إذا اجتهدَ الحاكمُ فأخطأَ فلهُ أجرٌ ، وإن أصاب فلهُ عشرةُ أجورٍ

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - آداب القضاء وكيفية الحكم# أقضية وأحكام - الإصابة في الحكم# إمامة وخلافة - أجر الحاكم إذا اجتهد في الحق# أقضية وأحكام - الاجتهاد في الحكم# أقضية وأحكام - الحكم بالكتاب والسنة ثم باجتهاد الحاكم، والخطأ معذور
المصدر: الفتح الرباني
الراوي: عقبة بن عامر وأبو هريرة وعبدالله بن عمر
المحدث: الشوكاني
الحكم:طرقه يشهد بعضها لبعض فيكون ثبوت العشرة الأجور بدليل هو حسن لغيره، وثبوت الأجرين بدليل صحيح، والزيادة مقبولة إذا كانت غير منافية للأصل، كما في هذا

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني (4460 ) من حديث أبي هريرة، وأخرجه أحمد (6755 )، والطبراني في ((الأوسط)) (8988 ) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وأخرجه الدارقطني (4459 ) من حديث عقبة بن عامر

الشرح والتوضيح

إذا حَكَمَ الحاكِمُ فاجْتَهَدَ ثُمَّ أصابَ فَلَهُ أجْرانِ، وإذا حَكَمَ فاجْتَهَدَ ثُمَّ أخْطَأَ فَلَهُ أجْرٌ الراوي : عمرو بن العاص المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7352 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الحُكمُ بين النَّاسِ يَنبغي أن يكونَ مَبنيًّا على عِلمٍ، ولا يَتولَّى القَضاءَ إلَّا العُلماءُ العارِفونَ بأحكامِه وضَوابطِه حتَّى يَتِمَّ القضاءُ بالعدلِ وعن عِلمٍ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه إذا أراد الحاكمُ والقاضي أن يَحكُمَ بين طَرَفَينِ، فاجتَهَد وتَحرَّى الصَّوابَ بقَدرِ ما عِندَه من عِلمٍ لاستِخراجِ الحُكمِ الصَّحيحِ منَ النُّصوصِ الشَّرعيَّةِ، «ثمَّ أصاب» بأن وافَقَ ما في نفسِ الأمرِ من حُكمِ الله، «فله أجرانِ» أجرُ الاجتهاد، وأجرُ إصابةِ الحقِّ، وإذا أراد أن يَحكُمَ، فاجتهَد، «ثمَّ أخطَأَ» بأن وقَع ذلك بغيرِ حُكمِ الله، «فله أجرٌ» واحدٌ، وهو أجرُ الاجتهادِ فقط، وإنَّما يُؤجَرُ المُخطِئُ على اجتِهادِه في طَلَبِ الحَقِّ وبَذلِ الوُسعِ؛ لأنَّ اجتِهادَه عِبادةٌ، ولا يُؤجَرُ على الخَطَأِ، بل يُوضَعُ عنه الإثمُ فَقَط.

فهذا الحديثُ فيمَن كان جامعًا لآلةِ الاجتهاد، عارفًا بالأُصولِ، عالـمًا بوُجوه القياسِ، فأمَّا مَن لم يكُن مَحلًّا للاجتهاد، فهو مُتكلِّفٌ ولا يُعذَرُ بالخطأِ؛ فقد رَوى أبو داوُدَ، عن بُرَيدةَ الأسلَميِّ رَضيَ اللهُ عَنهُ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «القُضاةُ ثَلاثةٌ: واحِدٌ في الجَنَّةِ، واثنانِ في النَّارِ، فأمَّا الذي في الجَنَّةِ فرَجُلٌ عَرَف الحَقَّ فقَضَى به، ورَجلٌ عَرَف الحَقَّ فجار في الحُكمِ؛ فهُو في النَّارِ، ورَجُلٌ قضى للنَّاسِ على جَهلٍ فهو في النَّارِ».

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّه لا يَحكَمُ بين النَّاسِ إلَّا العالِمُ بأحكامِ القضاءِ، وأنَّ له أجرًا عَظيمًا على ذلك إذا أصاب، ويُعذَرُ إذا أخطَأ.

أحاديث ذات صلة