وضع كفهُ اليمنَى وكفهِ اليسرَى على ركبتهِ اليسرَى وأشارَ بأصبعهِ
أخرجه أبو دود (734)، والترمذي (304)، وابن ماجه (1061)، والبزار (3711)، وابن خزيمة (587) واللفظ لهم مطولا.
ثمَّ رَكَعَ فوضعَ يديهِ على رُكْبتيهِ كأنَّهُ قابضٌ عليهما ، ووتَّرَ يديهِ فَتجافى عن جنبيهِ ، قالَ : ثمَّ سجدَ فأمكنَ أنفَهُ وجبهتَهُ ونحَّى يديهِ عن جنبيهِ ووضعَ كفَّيهِ حذوَ منكِبيهِ ، ثمَّ رفعَ رأسَهُ حتَّى رجعَ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ حتَّى فرغَ ، ثمَّ جلَسَ فافتَرشَ رجلَهُ اليُسرى وأقبلَ بِصَدرِ اليُمنى علَى قبلتِهِ ووضعَ كفَّهُ اليُمنى على رُكْبتِهِ اليُمنى وَكَفَّهُ اليُسرى على رُكْبتِهِ اليُسرى وأشارَ بأصبعِهِ الراوي : عباس أو عياش بن سهل الساعدي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 734 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (733)، والترمذي (293)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1545)، وابن حبان (1866) واللفظ لهم جميعا.
الصَّلاةُ عِبادةٌ توقيفيَّةٌ، وكان للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم هيئاتٌ مُختلِفةٌ في الصَّلاةِ، وربَّما فعَل بعضَها على قِلَّةٍ، ثمَّ ثبَتَ على هيئةٍ أخرى في بقيَّةِ أوقاتِه وصَلواتِه، ولكن في كلِّ الأحوالِ كان الخُشوعُ والخضوعُ لازِمَيْنِ في الصَّلاةِ.
وفي هذا الحديثُ بيانٌ لهيئةِ صلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ أركانِ الصَّلاةِ وحرَكاتِها، وجُزءٌ مِن رِوايةٍ أخرى، وفيها: يَقولُ أبو حُميدٍ السَّاعديُّ في عشَرةٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنا أعلَمُكم بصَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: فلِمَ؟ فواللهِ ما كنتَ بأكثَرِنا له تَبعًا، ولا أقدَمِنا له صُحبةً! قال: بَلى، قالوا: فاعرِضْ، قال: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قام إلى الصَّلاةِ يَرفَعُ يدَيْه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيْه"، أي: في تكبيرةِ الإحرامِ، "ثمَّ يُكبِّرُ حتَّى يَقَرَّ كلُّ عَظْمٍ في مَوضِعِه مُعتدِلًا"، إشارةٌ إلى الخشوعِ والطُّمأنينةِ، "ثمَّ يقرَأُ، ثمَّ يُكبِّرُ، فيرفَعُ يدَيْه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيْه"، أي: يَشْرَعُ في الرُّكوعِ.
ثمَّ قال أبو حُميدٍ السَّاعديُّ: "ثمَّ ركَعَ فوضَع يدَيْه على رُكبتَيْه؛ كأنَّه قابِضٌ علَيهما، ووَتَّر يدَيْه فتَجافى عن جنبَيْه"، أي: ركَع، وأمسَك رُكبتَيْه بكفَّيْه، وشَدَّ ذِراعَيْه بَعيدًا عن جنبَيْه، كأنَّها وَترٌ أو خيطٌ مشدودٌ، "ثمَّ سجَد، فأمكَن أنفَه وجبهتَه"، أي: ألصَقَ أنفَه ومُقدِّمةَ رأسِه بالأرضِ، "ونحَّى يدَيْه عن جنبَيْه"، أي: باعَدَ يدَيْه عَن جنبَيْه، "ووضَعَ كفَّيْه حَذْوَ مَنكِبَيْه"؛ أي وضَع كفَّيه على الأرضِ مُحاذيًا بهما كَتِفَيْه ولم يُقدِّمْهما على الكتفَيْنِ، "ثمَّ رفَع رأسَه حتَّى رجَع كلُّ عظمٍ في موضِعِه حتَّى فَرَغ"، أي: جَلَس بينَ السَّجدتَيْنِ جُلوسًا مُطمئِنًّا هادِئًا حتَّى استَقرَّ كلُّ عُضوٍ وكلُّ عَظمٍ في مَكانِه، "ثمَّ جلَس فافترَشَ رِجلَه اليُسْرى"، أي: مدَّ رِجلَه اليُسرى تحتَ مَقعَدَتِه عَرضًا، "وأقبَل بصدر اليمنى على قِبلتِه"، أي: وجعل رجلَه اليمنى متجهةً إلى القِبْلةِ بأطرافِ الأصابعِ معَ رفعِ القدَمِ، "ووضَعَ كفَّه اليُمنى على رُكبَتِه اليُمنى، وكفَّه اليُسرى على رُكبتِه اليُسرى، وأشار بأُصْبُعِه"، أي: وأشار بأُصْبُعِه السَّبَّابةِ عندَ التَّشهُّدِ في التَّحيَّاتِ.
