلَكُم بالاختِلافِ قالَ : فواللَّهِ ما أدري أرسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَهُ بذلِكَ أم هوَ قالَهُ

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الميزان# فضائل المدينة - جبل أحد# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - عبد الله بن مسعود# فتن - كراهية الاختلاف# قرآن - عرض القرآن# قرآن - الاختلاف والمراء في القرآن# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# قراءات - سورة الأحقاف
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (1552)، والطيالسي (353)، وأبو يعلى (5310) باختلاف يسير.أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3418)، والحاكم (2885) باختلاف يسير، وابن حبان (746) مختصراً باختلاف يسير. وأصله في صحيح البخاري (2410)

الشرح والتوضيح

أمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابنَ مَسعودٍ، فصَعِدَ شَجرةً يَأتيه منها بشيءٍ، فنظَرَ أصحابُه إلى ساقِ عَبدِ اللهِ، فضَحِكوا من حُموشةِ ساقَيْه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما تَضحَكونَ؟! لَرِجْلُ عَبدِ اللهِ أثقَلُ في الميزانِ يومَ القيامةِ مِن أُحُدٍ.

الراوي : علي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سير أعلام النبلاء الصفحة أو الرقم: 1/478 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (920) واللفظ له، والبخاري في ((الأدب المفرد )) (237) باختلاف يسير، والطبراني ((9/ 95)) (8516) بنحوه كانَ عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه مِن مَشاهيرِ الصَّحابةِ وعُلَمائِهم، وله فَضلٌ كَبيرٌ في الإسلامِ، وهو سادِسُ مَن دَخَلوا الإسلامَ في أوَّلِ مَبعَثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنه: "أمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابنَ مَسعودٍ، فصَعِدَ شَجَرةً يَأتيه منها بشَيءٍ" يَجتَني بَعضًا مِن ثِمارِها، وفي رِوايةٍ لِأحمَدَ: "يَجتَني سِواكًا مِنَ الأراكِ"، قالَ علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: "فنَظَرَ أصحابُه إلى ساقِ عَبدِ اللهِ، فضَحِكوا مِن حُموشةِ ساقَيْه" مِن دِقَّةِ ساقَيْه ونَحافَتِهما، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما تَضحَكونَ؟!" أنكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم ضَحِكَهم، ثم قالَ: "لَرِجْلُ عَبدِ اللهِ أثقَلُ في المِيزانِ يَومَ القِيامةِ مِن أُحُدٍ" وهذا بَيانٌ لِفَضلِ ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه ومَنقَبتِه في الإسلامِ، ولِبَيانِ أنَّ العِبرةَ في هذا الدِّينِ ليست بفَضلِ نَسَبٍ ولا قُوَّةِ جَسَدٍ؛ وإنَّما بفَضلِ ما بَذَلَه الإنسانُ لِدِينِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ونَفَعَ به غَيرَه.

وحاصِلُ هذا الحَديثِ يَرجِعُ إلى قَولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ لا يَنظُرُ إلى صُوَرِكم وأموالِكم، ولكِنْ يَنظُرُ إلى قُلوبِكم وأعمالِكم" أخرَجَه مُسلِمٌ.

وفي الحَديثِ: إثباتُ الميزانِ يَومَ القيامةِ.

الأصول والأحكام

[المعجم الأوسط - للطبراني] (3/ 365) :

‌3418 - حدثنا الحسن بن العباس الرازي، نا عبد المؤمن بن علي، نا عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدالاني، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم: سورة حم فرحت إلى المسجد، فإذا أنا برجل من أهل المسجد، قلت له: أتقرأ هذه السورة؟ قال: نعم فقرأ أخرى، لا أقرأها، قلت: من أقرأك؟ قال: رسول الله، قلت: رسول الله أقرأني، فلقيت آخر، فقلت: أتقرأ هذه السورة؟ قال: نعم، فقلت: اقرأ، فإذا هو يقرأ قراءة صاحبي، قلت: من أقرأك؟ قال: النبي صلى الله عليه وسلم.

قلت: وأنا أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس قلت: خالفني هذا في القراءة، فتغير وجهه وغضب فأشار إلى علي، وكان عنده، فتكلم رسول الله وقال علي: إن رسول الله يأمر أن يقرأ كل رجل منكم ما علم، فإنما هلك من كان قبلكم بالاختلاف لم يروه عن أبي خالد الدالاني إلا عبد السلام بن حرب وقد رواه الأعمش، عن عاصم.

ورواه غير الأعمش.

المستدرك على الصحيحين (2/ 243) :

‌2885 - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة حم، ورحت إلى المسجد عشية، فجلس إلي رهط، فقلت لرجل من الرهط: اقرأ علي، فإذا هو يقرأ حروفا لا أقرؤها، فقلت له: من أقرأكها؟ قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا عنده رجل فقلت له: اختلفا في قراءتنا، فإذا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تغير، ووجد في نفسه، حين ذكرت له الاختلاف، فقال: إنما أهلك من قبلكم الاختلاف ثم أسر إلي علي فقال علي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما علم، فانطلقنا وكل رجل منا يقرأ حروفا لا يقرؤها صاحبه.

المستدرك على الصحيحين (2/ 244) :

2886 - حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أخبرنا علي بن محمد بن أبي الشوارب، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا أبو عوانة، عن عاصم ، فذكر الحديث بإسناده نحوه، قال فيه: فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا عنده رجل قال زر: إنهم يعينونه يعني عليا هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة.

صحيح ابن حبان (3/ 21) [746] أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة، قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن عاصم عن زر

عن عبد الله ، قال: سمعت رجلا يقرأ آية أقرأنيها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خلاف ما قرأ، فأتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو يناجي عليا، فذكرت له ذلك، فأقبل علينا علي، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تقرؤوا كما علمتم.

[صحيح البخاري] (3/ 120) :

‌2410 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة قال عبد الملك بن ميسرة: أخبرني قال: سمعت النزال : سمعت عبد الله يقول: سمعت رجلا قرأ آية، سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم خلافها، فأخذت بيده، فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كلاكما محسن.

قال شعبة: أظنه قال: لا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا.

أحاديث ذات صلة

- أقرأَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سورَةَ ا | موسوعة الحديث