إنَّ من خيرِ ما تداوى به الناسُ الحَجْمُ

الدلالات الموضوعية:# طب - استحباب التداوي# طب - أدوية النبي صلى الله عليه وسلم# طب - الحجامة
المصدر: مسند ابن عباس، السلسلة الصحيحة
الراوي: سمرة بن جندب
المحدث: ابن جرير الطبري، الألباني
الحكم:صحيح، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار-مسند ابن عباس)) (783) واللفظ له، وأحمد (20171)، والطيالسي (931) باختلاف يسير.أخرجه أحمد (20171)، والطيالسي (931) باختلاف يسير، والنسائي في ((الكبرى)) (7552) بلفظه مطولًا.

الشرح والتوضيح

أنَّه سُئِلَ عن أجْرِ الحَجَّامِ، فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ حَجَمَهُ أبو طَيْبَةَ، وأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِن طَعَامٍ، وكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عنْه، وقَالَ: إنَّ أمْثَلَ ما تَدَاوَيْتُمْ به الحِجَامَةُ والقُسْطُ البَحْرِيُّ.

وقَالَ: لا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بالغَمْزِ مِنَ العُذْرَةِ، وعلَيْكُم بالقُسْطِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5696 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1577)، وأحمد (12883)، والنسائي في ((الكبرى)) (7538) باختلاف يسير.

الحِجامةُ وَسيلةٌ مِن الوَسائلِ الطِّبِّيةِ الَّتي تُستعمَلُ في استِخراجِ الدَّمِ الفاسد أو الزائد مِن الجِسمِ للتَّداوي.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابِعيُّ حميدُ الطَّويلُ أنَّ أنَسَ بنَ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه سُئِلَ عَن أجْرِ الحَجَّامِ، وهو ما يأخُذُه مُقابِلَ قيامِه بالحِجامةِ.

فأجاب رَضِيَ اللهُ عنه بأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد احتجم، والذي حَجَمَهُ اسمُه أبو طَيْبةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وَأعْطاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أجرًا على ذلك صاعَينِ مِن طَعامٍ.

والصَّاعُ بالجرامِ (2036) في أقلِّ تَقديرٍ، وفي أعْلى تَقْديرٍ يُساوي (4288) جرامًا.

ولو كان كسْبُ الحجَّامِ مَنهيًّا عنه لما أعطاه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخبر أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَلَّمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَواليَ أبي طيبةَ رَضِيَ اللهُ عنه، فَخَفَّفوا عَنهُ ضَريبتَه، كما في روايةِ الصَّحيحينِ، وهو خَراجُهُ الَّذي عَيَّنوهُ عليه.

وموالي أبي طيبةَ رَضِيَ اللهُ عنه هم بنو حارثةَ على الصَّحيحِ، ومولاه منهم محيصةُ بنُ مَسعودٍ، وإنما جمع المواليَ مجازًا، كما يقال: بنو فلانٍ قَتَلوا رجلًا، ويكونُ الفاعِلُ منهم واحِدًا.

وَيُخبِرُ أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكر لهم أن أفضَلَ ما يتداوى به الإنسانُ هو الحِجامةُ، وقيل: المقصودُ أفضَلُ ما تداويتُم به من هَيَجانِ الدَّمِ هو الحِجامةُ، وهذا في الغالِبِ لأهلِ البِلادِ الحارَّةِ، كأهلِ الحِجازِ وَمَن في مَعْناهُم؛ وذلك لأنَّ دِماءَهم رَقيقةٌ تَميلُ إلى ظاهِرِ أجسادِهم؛ لِجَذْبِ الحَرارةِ الخارِجةِ لَها إلى سَطْحِ البَدَنِ، وهي تُنَقِّي سَطحَ البَدَنِ أكثَرَ مِنَ الفَصْدِ، وقدْ تُغْني عَن كَثيرٍ مِن الأدويةِ.

وذكر أيضًا أنَّ أفضَلَ ما يُتداوى به القُسْطُ البَحرِيُّ، وَهوَ العودُ الهِندِيُّ، وهو عُشبٌ مِن الأعشابِ.

ويذكُرُ أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن تعذيبِ الصِّبيانِ بِالعَصرِ بِاليَدِ مِن العُذْرةِ، وهيَ قرْحةٌ تَخرُجُ بيْن الأنفِ والحَلقِ، تُؤَدِّي إلى دَمٍ يَغلِبُ عليه البَلغَمُ.

وأرشدَهم إلى استعمالِ العُودِ الهنديِّ في التداوي منها، وذكر أنه دَواءٌ لِلعُذْرةِ لا مَشَقَّةَ فيه.

وفي الحَديثِ: مشروعيَّةُ الحِجامةِ والترغيبُ في المداواةِ بها، ولا سيَّما لمن احتاج إليها.

وفيه: مشروعيَّةُ كَسبِ الحَجَّامِ.

وفيه: التداوي بالقُسطِ الهِنديِّ والترغيبُ فيه.

الأصول والأحكام

تهذيب الآثار مسند ابن عباس (1/ 496) 783 - وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الملك، عن حصين بن الحر، عن سمرة بن جندب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن من خير ما تداوى به الناس الحجم

[مسند أحمد] (33/ 342) 20171 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن أبي الحر، عن سمرة بن جندب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من خير ما تداوى به الناس الحجم

مسند أبي داود الطيالسي (2/ 212) 931 - حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن أبي الحر، عن سمرة بن جندب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير ما تداويتم به الحجم

---

تهذيب الآثار مسند ابن عباس (1/ 496) 783 - وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الملك، عن حصين بن الحر، عن سمرة بن جندب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن من خير ما تداوى به الناس الحجم

[مسند أحمد] (33/ 342) 20171 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن أبي الحر، عن سمرة بن جندب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من خير ما تداوى به الناس الحجم

مسند أبي داود الطيالسي (2/ 212) 931 - حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن أبي الحر، عن سمرة بن جندب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير ما تداويتم به الحجم

السنن الكبرى للنسائي (7/ 94) 7552 - أخبرنا حماد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن داود الطائي، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن أبي الحر، عن سمرة بن جندب ، قال: دخل أعرابي من بني فزارة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا حجام يحجمه بمحاجم له من قرون فشرطه بشفرة فقال: ما هذا يا رسول الله؟، قال: هذا الحجم وهو خير ما تداوى به الناس

أحاديث ذات صلة