وفي الرِّوايةِ الأخرى: فشَهِد باقي الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم لأبي حُميدٍ بصِدْقِه، فقالوا: صدَقْتَ، هكذا كان يُصلِّي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على مُدارَسةِ العِلمِ ومُراجَعتِه، والتَّثبُّتِ منه عندَ أهلِه.
وفيه: حِرْصُ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم على تَعليمِ مَن بعدَهم سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
سنن أبي داود (1/ 196 ت محيي الدين عبد الحميد) :
734 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الملك بن عمرو، أخبرني فليح، حدثني عباس بن سهل، قال: اجتمع أبو حميد ، وأبو أسيد، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بعض هذا، قال: "ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما، ووتر يديه فتجافى عن جنبيه، قال: ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه، ثم رفع رأسه حتى رجع كل عظم في موضعه حتى فرغ، ثم جلس فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى وكفه اليسرى على ركبته اليسرى " وأشار بأصبعه، قال أبو داود: روى هذا الحديث عتبة بن أبي حكيم، عن عبد الله بن عيسى، عن العباس بن سهل، لم يذكر التورك وذكر نحو حديث فليح وذكر الحسن بن الحر نحو جلسة حديث فليح، وعتبة،
[سنن الترمذي] (2/ 105) :
304 - حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد الساعدي ، قال: سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة بن ربعي يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ما كنت أقدمنا له صحبة، ولا أكثرنا له إتيانا؟ قال: بلى، قالوا: فاعرض، فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر، وركع، ثم اعتدل، فلم يصوب رأسه ولم يقنع، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه واعتدل، حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى إلى الأرض ساجدا، ثم قال: الله أكبر، ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتخ أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى ساجدا، ثم قال: الله أكبر، ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه، ثم نهض ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك، حتى كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا، ثم سلم "، هذا حديث حسن صحيح.
ومعنى قوله: إذا قام من السجدتين رفع يديه، يعني: إذا قام من الركعتين.
سنن ابن ماجه (1/ 337 ت عبد الباقي) :
1061 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي ، في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيهم أبو قتادة، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: لم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعة، ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعرض، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا قام إلى الصلاة كبر، ثم رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ويقر كل عضو منه في موضعه، ثم يقرأ، ثم يكبر، ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه معتمدا، لا يصب رأسه ولا يقنع معتدلا، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، حتى يقر كل عظم إلى موضعه، ثم يهوي إلى الأرض ويجافي بين يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها ويفتخ أصابع رجليه إذا سجد، ثم يسجد، ثم يكبر ويجلس على رجله اليسرى حتى يرجع كل عظم منه إلى موضعه، ثم يقوم فيصنع في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما صنع عند افتتاح الصلاة، ثم يصلي بقية صلاته هكذا، حتى إذا كانت السجدة التي ينقضي فيها التسليم أخر إحدى رجليه وجلس على شقه الأيسر، متوركا " قالوا: صدقت، هكذا كان يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم
[مسند البزار = البحر الزخار] (9/ 162) :
3711 - وحدثنا يحيى بن حكيم، قال: نا يحيى بن سعيد القطان، قال: نا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد الساعدي رضي الله، عنه، قال: سمعته يقول وهو في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة بن ربعي يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ما كنت أقدمنا له صحبة ولا أكثرنا له اتفاعرض، ق: بلى، قال: فأعرض، قال: " كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما، ثم كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، فلما أراد أن يركع رفع يديه حتى حاذى بهما منكبيه ثم، قال: الله أكبر، ثم رفع، ثم اعتدل فلم ينصب رأسه ولم يقنعه ووضع يديه على ركبتيه ثم قال: سمع الله لمن حمده ورفع واعتدل قائما حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ثم أهوى ساجدا إلى الأرض، وقال: الله أكبر ثم جافى عضديه، عن إبطيه وفتح أصابع رجليه ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه معتدلا ثم هوى إلى الأرض، وقال: الله أكبر ثم نهض ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة ثم صنع كذلك حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها الصلاة أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا ثم سلم "
[صحيح ابن خزيمة] (1/ 297) :
587 - نا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، نا عبد الحميد بن جعفر، حدثني محمد بن عطاء، وهو محمد بن عمرو بن عطاء نسبه إلى جده، عن أبي حميد الساعدي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما، فذكر بعض الحديث، وقال: ثم قال: الله أكبر ، وركع، ثم اعتدل ولم يصب رأسه ولم يقنع، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده ، ورفع يديه، واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى إلى الأرض ساجدا، ثم قال: الله أكبر ، ثم تجافى عضديه عن إبطيه، وفتح أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى ساجدا، ثم قال: الله أكبر ، ثم ثنى رجله وقعد، واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه، ثم نهض، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها الصلاة أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا، ثم سلم " قال أبو بكر: محمد بن عطاء هو محمد بن عمرو بن عطاء نا به عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، أنا يحيى بن سعيد، وهكذا قال: عن محمد بن عطاء