لا تُثوِّبَنَّ في شَيءٍ منَ الصَّلاةِ إلَّا في صَلاةِ الفَجرِ.

الدلالات الموضوعية:# أذان - أذان الفجر# أذان - التثويب فى أذان الصبح# أذان - صفة الأذان وموضعه# أذان - ألفاظ الأذان
المصدر: فيض القدير، هداية الرواة
الراوي: بلال بن رباح، بلال
المحدث: ابن السكن، ابن حجر العسقلاني، الألباني
الحكم:فيه إسماعيل الملائي وهو ضعيف مع انقطاعه، لا يصح إسناده، صحيح المعنى

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (198)، وأحمد (23912) باختلاف يسير، وابن ماجه (715) بمعناه-

الشرح والتوضيح

عن أنس قال : ما كان التثويبُ إلا في صلاةِ الغداةِ إذا قال المؤذنُ حيّ على الفلاحِ قال الصلاةُ خيرٌ من النومِ مرتينَ الراوي : محمد بن سيرين المحدث : الطحاوي المصدر : شرح مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 15/365 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الدارقطني (1/454) باختلاف يسير الأذانُ للصَّلاةِ هو إعلامٌ للنَّاسِ بدُخولِ وَقتِها للتَّهيُّؤِ والاستِعدادِ لها، وكَلِماتُ الأذانِ تَوقيفيَّةٌ، وقد علَّمَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنَفْسِه لبَعضِ أصحابِه، حَرفًا حَرفًا، وكَلِمةً كَلِمةً.

وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبعضِ أحكامِ الأذانِ وبَعضِ خصائِصِ بعضِ ألفاظِه، وفيه يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "ما كان التَّثويبُ"، وهو قَولُ المُؤذِّنِ بعدَ حيَّ على الفَلاحِ: الصَّلاةُ خَيرٌ من النَّومِ مرَّتينِ، وهو سُنَّةٌ في أذانِ الصُّبحِ، "إلَّا في صَلاةِ الغَداةِ"، وهي صَلاةُ الفَجرِ أو الصُّبحِ، أي: إنَّه لا يكونُ في غَيرِه من الصَّلواتِ، وخُصَّ أذانُ الفَجرِ بها؛ لكَونِ أغلَبِ النَّاسِ في هذا الوَقتِ نيامًا، ثم حدَّدَ مَوضِعَه في الأذانِ، فقال: "إذا قال المُؤذِّنُ: حَيَّ على الفَلاحِ، قال: الصَّلاةُ خَيرٌ من النَّومِ"، أي: إذا وصَلَ المُؤذِّنُ في أذانِه إلى قَولِه: حيَّ على الفَلاحِ، يقولُ بعدَها: الصَّلاةُ خَيرٌ من النَّومِ ويُردِّدُها مرَّتينِ، ومَعناها: هَلُمُّوا وقوموا من فُرُشِكم، وبيانُ أنَّ الصَّلاةَ أفضَلُ من النَّومِ لِمَا فيها من الأجْرِ والثَّوابِ الذي ربَّما يُضيعُه النَّومُ؛ فهي تَنبيهٌ للنَّائِمِ وتَذكيرٌ له.

وقيل: إنَّما سُمِّيَ تَثويبًا مِن ثابَ يَثوبُ إذا رجَعَ؛ فهو رُجوعٌ إلى الأمْرِ بالمُبادَرَةِ إلى الصَّلاةِ؛ فإنَّ المُؤذِّنَ إذا قال: حيَّ على الصَّلاةِ، فقد دَعاهم إليها، فإذا قال بعدُ: الصَّلاةُ خَيرٌ من النَّومِ، فقد رجَعَ إلى كَلامٍ مَعناه المبادَرَةُ إليها.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ أُمورَ الدِّينِ والعِباداتِ تَوقيفيَّةٌ، وليستْ بالهَوى( ).

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (1/ 378) ‌198- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا أبو إسرائيل، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال ، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تثوبن في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر))، وفي الباب عن أبي محذورة، ((حديث بلال لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي)) وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة ((إنما رواه عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة وأبو إسرائيل اسمه إسماعيل بن أبي إسحاق وليس هو بذاك القوي عند أهل الحديث)) وقد اختلف أهل العلم في تفسير التثويب، فقال بعضهم: التثويب أن يقول في أذان الفجر الصلاة خير من النوم، وهو قول ابن المبارك، وأحمد (( وقال إسحاق، في التثويب غير هذا، قال: هو شيء أحدثه الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم قال بين الأذان والإقامة: قد قامت الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح ((وهذا الذي قال إسحاق هو التثويب الذي كرهه أهل العلم، والذي أحدثوه بعد النبي صلى الله عليه وسلم))،)) والذي فسر ابن المبارك، وأحمد، أن التثويب: أن يقول المؤذن في أذان الفجر، الصلاة خير من النوم، وهو قول صحيح، ويقال له التثويب أيضا، وهو الذي اختاره أهل العلم ورأوه (( وروي عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول في صلاة الفجر الصلاة: ((خير من النوم)) وروي عن مجاهد، قال: دخلت مع عبد الله بن عمر مسجدا وقد أذن فيه، ونحن نريد أن نصلي فيه، فثوب المؤذن، فخرج عبد الله بن عمر من المسجد، وقال: ((اخرج بنا من عند هذا المبتدع)) ولم يصل فيه.

وإنما كره عبد الله التثويب الذي أحدثه الناس بعد

[مسند أحمد] (39/ 336 ط الرسالة) ((‌23912- حدثنا حسن بن الربيع وأبو أحمد، قالا: حدثنا أبو إسرائيل؛ قال: أبو أحمد في حديثه: حدثنا الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أثوب في شيء من الصلاة إلا في صلاة الفجر.

وقال أبو أحمد في حديثه: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أذنت فلا تثوب …)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 237 ) ‌715- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن أبي إسرائيل، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال ، قال: ((أمرني رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ أن أثوب في الفجر، ونهاني أن أثوب في العشاء))

أحاديث ذات صلة