مِن أربى الرِّبا الاستِطالةُ في عِرضِ مُسلِمِ بغيرِ حقٍّ ، وإنَّ هذِهِ الرَّحِمَ شَجنةٌ مِنَ الرَّحمنِ ، فمن قطعَها حرَّمَ اللَّهُ عليهِ الجنَّةَ

الدلالات الموضوعية:# مظالم - تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال# رقائق وزهد - الكبائر# بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها# آفات اللسان - الغيبة# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: سعيد بن زيد
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4876)، والبيهقي (21657) مختصراً، والطبراني (1/154) (359) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مِن أربَى الربا الاستطالةُ في عِرضِ المسلمِ بغيرِ حقٍّ وإن هذه الرحمَ شجنةٌ من الرحمنِ عزَّ وجلَّ فمن قطعها حرم اللهُ عليه الجنةَ الراوي : سعيد بن زيد المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 8/153 خلاصة حكم المحدث : رجال أحمد رجال الصحيح غير نوفل بن مساحق وهو ثقة التخريج : أخرجه أحمد (1651) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (4876) مختصراً، والطبراني (1/154) (359) باختلاف يسير الإسلامُ دِينُ الأخلاقِ الحَسَنةِ، وقد أمَرَ بحِفظِ الأعْراضِ مِن أنْ تُنتَهكَ بالقولِ أو الفِعلِ؛ كما أمَرَ بصِلَةِ الأرحامِ، وعَدمِ قَطْعِها؛ لأنَّ ذلك كلَّه ممَّا يُورِثُ العَداوةَ والبَغضاءَ بيْن المُسلِمينَ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "إنَّ مِن أَرْبَى الرِّبا"، أي: أفْحشِه وأرذَلِه وأكثرِه وَبالًا على صاحِبه، "الاستِطالةَ في عِرْض ِالمُسلمِ بغَيرِ حَقٍّ"، أي: الوُقوعَ في عِرضِ المُسلمِ بالقَولِ أو الفِعلِ، أو بالغِيبةِ وسَيِّئِ القولِ بغَيرِ حَقٍّ، وبغَيرِ سَببٍ شَرعيٍّ يُبيحُ له استِباحةَ عِرضِ أخيهِ، وبأكثرَ ممَّا يَستحِقُّه مِن القولِ أو الفِعلِ؛ قيلَ: إذا كانَ الرِّبا في المالِ مُحرَّمًا ومِن الكبائرِ؛ فإنَّ تَشبِيهَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الوُقوعَ في الأعراضِ بالوُقوعِ في الرِّبا المُحرَّمِ هوَ على سَبيلِ المُبالَغةِ؛ وذلكَ لأنَّ العِرضَ أعزُّ وأغْلى على الإنسانِ مِن المالِ؛ فيكونُ الوُقوعُ فيه أشدَّ ضَررًا وخُطورةً مِن الوُقوعِ في رِبَا المالِ، "وإنَّ هذه الرَّحمَ شِجْنةٌ"، الشِّجنةُ في الأصلِ: عُروقُ الشَّجرِ المُشتَبِكةُ، والمُرادُ بها: القَرابةُ المُشتبِكةُ كاشتِباكِ العُروقِ، "مِن الرَّحمنِ عَزَّ وجَلِّ" المُرادُ مِنها هنا: أنَّها مُشْتقَّةٌ مِن اسمِ الرَّحمنِ، فكأنَّها مُشْتبِكةٌ بمعاني الرَّحمةِ به اشتِباكَ العُروقِ، وقيل في وَجْهِ الشِّجنةِ: إنَّ حُروفَ الرَّحمِ مَوجودةٌ في اسْمِ الرَّحمنِ، ومُتداخِلةٌ فيه كتَداخُلِ العُروقِ؛ لكَونِها مِن أصلٍ واحدٍ، والمعنى: أنَّها أثَرٌ مِن آثارِ رَحمتِه، مُشتبِكةٌ بها، "فمَن قطَعَها حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ"، أي: مَن أعرَضَ عنها ونقَضَ لُحمَتَها، ولم يَصِلْها بالبِرِّ والإحسانِ، حرَّمَ اللهُ عليه دُخولَ الجنَّةِ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ الشَّديدُ مِن الوُقوعِ في أعراضِ النَّاسِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 269) 4876- حدثنا محمد بن عوف، حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، حدثنا عبد الله بن أبي حسين، حدثنا نوفل بن مساحق، عن سعيد بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق))

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (10/ 241) 21657- أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو اليمان أخبرنى شعيب بن أبى حمزة عن عبد الله بن أبى حسين حدثنى نوفل بن مساحق عن سعيد بن زيد عن النبى-صلى الله عليه وسلم- أنه قال:(( من أربى الربا الاستطالة فى عرض المسلم بغير حق )).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (1/ 154) 359- حدثنا أبو زيد الحوطي، وأبو زرعة، قالا: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، حدثنا نوفل بن مساحق، عن سعيد بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أربى الربا: استطالة المرء في عرض المسلم بغير حق، وإن هذه الرحم شجنة من الرحمن، من قطعها حرم الله عليه الجنة.

أحاديث ذات صلة