مَن كانتْ نيتُه طلبَ الآخِرَةِ ؛ جعل الله غِناه في قلبِه ، وجَمَع له شملَه ، وأتَتْه الدنيا وهي راغِمةٌ ، ومَنْ كانت نيتُه طَلَبَ الدنيا ؛ جعل اللهُ الفقرَ بين عينيه ، وشَتَّتَ عليه أمرَه ، ولا يأتِيه مِنها إلا ما كُتِبَ له .
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الزهد)) (332)، والحارث في ((المسند)) (1092)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (164) باختلاف يسير.
من كانتِ الآخرةُ هَمَّهُ جعلَ اللَّهُ غناهُ في قلبِهِ وجمعَ لَه شملَهُ وأتتهُ الدُّنيا وَهيَ راغمةٌ ، ومن كانتِ الدُّنيا همَّهُ جعلَ اللَّهُ فقرَهُ بينَ عينيهِ وفرَّقَ عليهِ شملَهُ ، ولم يأتِهِ منَ الدُّنيا إلَّا ما قُدِّرَ لَهُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2465 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2465) واللفظ له، وابن أبي الدنيا في ((الزهد)) (332)، والحارث في ((المسند)) (1092) الاشتغالُ بالآخرةِ دارِ القَرارِ سببُ السَّعادةِ والفوزِ بنَعيمِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ولا يَنقُص من الرِّزق شَيئًا، والاشتِغالُ بالدُّنيا الفانيةِ يُورِثُ الهُمومَ ويُفرِّقُ الشَّملَ ولا يَزيدُ من الرِّزقِ شيئًا.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "مَن كانَتِ الآخِرةُ همَّه"، أي: أهَمَّ ما يَشغَلُه وكانتْ هي قَصْدَه في عمَلِه وحياتِه في الدُّنيا، "جعَل اللهُ غِناه في قلبِه"، أي: رزَقه الكِفايةَ وقنَّعه بما في يدِه، فيكونُ مُستغنِيًا باللهِ عن النَّاسِ، ولا يَطمَعُ في أحَدٍ، "وجمَع له شَمْلَه"، أي: وكانَت أمورُه المتفرِّقةُ مُجتمِعةً بإذنِ اللهِ، ويسَّر له كلَّ شيءٍ، "وأتَتْه الدُّنيا وهي راغِمةٌ"، أي: وتأتيه الدُّنيا وهي ذَليلةٌ؛ لأنَّه لم يتَطلَّعْ إليها، "ومَن كانت الدُّنيا همَّه"، أي: كانت قصْدَه وشُغلَه، وكان غرَضُه مِنها اتِّباعَ الشَّهواتِ، "جعَل اللهُ فقْرَه"، أي: جعَل اللهُ احتِياجَه "بينَ عينَيْه"، أي: أمامَه ولو كان مِن الأغنياءِ، "وفرَّق عليه شَمْلَه"، أي: شتَّت عليه أمرَه فتتشعَّبُ عليه أمورُ الدُّنيا، "ولم يأتِه مِن الدُّنيا إلَّا ما قُدِّر له"، أي: لَم يُحصِّلْ مِنْها رُغمَ هذا السَّعيِ فيها إلَّا ما قد كتَبه اللهُ عزَّ وجلَّ له.
وفي الحديثِ: الترغيبُ في الاهتِمامِ بالآخِرةِ والإقبالِ عليها، والحَثُّ على الزُّهدِ في الدُّنيا والإعراضِ عنها.
الزهد لابن أبي الدنيا (ص154) :
332 - قال أبو الحسن: نا الحارث بن أبي أسامة، نا أبو عبد الرحمن المقرئ، نا الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كانت نيته طلب الآخرة جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته طلب الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه، وشتت عليه أمره، ولا يأتيه منها إلا ما كتب له.
[مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث] (2/ 982) :
1092 - حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، ثنا الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كانت نيته طلب الآخرة جمع الله له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيته طلب الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه، وشتت عليه أمره، ولا يأتيه منها إلا ما كتب له.
الزهد لابن أبي عاصم (ص79) :
164 - أخبرنا عباس بن الوليد بن شجاع النرسي، أخبرنا عبد الله بن يزيد، أخبرنا الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت نيته طلب الآخرة جعل الله الغنى في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته طلب الدنيا جعل الله فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ،
165 - أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا داود بن المحبر بن قحذم، أخبرنا همام، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت الدنيا همه وسدمه.
.
.
.
.
.
.
.
مثل معناه.