عن ابنِ عمرَ قال يجيءُ القرآنُ يشفعُ لصاحبِهِ يقولُ : يا ربِّ لكلِّ عاملٍ عُمَالَةٌ من عملِهِ , وإني كنتُ أمنعُهُ اللذّةَ والنومَ فأَكْرِمْهُ .

فيُقالُ : ابْسُطْ يمينكَ .

فيُمْلأُ من رضوانِ اللهِ , ثم يُقالُ : ابْسُطْ شمالكَ .

فيُمْلأُ من رضوانِ اللهِ , ويُكْسَى كِسْوَةَ الكرامةِ ويُحَلَّى بحِلْيَةِ الكرامةِ , ويُلْبَسُ تاجَ الكرامةِ .

الدلالات الموضوعية:# جنة - حلية أهل الجنة# قيامة - الشفاعة# قرآن - فضل قراءة القرآن# جنة - صفة أهل الجنة# قرآن - فضل صاحب القرآن
المصدر: الشفاعة للوادعي
الراوي: مجاهد بن جبر المكي
المحدث: الوادعي
الحكم:موقوف ورجاله رجال الصحيح إلا عاصماً وهو ابن أبي النجود , وقد رويا له مقروناً, وحديثه حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الدارمي (3355) واللفظ له

الشرح والتوضيح

يَجيءُ القرآنُ يومَ القيامةِ فيَقولُ: يا ربِّ حلِّهِ، فَيلبسُ تاجَ الكَرامةِ، ثمَّ يقولُ: يا رَبِّ زِدهُ، فيلبسُ حلَّةَ الكرامةِ، ثمَّ يقولُ: يا ربِّ ارضَ عنهُ، فيقالُ لَهُ: اقرأْ وارْقَ، وتزادُ بِكُلِّ آيةٍ حسنةً الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2915 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (2915) واللفظ له، وأحمد (10087) مختصراً.

للقُرآنِ منزِلةٌ عظِيمةٌ في الإسلامِ، ومكانَةٌ جليلَةٌ عندَ المسلِمين، وقد أخبَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه يَشفَعُ لأصحابِه يومَ القِيامَةِ، ويُنزِلُهم مَنزِلًا كريمًا.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يجِيءُ القرْآنُ يومَ القيامَةِ"، أي: يتَمثَّلُ واقِفًا بين يدَيِ اللهِ عزَّ وجلَّ، "فيقولُ"، أي: يقولُ القرآنُ للهِ عزَّ وجلَّ: "يا رَبِّ حَلِّه"، أي: يا رَبِّ ألبِسْ قارِئَ القرآنِ حُلَّةً، وزيِّنْه وأكرِمْ منزِلَتَه، "فيُلْبَسُ تاجَ الكرامَةِ"، أي: فيُلبَسُ قارِئُ القُرآنِ تاجًا فوْقَ رأسِه يُسمَّى تاجَ الكرامَةِ، "ثمَّ يقولُ"، أي: يقولُ القرآنُ للهِ عزَّ وجلَّ: "يا ربِّ زِدْه"، أي: يا ربِّ زِدْ قارِئَ القرآنِ إكرامًا، وزِدْ منزِلَتَه إعلاءً وتكرِيمًا، "فيُلبَسُ حلَّةَ الكرامَةِ"، أي: فيُلبَسُ قارِئُ القرآنِ حلَّةً تسمَّى حلَّةَ الكرامَةِ، والحُلَّةُ هي ما يُلبَسُ فوْقَ الثِّيابِ للزِّينَةِ والرَّفاهيَةِ، "ثمَّ يقولُ: يا ربِّ، ارْضَ عنه"، أي: ثمَّ يقولُ القرآنُ للهِ عزَّ وجلَّ: يا ربِّ ارضَ عن قارِئِ القرآنِ.

وفي رِوايَةٍ: "يا ربِّ ارْضَ عنه؛ فإنَّه ليس بعد رِضاك شيءٌ، فيَرضى عنه"، "فيُقالُ له"، أي: يُقالُ لقارِئِ القرآنِ: "اقرَأْ وارْقَ"، أي: اقرَأِ القرآنَ، وزِدْ في منزِلَتِك في الجنَّةِ بكلِّ آيَةٍ تقرَؤُها، "وتُزادُ بكلِّ آيَةٍ حسَنَةً"، أي: ويُزادُ قارِئُ القرآنِ بكلِّ آيَةٍ يقرَؤُها حسَنَةً في الجنَّةِ، ويَعلو بها درجَةً.

وفي الحَديثِ: بيانُ علُوِّ منزلَةِ قارِئِ القرآنِ يوْمَ القيامَةِ.

وفيه: شفاعَةُ القرآنِ لأهْلِه يومَ القِيامَةِ.

الأصول والأحكام

سنن الدارمي (4/ 2088) 3355 - حدثنا موسى بن خالد، حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري، عن سفيان، عن عاصم، عن مجاهد، عن ابن عمر ، قال: " يجيء القرآن يشفع لصاحبه، يقول: يا رب لكل عامل عمالة من عمله، وإني كنت أمنعه اللذة والنوم، فأكرم.

فيقال: ابسط يمينك، فيملأ من رضوان الله، ثم يقال: ابسط شمالك، فيملأ من رضوان الله، ويكسى كسوة الكرامة، ويحلى حلية الكرامة، ويلبس تاج الكرامة "

أحاديث ذات صلة